تهرب من تفاهمات كسر الحصار

تلكؤ الاحتلال بتنفيذ التزاماته.. هل يقلب الطاولة؟ 

تلكؤ الاحتلال بتنفيذ التزاماته.. هل يقلب الطاولة؟ 
سياسي

 

غزة/ دعاء الحطاب:

استمرار الاحتلال الإسرائيلي بالمماطلة والتلكؤ في تنفيذ تفاهمات كسر الحصار ، لزيادة الخناق والتضيق على المواطنين في قطاع غزة، رغم الجهد المصري والاممي المستمر في هذا الملف؛ ينذر بتصعيد كافة أدوات مسيرات العودة خلال المرحلة المقبلة في محاولة للضغط على الاحتلال لتنفيذ التفاهمات. 

 

وأكد مسؤولون أن التباطؤ في عجلة تنفيذ التفاهمات سيؤدي إلى تصعيد مسيرات العودة من جديد بوجه الاحتلال، عبر إعادة تفعيل أدوات المُقاومة الشعبية السلمية والاحتشاد داخل ميادينها، مشددين أن الشعب الفلسطيني الذي يُطالب بأبسط حقوقه لن يقف صامتاً ومكتوف الأيدي أمام تنكر الاحتلال والمجتمع الدولي لحقوقه. 

 

وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار مساء الاثنين عن استئناف فعاليات الإرباك الليلي في مخيمات العودة الخمسة شرقي قطاع غزة من ليلة أمس بشكل متزامن.

 

ودعت الهيئة في بيان مقتضب لها تسلمت "الاستقلال" نسخة عنه الشباب الثائر للاحتشاد في المخيمات وإيصال رسالة للعدو الإسرائيلي بأن مسيرات العودة الكبرى مستمرة وأن الحصار يجب أن يرفع عن قطاع غزة.

 

وتشمل فعاليات "الإرباك الليلي" إشعال الإطارات التالفة (الكوشوك)، إضافة إلى تشغيل أغانٍ ثورية وأصوات صافرات إنذار عبر مكبرات الصوت، مع إطلاق أضواء الليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السياج.

 

وفي اطار الخطوات التصعيدية لمسيرات العودة،  أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار أمس عن انطلاق المسير البحري "25" في أقصى شمال غرب قطاع غزة اليوم الثلاثاء؛ للمطالبة برفع الحصار وإنهاء معاناة المواطنين في غزة.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظّمته هيئة الحراك بالتعاون مع الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار بميناء غزة أمس.

 

ومن المقرر أن تنطلق عشرات القوارب من شاطئ بلدة بيت لاهيا شمال القطاع الثالثة والنصف عصرًا، تصاحبها جماهير حاشدة مؤازرة برًا.

 

تصعيد قاسٍ

 

عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، أكد أن مسيرات العودة أمام مرحلة تصعيد قاسية في حال اصرار الاحتلال الإسرائيلي على اتباع أسلوب التسويف والمماطلة في تنفيذ التفاهمات وكسر الحصار بالكامل عن قطاع غزة.

 

 

قال المدلل لـ"الاستقلال":" إن الاحتلال منذ فترة طويلة يمارس الابتزاز والمماطلة في تنفيذ تفاهمات كسر الحصار التي تجري برعاية مصرية وأممية، لتحقيق أهدافه السياسية، مما يضع مسيرات العودة أمام مرحلة تصعيد قاسية وانفجار شعبي كبير بوجه الاحتلال نتيجة تشديد الحصار وضيق الحياة بغزة".

 

وأضاف:" أن نتنياهو يريد أن ينجح في الانتخابات الإسرائيلية من خلال المُماطلة والتلكؤ بتنفيذ التفاهمات، كونه يُدرك جيداً أن مزيداً من التضييق والاجرام ضد الشعب الفلسطيني يعني أنه سيكون أكثر تقدماً في الانتخابات، لكن نحن في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لن نعطيه فرصة التقدم على حساب قهر وظلم أبناء شعبنا".

 

وشدد أن مسيرات العودة مُستمرةً بكافة فعالياتها وأنشطتها السلمية على طول الحدود الشرقية للقطاع، وستلجأ لإعادة تفعيل وتصعيد أدواتها السلمية المُتاحة والمُبتكرة في نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي الى أن تُجبره على الخضوع لشروط المُقاومة ورفع الحصار بالكامل عن القطاع.

 

مرحلة حساسة

 

وبدوره، أوضح المحلل والكاتب السياسي حسام الدجني، أن الفترة القادمة من مسيرات العودة بالغة الحساسية، ففي حال استمر الاحتلال الإسرائيلي بالمماطلة والتباطؤ في تنفيذ التفاهمات الرامية لكسر الحصار عن غزة مقابل عودة الهدوء، ستشعل نيران المسيرات مجدداً، بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية للمسيرات يوم 30مارس . 

 

وقال الدجني لـ"الاستقلال":" في حال استمر تلكؤ الاحتلال للتفاهمات حتماً ستتصاعد المسيرات وتعود الأمور الى نقطة الصفر، فلا يُعقل أن يبقي الشعب الفلسطيني صامتاً ويقبل  الحصار والوضع المأساوي، أمام تلكؤ الاحتلال والمُجتمع الدولي لحقوقهم".

 

ولفت إلى أن الشعب يحتضن مقاومته ولا يمكن أن يستغني عنها، وسيعود للمسير البحري و الاحتشاد داخل مخيمات العودة وتفعيل أدواته السلمية والضغط على الاحتلال حتي يلتزم بالتفاهمات، لافتاً إلى أن 30مارس الحالي سيكون نقطة حاسمة في مسيرات العودة.

 

وتوقع الدجني، أن يتجه الاحتلال الإسرائيلي باتجاه الموقف الإيجابي والقبول بشروط التفاهمات مع قطاع غزة، لكونه بحاجة الى هدوء قبل اجراء الانتخابات الإسرائيلية، خاصة ان شهدت مسيرات العودة توافقاً وطنياً و جماهيرياً كبيراً وإعادة عنفوان لأدواتها السلمية كـ" البالونات الحارقة، الطائرات الورقية، الكوشوك، وفعاليات الارباك الليلي".

 

وتوقفت فعاليات "الإرباك"  قبل نحو أسبوعين بعد وعود مصرية وأممية ؛ يقوم الاحتلال بموجبها بتخفيف حصاره على القطاع المتواصل منذ أكثر من 12 سنةً، من خلال توسيع مساحة الصيد، والسماح بإدخال المساعدات المالية القطرية إلى غزة، وغيرها.

 

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم وكسر الحصار عن غزة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق