رامبو فلسطين .. عمليات الضفة لا تختار سوى أهداف صعبة من ضباط وجنود... د. ناصر اللحام

رامبو فلسطين .. عمليات الضفة لا تختار سوى أهداف صعبة من ضباط وجنود... د. ناصر اللحام
أقلام وآراء

د. ناصر اللحام

المقاومة في الضفة الغربية لها صفات معروفة ، أهمها الصبر طويلا والانتظار كثيرا لحين العثور على أهداف صعبة ومن ثم التنفيذ السريع في توقيت دقيق عملية الأسير الفتحاوي ثائر حماد في عيون الحرامية والتي قضى فيها عل 13 ضابط عسكري إسرائيلي . عملية الجهاد الإسلامي في الخليل والتي قتلت 13 ضابط إسرائيلي على رأسهم الحكام العسكري . عمليات حماس على الطرق السريعة بين المدن والتي رفض خلالها المنفذون قتل أطفال المستوطنين . عملية الجبهة الشعبية تنفيذ حكم الإعدام بالوزير الصهيوني رجبعام زئيفي .

 

وفي الأشهر الأخيرة شهدت الضفة الغربية عمليات نوعية صدمت الأمن الإسرائيلي، من ناحية اختيار الأهداف ومن ناحية التوقيت ومن ناحية قوة التنفيذ والتجرؤ على دخول معسكرات محصّنة مثل بيت ايل ودشم عسكرية عليها كاميرات حول رام الله وفي معسكرات يقوم عليها جنود مدججين بالسلاح في شمال الضفة .

 

ومن عملية عوفرا قبل ثلاثة أشهر وحتى عملية أرئيل اليوم ، لم يبحث المنفذون عن أهداف سهلة ، ما دفع الصحف العبرية للقول : نرسل الجنود لحماية المستوطنين ، فمن يحمي الجنود !!

 

لا تقوم خلايا المقاومة بالبحث عن أهداف سهلة ، لا يهاجمون حافلة مليئة بالمدنيين ولا سيارة بها زوجة وأطفالها . وإنما يستهدفون الجنود أثناء وجودهم في دشم الحماية ، وسكان الضفة يعرفون أن هذه هي أصعب الأهداف على الإطلاق من الناحية الأمنية ومن الناحية العسكرية . لاسيّما وان الضفة الغربية لا يوجد بها ذخيرة ولا مصانع ذخيرة وثمن قطعة السلاح فيها يفوق سعر سيارة جيب . ولذلك ذهب منفذ عملية ارئيل واقتحم الدشمة من دون سلاح ناري ولم يحمل سوى سكينا من خلاله سيطر على بندقية الجندي وواصل العملية .

 

الاحتلال الإسرائيلي يتواجد في الضفة الغربية بثلاثة أشكال ( المستوطنات - معسكرات الجيش - حراسات الطرق ) . والغريب أن الخلايا التي تعمل على إشعال المقاومة في الضفة لم تبحث عن الأهداف السهلة مثل سيارات المستوطنين أو المدنيين ، وإنما تتعمد اختيار أصعب الأهداف وأشدها حراسة مثل معسكرات الجيش ومثل الضباط و الجنود ما يحقق :

 

- رفع معنويات الجمهور الفلسطيني وتحطيم معنويات الجمهور الإسرائيلي .

 

- التأكيد على أن المنفذين هم من الخلايا الغاضبة والذئب الوحيد وليسوا من أعضاء التنظيمات .

 

- رفع سقف التحدي والتنافس مع فصائل المقاومة التي لا تنفذ سوى عمليات موسمية وهناك فصائل مسلحة لم تنفذ ولا عملية واحدة منذ أكثر من عشر سنوات .

 

- إرباك أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات المقررة في التاسع من نيسان القادم .

 

- تقويض فكرة ضم الضفة الغربية وتحطيم الرواية الإسرائيلية بإمكانية السيطرة بسهولة على الضفة الغربية .

 

ونلاحظ أيضا . أن منفذي هذه العمليات لا ينفذونها من مناطق سهلة مثل مناطق ألف وإنما من مناطق جيم التي يسيطر عليها الاحتلال بالكامل .

 

- الأخطر على إسرائيل في مثل هذه العمليات هو انتشار " البطولة " وانبثاق أبطال جدد مثل قناص الخليل وقناص رام الله ومنفذ عمليات تل أبيب نشأت ملحم ومنفذ عملية عوفرا الشهيد صالح البرغوثي ومنفذ عملية بركان ارئيل الشهيد أشرف نعالوة .

 

- ينتشر اليوم على مواقع التواصل الفلسطينية هاشتاغ رامبو فلسطين ، في إشارة لمنفذ عملية ارئيل .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق