دعوات للنفير والتصدي للمستوطنين

تصعيد الاحتلال بالأقصى.. سيشعل فتيل الانفجار 

تصعيد الاحتلال بالأقصى.. سيشعل فتيل الانفجار 
القدس

 غزة / سماح المبحوح:

في الوقت الذي يكثف فيه جنود الاحتلال اعتداءاتهم الممنهجة على المسجد الأقصى المبارك، وتصعد جماعات المستوطنين المتطرفة من استباحتها لباحات الأقصى وتهديدها باقتحام مصلي باب الرحمة اليوم الخميس بعشرات الآلاف من المستوطنين، يسطر المقدسون والمرابطون فيه أروع مشاهد الصمود والثبات التي تواجه غطرسة المحتل وتقف لهم بالمرصاد. 

 

 ويشهد المسجد الأقصى حالة من التوتر الشديد ، إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء باحاته ، وإغلاق كافة أبوابه ، واعتقال مجموعة من المصلين المرابطين ، بالإضافة إلى إصابة آخرين إثر الاعتداء عليهم بالضرب بعد اقتحامه من قبل عشرات المستوطنين المتطرفين  من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال  الإسرائيلي.

 

 

و أعادت شرطة الاحتلال الاسرائيلي فتح أبواب المسجد الأقصى، وسمحت للمصلين بالدخول إليه ، وأداء صلاة الفجر في ، أعقاب اندلاع حريق بمركز شرطة الاحتلال في صحن قبة الصخرة المشرفة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس الأربعاء مصلى باب الرحمة واعتدت على المصلين بشكل وحشي.

 

وتتزامن اقتحامات المستوطنين مع دعوات ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم للمستوطنين للمشاركة الواسعة  اليوم ، فيما أسماه "اجتياح " المسجد الأقصى تحت شعار "معًا من أجل منع المسلمين من السيطرة على باب الرحمة    . "

 

وكان رئيس " اتحاد منظمات الهيكل " صرح في وقت سابق بأن مخططاتهم عبر ثلاث سنوات فشلت عقب فتح الأوقاف "مبنى باب الرحمة".

 

ولفت إلى أنه كان مخططا لاقتطاع هذه المنطقة وإقامة كنيس يهودي يحمل اسم " كنيس باب الرحمة " ليكون مقدمة لإقامة الهيكل الثالث مكان مسجد قبة الصخرة المشرفة في الأقصى.

 

وتأتي هذه الدعوات المتطرفة ، وسط دعوات شبابية فلسطينية للنفير اليوم في باحات المسجد الأقصى للوقوف في وجه المستوطنين والتصدي لاقتحامهم للمسجد ومصلى باب الرحمة.

 

ودعت مجموعات شبابية مقدسية للحشد والتواجد في باحات المسجد الأقصى ومصلى الرحمة غدا الخميس، وذلك تصديا لدعوات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى.

 

كما دعت اللجان الشعبية للدفاع عن الأقصى، والمؤسسات والهيئات المقدسية للنفير العام وشد الرحال للأقصى بعد غد الجمعة 15/3/2019.

 

وشددت اللجان على ضرورة الحشد بقوة والرباط في الأقصى لمنع أي مخططات من الاحتلال لتثبيت وقائع جديدة داخل الأقصى ومصلى باب الرحمة.

 

استعداد تام للتصدي

 

عضو رابطة أمناء المسجد الأقصى فخرى أبو دياب أكد على استعداد المقدسيين للتصدي لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، خاصة باب مصلى الرحمة، بعد دعوات أطلقتها جماعات متطرفة، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض أمر واقع على المسجد الأقصى ، خاصة تنفيذ مؤامراته الرامية لتحويل باب الرحمة لكنيس يهودي.

 

وقال أبو دياب لـ"الاستقلال":" إن مئات المرابطين المقدسيين ومن أراضى 48 يتواجدون داخل باحات المسجد الأقصى ، استعدادا لأي اقتحام قد تنفذه الجماعات المتطرفة وأي مواجهة قد تحدث بينهم وبين المستوطنين وشرطة الاحتلال الاسرائيلي " .

 

و أضاف : " أن المشهد والموقف الذي سطره  المقدسيون حين حاول الاحتلال الإسرائيلي إغلاق باب الأسباط ، سيعاد مرة أخرى إذا حاول الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه السيطرة على باب مصلى الرحمة " .

 

وتابع:" الدعوات من قبل الجماعات المتطرفة، بمثابة حرب نفسية يسوقها الاحتلال والمستوطنون ، لتشكل رادعاً للمقدسيين ، و تثنيهم و تخيفهم من أجل التراجع عن حمايتهم لمقدساتهم " .

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي شدد قبضته على المسجد الأقصى ومن إجراءاته التعسفية على دخول المصلين والمقدسيين إلى الأقصى ، من خلال قيامه باحتجاز بعض الهويات الشخصية عند بواباته الخارجية ، كما وضع العديد من الحواجز  وحول محيطه لثكنة عسكرية .

 

ورأى أن اقتحامات المسجد الأقصى تعد جريمة صارخة لحرمة بيوت الله ، واستمرارا للإجراءات القمعية الغاشمة بحق القدس وأهلها ومقدساتها، مما يستفز مشاعر المسلمين حول العالم ، مشددا على أن زيادة جرائم الاحتلال ، نتيجة الصمت الدولي تجاهها.

 

واعتبر أن ما حدت بالمسجد الأقصى و ما يخططون له من الاستيلاء على مصلى باب الرحمة ، يأتي كمحاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو " لتسجيل انجاز له أمام المستوطنين ؛ لكسب أصواتهم بالانتخابات القادمة .

 

واجب شرعي

 

ورداً على ذلك، اعتبرت رابطة علماء فلسطين أن الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك واجب شرعي على جميع المسلمين ، داعيا الفلسطينيين وأحرار العالم  للرباط بالمسجد الأقصى ، لحمايته والدفاع عنه .

 

وقالت الرابطة في بيانٍ لها أمس الاربعاء :"  لقد آن أوان النفير يا أهل القدس أيها المرابطون الصابرون ، لقد آن أوان النفير يا أهل فلسطين الداخل عام 48 وفي ضفتنا الغالية ، لقد آن أوان النفير أيها المجاهدون في غزة العزة والصمود لقد آن أوان النفير ".

 

وأضافت  : " المسجد الأقصى يتعرض الآن لخطر شديد لم يسبق له مثيل ، فلقد آن الأوان لكي ننصر أقصانا ، قبلتنا الأولى ، وإننا شعب مسلم ننتمي إلى الأقصى ديانةً وقرآناً وسنةً وعقيدةً ، وإن الدفاع عن الأقصى أصبح في هذه الأيام في ذروة الواجبات التي فرضها الله تبارك وتعالى علينا" .

 

ويذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل شبه يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، وعلى فترتين صباحية لمدة ثلاث ساعات ونصف ومسائية بعد الانتهاء من صلاة الظهر ولمدة ساعة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق