بحجة البناء دون ترخيص

هدم المنازل بالداخل المحتل ...سلاح "إسرائيل" لتفريغه من الفلسطينيين

هدم المنازل بالداخل المحتل ...سلاح
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

البناء دون ترخيص هي الحجة الواهية التي تتمسك بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ؛ لهدم منازل الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية عامة والقدس على وجه الخصوص في  الداخل المحتلة عام 1948 في محاولة لفرض سيطرتها وفي سبيل ترسيخ الوجود "الإسرائيلي" من خلال الحصول على أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية ومحو الوجود الفلسطيني فيها وإحلال المستوطنين بديلا عنهم. 

 

وهدمت جرافات وآليات تابعة للاحتلال الإسرائيلي ترافقها قوات معززة من شرطة الاحتلال الاثنين ، بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق ، ومنزلا قيد الإنشاء ، بمنطقة وادي عارة في قرية خور صقر بالداخل الفلسطيني المحتل، بذريعة البناء دون ترخيص .

 

والبناء دون ترخيص المبرر الذي تتذرع به  حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم  ؛ لهدم الآلاف من البيوت  دون مراعاة لقاطنيها الذين يتشردون ويتكبدون مرة أخرى مصاريف بناء منزل جديد يؤويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

 

مخطط عنصري

 

رئيس لجنة الدفاع عن الارض والمسكن في الداخل المحتلة عام48   أحمد ملحم  أكد أن سياسة هدم منازل المواطنين بالأراضي المحتلة ، سياسة ممنهجة ومخطط عنصري يقوم عليه الاحتلال الإسرائيلي  ؛ لتشريد السكان وتهجيرهم من منازلهم وأراضيهم .

 

وأوضح ملحم لـ"الاستقلال" أن عمليات هدم المنازل الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين بالأراضي المحتلة عام 1948 كبيرة ومتواصلة ، مشدداً أن المواطنين بالداخل المحتل كانوا يمتلكون خلال العام 48 ، مساحة تقدر بـ87% من مساحة فلسطين التاريخية ، إلا أنها وصلت لـ3,5% نتيجة عمليات الهدم ومصادرة الأراضي.

 

وأشار إلى أوامر الهدم لدى الإسرائيلية والتي وصلت لنحو 240 ألف أمر هدم منازل ، بحجة عدم الترخيص ، لم ينفذ منها سوى قرابة 20% ، بينما أوامر الهدم الخاصة بالفلسطينيين تنفذ بشكل كامل .

 

ولفت إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تفرض غرامة تتراوح ما بين 300 ألف شيكل لـ600 ألف شيكل على صاحب المنزل بحجة عدم امتلاكه ترخيص بناء، عدا عن التكلفة التي يدفعها مقابل عملية هدم منزله والتي تصل لقرابة 400 ألف شيكل ، ثمن أجرة الجرافات والآليات الخاصة بالاحتلال الإسرائيلي وشرطة الاحتلال التي أشرفت على عملية الهدم ، والحرس المرافق لهم وغيرها.

 

وأوضح أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية ، الخاصة بمنع بناء الفلسطينيين منازل لهم بالأراضي المحتلة 48 ، تحرم 130 ألف شاب مؤهلين للزواج من مدن سخنين والطيبة وكفر قاسم وقلنسوة وغيرها ، من امتلاك بيت خاص والاستقرار فيه ؛  لعدم وجود مساحة كافية لاستقرارهم في منازل عائلاتهم . 

 

وتوقع أن تشهد كافة المدن بالأراضي المحتلة 48 انفجار من قبل الفلسطينيين ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، يصل درجته لإعلان العصيان المدني ، تعبيرا عن رفضهم لكافة الإجراءات والسياسيات العنصرية التي تمارس ضدهم .

 

محاولة فاشلة

 

عبد الحكيم حاج يحيى العضو الفلسطيني بالقائمة المشتركة بالكنيست الإسرائيلي ، اعتبر أن سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين بالأراضي المحتلة 48 التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي ، محاولة فاشلة ، يسعى من خلالها الاحتلال الإسرائيلي ؛ لترحيل وتهجير السكان من بيوتهم وأراضيهم .

 

وقال حاج يحيى لـ"الاستقلال" :" إن كافة القوانين والإجراءات التي تشرعنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، بما فيها سياسة هدم المنازل ، لن تنجح في ظل صمود المواطنين بالداخل المحتل عام 1948 " . 

 

وأضاف : " أصبح امتلاك الفلسطينيين لبيوت وأراضٍ خاصة بهم ، محرماً عليهم نتيجة ما تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضدهم "،   مشددا على أن الاحتلال  الإسرائيلي يحاول فرض سياسة أمر واقع وبسط سيطرته على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، تمهيدا للاستيلاء عليها .

 

وتابع : " حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسير وفق مبدأ أكثر عرباً بأقل مساحة ، فتتعمد إلى وضع مخططات بعيدة  الأمد لا تناسب الفلسطينيين" .

 

وأكد أن النواب الفلسطينيين في الكنيست الإسرائيلي ، يعملون على إضافة البيوت غير المرخصة بالتنظيم البنائي والمخططات لمنع هدمها ، كما يحاولون إعادة بناء المنازل المهدمة من جديد.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق