الاحتلال يُحولها إلى ساحة انتخابية

استباحة دماء الفلسطينيين بالضفة.. مسلسل "إرهاب" لا يتوقف

استباحة دماء الفلسطينيين بالضفة.. مسلسل
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

ما زال الاحتلال الإسرائيلي يصعد من عمليات القتل بحق الفلسطينيين بمختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين ، بزعم تنفيذهم عمليات دهس وطعن وإطلاق نار ضد جنوده ، فلا يكاد يمر يوم دون ارتقاء شهيد تحت حجج إسرائيلية واهية، يسوقها للرأي العام العالمي، وخصوصا أن ذلك يتزامن مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها الشهر القادم الذي يحاول الاحتلال استغلالها على حساب دماء الفلسطينيين.

 

 استباحة الدم الفلسطيني من خلال إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على المواطنين وقتلهم بشكل مباشر ومتعمد على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أصبح سياسة إسرائيلية ممنهجة، تؤكد حجم التطرف والإرهاب الذي وصلت إليه حكومة الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين.

 

وصباح الثلاثاء استشهد الشاب ياسر فوزي شويكي (27 عاما) ، بعد إطلاق النار عليه، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد جنود كانوا يحرسون بناية في ذات المدينة ، يطلق عليها اسم "بيت السلام" وهي قريبة من مستوطنة "كريات أربع " .

 

ويوم الاحد الماضي استشهد الشاب سلامة كعابنة (22 عاماً) بعد إطلاق الاحتلال النار عليه على حاجز عسكري في منطقة غور الأردن في أريحا، وقبل عدة أيام استشهد الشابان أمير دراج ( 20عاما) ويوسف عنقاوي ( 20عاما) في قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله ، بعد ادعاء الاحتلال محاولتهم تنفيذ عملية دهس.

 

استغلال المناسبات

 

المحلل السياسي والكاتب عبد الستار قاسم أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استغلال المناسبات السياسية ، كالانتخابات في تشديد قبضته ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، فيمارس ضده الاعتقال والقتل وهدم المنازل وغيرها من الجرائم التعسفية.

 

وقال قاسم لـ"الاستقلال " : " إن سياسة قتل الفلسطينيين بمثابة فرصة للأحزاب والحكومة الإسرائيلية ، تستغلها لتسويق ذرائعها أمام الرأي العام الإسرائيلي ؛ لتنال مكاسب وانجازات سياسية " .

وأضاف : " حكومة الاحتلال الاسرائيلي تقتل الفلسطينيين بحجة محاولتهم طعن أو دهس وإطلاق النار ضد جنودها، للترويج أمام شعبهم أنها تعمل على توفير الحماية والأمان له ، وأنها ما تزال تعمل على مكافحة الإرهاب".

 

وشدد على أن قتل الفلسطينيين قضية مقدسة لدى العقلية الإسرائيلية التي تشجع على ارتكاب الجرائم  بذرائع وحجج عقائدية مأخوذة من التوراة ، فلا وجود رادع يمنعهم من القتل ، وطردهم من أرضهم .

 

سياسة فاشلة

 

بدوره، أكد المحلل السياسي عمرو جعارة أن عمليات القتل ضد الفلسطينيين بمختلف مدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين ،  سياسة ممنهجة ومسلسل من الجرائم المتواصلة منذ سنوات طويلة .

 

وأوضح جعارة خلال حديثه لـ"الاستقلال " أن عمليات قتل الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين تزاد وتنخفض وتيرتها مع المواقف والمناسبات السياسية الإسرائيلية ، كالانتخابات المزمع عقدها خلال الشهر القادم.

 

وأشار إلى أن سياسة القتل التي يتعمد استخدامها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود وسنوات أثبت فشلها أمام نضال وكفاح الشعب الفلسطيني، فعلى مدار وجود الاحتلال برهن الشعب الفلسطيني تمسكه بأرضه وحقوقه، واستمراره في أساليب المقاومة حتى دحره .

 

وشدد على أن سياسة القتل والإعدام الميداني بحق المواطنين بهذا الشكل المنافي للإنسانية، لن تشكل رادعاً بل ستعمل على تصاعد حدة الغضب ، وستعطي الشباب جرأة أكبر في مقاومة وتحدي الاحتلال .

 

ولفت " إلى أن سياسات وإجراءات الاحتلال تضع الضفة المحتلة على صفيح ساخن، يُنذر بتصاعد الأوضاع وتفجرها في حل استمرت عمليات القتل الممنهجة بحق المواطنين الابرياء على الحواجز وفي الطرقات.

 

وحذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من محاولات الاحتلال تحويل الضفة إلى ساحة للاستثمار السياسي، والدعاية الانتخابية الإسرائيلية، عبر تشريع عمليات القتل، وتصعيد العدوان جاء ذلك، تعقيباً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق المواطنين العزل في الضفة المحتلة ومدينة القدس.

التعليقات : 0

إضافة تعليق