مسيرات العودة لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها

المدلل لـ"الاستقلال": الاحتلال يُماطل بالاستجابة لمطالب شعبنا بـ "كسر حصار غزة"

المدلل لـ
سياسي

المرحلة الحالية "حرجة" وتتطلب حوارًا وطنيًا شاملًا على قاعدة التمسك بالثوابت

 غزة/ قاسم الأغا:

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أحمد المدلل، إن العدو الصهيوني ما زال يُماطل بالاستجابة لمطالب شعبنا، وضغوط مصر والأطراف الأخرى بشأن تنفيذ تفاهمات "كسر حصار غزة"، مؤكدًا على أن مسيرات العودة السلمية لن تتوقف، حتى تحقيق أهدافها الوطنية كاملة، التي لن تسقط بالتقادم.

 

وأضاف المدلّل لصحيفة "الاستقلال" أمس السبت، أن "المسيرات هي التي حرّكت الأطراف المختلفة للعمل على كسر الحصار، في ظل مماطلة وتسويف الاحتلال في تنفيذ التفاهمات.

 

انتخابات الكيان وكسر الحصار

 

واستبعد أن يرضخ الاحتلال لمطالب شعبنا الفلسطيني بكسر الحصار، خصوصًا خلال الفترة الراهنة التي تسبق مرحلة الانتخابات الصهيونية الداخلية (الكنيست)، المقررة بإبريل (نيسان) المقبل.

 

وأضاف: "هناك تسابق في البازار الانتخابي الصهيوني، وكل المسؤولين الصهاينة وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو (رئيس حكومة الاحتلال) يريد تحقيق مكتسبات، وهذه المكتسبات لا تأتي إلّا بالإمعان في جرائم الحصار والقتل ضد شعبنا الفلسطيني، والتسويف والمماطلة في تنفيذ تفاهمات كسر الحصار".

 

ومنذ أشهر عدّة، يُجري وفد من المخابرات العامة المصرية، زيارات "مكوكية" بين قطاع غزة وكيان الاحتلال؛ لإجبار الأخير على تنفيذ تفاهمات "كسر الحصار" التي ترعاها مصر إلى جانب الأمم المتحدة وقطر.

 

وشهد القطاع منتصف الأسبوع المنصرم، وصول منسق الأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف"، ورئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة السفير القطري محمد العمادي، على وقع المساعي المبذولة للتخفيف من حدة الأزمات الإنسانية.

 

واعتبر المدلل أن تصعيد الاحتلال ميدانيًا مؤخرًا في قطاع غزة، من خلال قصف وتدمير المنشآت المدنية ومواقع للمقاومة لا يمكن فصله عن التسابق "المتطرّف" بين قادة الاحتلال لتسجيل "نقاط" بانتخابات الكنيست المقبلة، والمقررة في التاسع من الشهر المقبل.

 

وشدّد القيادي بالجهاد على أن الدم الفلسطيني ليس رخيصًا، وأن مقاومة شعبنا لن تسمح للاحتلال بأن يُمعن في إيذاء الفلسطينيين، ويستثمر دماءهم سُلّمًا للقادة الصهاينة للفوز في انتخاباتهم الداخلية.

 

وقال: "إن فصائل المقاومة (بغزة) تراقب سلوك العدو في الميدان، وإذا ما اخترق العدو الصهيوني تفاهمات الهدوء فإن لها الحق الكامل بالدفاع عن شعبنا".

 

كما حذّر المدلل، الاحتلال "الإسرائيلي" من تصعيد حربه الممنهجة ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى، مشددًا على أن تماديه بالحرب سيكلّفه ثمنًا باهظًا.

 

وقال المدلل: "إن العدو الصهيوني ومنذ احتلاله لمدينة القدس بالعام 1967 لم يوقف جرائمه الممنهجة ضد المدينة المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بالحفريات والاقتحامات المستمرة ومنع الصلوات وفرض البوابات الالكترونية وإغلاق أبوابه وغير ذلك من الاعتداءات".

 

وأكّد أن الاحتلال ومن خلال ممارساته الإجرامية تلك، يحاول فرض مخططات السيطرة والتقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، كمقدمات لتدميره وبناء ما يسمى "الهيكل الثالث المزعوم" على أنقاضه.

 

إلّا أن المقدسيين أفشلوا مخططات الاحتلال التهويدية وأثبتوا أنهم "رأس حربة"، وينوبون عن الأمة العربية والإسلامية بالدفاع عن المسجد المبارك، وفق القيادي بـ"الجهاد"، الذي عبّر عن أسفه لما تتعرض له المدينة المقدّسة، وسط صمت عربي رسمي، وانزلاق نحو التطبيع مع الاحتلال.

 

وأشار إلى أن هرولة بعض الأنظمة العربية  للتطبيع مع الكيان، بمثابة "ضوء أخضر" للأخير لمواصلة جرائمه ضد شعبنا وأرضه ومقدّساته.

 

كما عبّر عن أسفه "لعدم جدّية السلطة الفلسطينية في دعم وإسناد أهلنا بمدينة القدس المحتلة، "إذ كان لزامًا عليها أن تعلن عن وقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وتستخدم كل الأدوات لجهة الدفاع عن المدينة والمسجد الأقصى، والتوجّه فورًا إلى محكمة الجنايات الدولية؛ لمحاكمة قادة الاحتلال".

 

المصالحة بعيدة

 

وبشأن المصالحة الفلسطينية، قلّل القيادي بالجهاد من فرص إتمامها، لا سيما في ظل ارتفاع حدّة الخلافات والتراشق الإعلامي بين حركتي "فتح" و"حماس" في الآونة الأخيرة.

 

وعزا بُعد تحقيق المصالحة إلى ما وصفه "تمترس طرفي الانقسام خلف مصالحهما الحزبية والخاصة"، ورفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للحوار الوطني الشامل، الذي ندعو (بالجهاد) وتدعو كل الفصائل السياسية لعقده، بمشاركة الأمناء العامين للفصائل كافّة (الإطار القيادي الموقت للمنظمة).

 

وشدّد المدلّل على أن المرحلة الحالية الحرجة تتطلب حوارًا وطنيًا شاملًا؛ لبناء استراتيجية وطنية شاملة تتمسك بالثوابت الفلسطينية، وتجابه المؤامرات والمخاطر التي تحدق بالقضية.

 

ومنذ عام 2007، تسود حالة الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقات في إنهائه، والتي كان آخرها اتفاق القاهرة الموقّع بـ 12 أكتوبر(تشرين الأول) 2017، الذي اصطدم بعقبتي "تمكين الحكومة بالقطاع" و"استيعاب موظفي غزة (عينتهم حماس)".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق