أسرى يحرقون زنازينهم احتجاجاً على أجهزة التشويش

مختصون: الأوضاع داخل السجون خطيرة للغاية والانفجار وشيك

مختصون: الأوضاع داخل السجون خطيرة للغاية والانفجار وشيك
الأسرى

 غزة/ دعاء الحطاب:

تواصل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في زيادة الخناق والتضييق على الاسرى من خلال عمليات الاقتحام المستمرة لغرفهم واقسامهم والتنكيل بهم وقمعهم، وصولا الى تركيب أجهزة تشويش ضارة بصحتهم في الوقت الذي لم يتوان قادة الاحتلال في اصدار قوانين وقرارات مُجهضة لكافة حقوقهم، في مُحاولة لزيادة أصواتهم الانتخابية، وتطبيقاً فعلياً لتوصيات لجنة « أردان» الاخيرة. 

 

وأكد مختصون في شؤون الأسرى، أن الأوضاع داخل سجن ريمون الصحراوي خطيرة جدًا بعد إقدام الأسرى على حرق غرف قسم «1» بالكامل رافضين دخول القسم الذي ركبت فيه أجهزة التشويش، مُحذرين من انفجار كبير في السجون خلال الفترة القادمة.

 

وتسود حالة من التوتر والغليان داخل السجون الإسرائيلية، عقب قرار سلطات الاحتلال تركيب أجهزة تشويش، حيث أكد الأسرى من جانبهم على رفضهم هذه الخطوة والحيلولة دون تنفيذها بشتى السبل والوسائل.

 

وأقدم مساء الاثنين عشرات الأسرى في أحد أقسام سجن ريمون الصحراوي الإسرائيلي على حرق محتويات زنازينهم بعد شروع الاحتلالفي تركيب أجهزة تشويش لمنع أي محاولة اتصال بينهم وبين العالم الخارجي.

 

حرب استنزاف

 

وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن الحركة الاسيرة تتعرض لحرب استنزاف مُستمرة ومُخططة برعاية الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن الإسرائيلي" أردان"، من أجل تشديد الخناق على الأسرى وخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.

 

وبين أبو بكر لـ"الاستقلال"، أن الاحتلال يستخدم سياسات إجرامية قمعية غير مسبوقة بحق الأسرى ، تستهدف حياتهم ومنجزاتهم، وتسعي لإعادة أوضاعهم داخل السجون الى ما كا نت عليه في السبعينيات والثمانينيات، والتي كان أخرها مشروع نصب أجهزة تشويش داخل سجن ريمون.

 

وذكر أن الأسرى  بعد اجبارهم بدخول قسم "1" والبالغ عددهم 90 أسيراً أعلنوا الاستنفار الكامل وبدأوا في التكبير وأقدموا على حرق الغرف في القسم، كخطوة احتجاجية متقدمة ضد نصب أجهزة التشويش، مشدداً على أن الأوضاع تنذر بخطوات تصعيدية كبيرة ضد إدارة السجون في حال لم تستجب لمطالب الاسرى بإزالة أجهزة التشويش الضارة بصحتهم.

 

واعتبر أن المُضايقات والعقوبات والانتهاكات التي تتخذها إدارة مصلحة السجون بحق الحركة الاسيرة داخل المُعتقلات الإسرائيلية، تطبيقاً عملياً لتوصيات لجنة " أردان" التي تتسابق لاستباحة الدماء الفلسطينية مع اقتراب الانتخابات.

 

ودعا إلى تضافر كافة الجهود الشعبية والرسمية في دعم واسناد الأسرى في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة، لا سيما في ظل اقتراب يوم الأسير الفلسطيني والذي يصادف السابع عشر من نيسان كل عام.

 

انفجار قادم 

 

بدوره، أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، أن الأوضاع داخل سجن "ريمون" الصحراوي مُقلقة وخطيرة للغاية تُهدد حياة الاسرى الفلسطينيين، نتيجة إجراءات إدارة مصلحة السجون القمعية والاجرامية بحقهم، خاصة بعد إقدام الأسرى على حرق غرف قسم 1 بالكامل احتجاجاً على ادخالهم للقسم الذى ركبت فيه أجهزة التشويش.

 

وقال الأشقر لـ"الاستقلال":" إن الأوضاع بدأت بالتوتر الشديد في ريمون قبل ظهر الاثنين الماضي، عندما اعتدت إدارة السجون على الأسرى في قسم 7 ونقلتهم إلى قسم 1 الذى نصبت فيه 6 أجهزة تشويش ضارة، ورفض الإدارة الاستجابة لمطلب الاسرى بعدم إدخالهم إلى القسم خشية على حياتهم، الأمر الذي واجهه الأسرى بحرق غرف القسم بالكامل احتجاجاً على هذه السياسة".

 

وأضاف:" التوتر يسود كافة السجون ، تحديداً سجون الجنوب، بعد قيام إدارة مصلحة السجون بتركيب أجهزة التشويش ضمن مشروع أسمتها "المنعطف الالكتروني" بتكلفة 22 مليون شيكل، وفقاً لتوصيات لجنة " أردان" المتطرفة والتي شكلت من أجل تضييق الخناق على المعتقلين والتنكيل بهم".

 

وحذر من الخطر الحقيقي الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال نتيجة تصاعد سياسة الاحتلال الإجرامية بحقهم وإصرارها على اتمام مشروع تركيب أجهزة التشويش المسرطنة، الأمر الذي لن يصمت عليه الأسرى وسيوجهونه بكل قوتهم، وبالتالي يدفع السجون الى الانفجار وخوض مواجهه مباشرة بين إدارة السجون والاسرى.

 

وأضاف"  ما جرى  يوم الاثنين الماضي من حرق الأسرى لغرف القسم بسجن ريمون، عينة صغيرة وفعل بسيط مقارنة بما قد سيجري خلال الفترة القادمة، فالحركة الاسيرة مُصرة على اتخاذ خطوات تصعيدية كبيرة في حال استمرت إدارة السجون في هجمتها الشرسة بحقهم واستمرت بتركيب أجهزة التشويش". 

 

وطالب بتدخل المؤسسات الحقوقية والانسانية الدولية بحماية الاسرى من غطرسة الاحتلال، وتعريضه حياتهم للخطر الشديد سواء بتركيب أجهزة التشويش أو بعمليات الاقتحام والقمع والاعتداء عليهم بالضرب.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق