إدانات واسعة لإغلاق "الأقصى" .. ودعوات بالزّحف لكسر قرار الاحتلال

إدانات واسعة لإغلاق
القدس

القدس المحتلة – غزة:

أدانت فصائل فلسطينية ومؤسسات رسمية تصعيد قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أمس في المسجد الأقصى المبارك، والمتمثل بإغلاق أبواب المسجد كافة، بعد الاعتداء على المصلين والموظفين وطلبة المدارس الشرعية بداخله وإخلائهم بالقوة، واعتقال عدد آخر.

 

وفي بيانات منفصلة وصلت "الاستقلال"، حمّلت تلك الفصائل والمؤسسات حكومة الاحتلال برئاسة "بنيامين نتنياهو"، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، محذّرة من مخططات مبيّتة لتقسيم المسجد الأقصى مكانيًا وزمانيًا.

 

حركة  المقاومة الإسلامية (حماس)، أكّدت على أن شعبنا الفلسطيني لن يسمح بمرور محاولات الاحتلال، التي رأت فيها محاولة هادفة إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى تنتقص من حقّنا الكامل فيه.

 

ودعت الحركة في بيان وصل "الاستقلال" الجماهير الفلسطينية في كل مكان إلى الزحف نحو المسجد الأقصى وكسر قرار الاحتلال بإغلاقه، وفرض إرادة المصلين بحقهم الكامل بالدخول والخروج من المسجد وقتما شاءوا.

 

وقالت: "إن أمتنا العربية والإسلامية وشعوبها الحية، وقواها الفاعلة مدعوة إلى وقفة جادة مع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والتصدي الفعلي لإجراءات الاحتلال واعتداءاته المتكررة على القدس وأهلها ومقدساتها".

 

أما حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، فقد حذّرت من مخطط "إسرائيلي" خطير لتقسيم المسجد الأقصى على غرار الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المحتلة، من خلال افتعال أزمات متتالية واستفزازات متصاعدة.

 

وأكدت الحركة في بيان وصل "الاستقلال" أن "الأقصى خط أحمر، وأن القدس بكل ما فيها فلسطينية خالصة، وأن العبث بالمقدسات وخاصة الأقصى المبارك، هو دعوة مباشرة للعنف"، مشددةً على أنها تسمح بتمرير مخطط الاحتلال مهما كلف الثمن.

 

وأشارت إلى أن إدخال الخمر وتدنيس المسجد المبارك والاعتداء على الشيوخ ورجال الدين، والاعتقالات المتواصلة، وحملة الإبعاد عن القدس والأقصى، والاقتحامات اليومية لعصابات المستوطنين؛ ما هي إلّا إجراءات مخططة مسبقًا تهدف لتغيير الحقيقة وتنفيذ المخطط الذي سيقلب الأوضاع تمامًا.

 

من جهتها، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تصعيد الاحتلال بالأقصى وعموم الضفة والقدس المحتلتين بـ"العدوان الخطير"، الذي ينذر بتدحرج كرة النار والانفجار بوجه الاحتلال.

 

وفي بيان وصل "الاستقلال" قالت الجبهة الشعبية: "إن ما يجري من عدوان إسرائيلي غاشم على شعبنا خصوصاً في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وما جرى (أمس) من جريمة قتل الشاب محمد شاهين في سلفيت تصعيد خطير سيؤدي إلى تدحرج كرة النار لتشعل فتيل انفجار عارم في وجه الاحتلال".

 

وشددت على أنّ المسئولية الفلسطينية الجماعية للتصدي للاحتلال ونصرة القدس والمقدسات يجب أن ترتقي لمستوى الهجمة والمخططات الممنهجة والشاملة لتهويد المدينة، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

 

ونوهت إلى ضرورة تحمّل المؤسسة الرسمية (السلطة الفلسطينية) مسئولياتها في الدعم الجدي مادياً وسياسياً من أجل تعزيز صمود أهالي القدس الذين يتعرضون لاعتداءاتٍ متواصلة.

 

ولفتت "الشعبية" إلى أن تمادي الاحتلال في انتهاكاته واعتداءاته على شعبنا بالقدس المحتلة، جاء نتيجة صمت المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته المختلفة عما يجري من هجمة صهيونية متواصلة على شعبنا، داعيةً الشعوب العربية للتحرك الفوري والعاجل لنصرة مدينة القدس وأهلها، وترجمة منظمة المؤتمر الإسلامي قراراتها حول القدس واقعاً ملموساً على الأرض.

 

إلى ذلك، حملت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية السلطة القائمة بالاحتلال مسؤولية ما يجري في المسجد الأقصى، معتبرةً إياها انتهاكات خطيرة لجميع المواثيق والقوانين والأعراف الدولية.

 

وأضحت الوزارة في بيان اطلعت عليه "الاستقلال" أنها تتابع لحظة بلحظة وباهتمام شديد الأحداث التي تجري في المسجد الأقصى من افتعال أحداث وإيجاد مبررات لتفريغ المسجد من المصلين والمرابطين وإغلاق بواباته والاعتداء بالضرب من قبل شرطة الاحتلال على العاملين في الأقصى والاعتداء على النساء والرجال العزّل وإغلاق المسجد الذي أُعد للصلاة وللزيارة.

 

وتابعت أن ذلك يشكل اعتداءً صارخًا على الحريات الدينية وأمر مرفوض ويسعى الاحتلال من ورائه إلى تأجيج الصراع الديني في المنطقة، مشددةً  على حرمة وقدسية المسجد الأقصى عند المسلمين جميعاً، والاعتداء عليه اعتداء على جميع المسلمين، وأن أي اعتداء على أي جزء منه أو العاملين به يمس الأمة الاسلامية كافة.

 

كما أدانت دائرة إفتاء الديار المصرية إغلاق الاحتلال بوابات المسجد الأقصى كافة، وما أعقبه من اقتحام مسجد قبة الصخرة والاعتداء على العاملين فيه والنساء والأطفال، واعتقال عدد من المواطنين بينهم سيدات.

 

واستنكر مفتي مصر شوقي علام في بيان اطلعت عليه "الاستقلال"، الاقتحامات المتكررة لمئات المستوطنين للمسجد الأقصى، بحماية شرطة الاحتلال وأداء طقوسهم وصلواتهم "التلمودية" بداخله، إضافة إلى سلسلة الإجراءات القمعية، التي اتخذتها سلطات الاحتلال في الأيام الأخيرة بحق مدينة القدس المحتلة، وإغلاق مصلى "باب الرحمة" بالمسجد.

 

وحذر علّام من استمرار مخططات الاحتلال التهويدية لمدينة القدس، وتغيير معالمها، وطمس هويتها الحقيقية، داعيًا إلى سرعة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والتدخل الفوري لوقف تنفيذ مخططات الاحتلال التي تمثل تهديدًا خطيرًا على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق