يوم 30 مارس الجاري

كيف تستعد غزة لـ «مليونية الأرض والعودة» ؟!

كيف تستعد غزة لـ «مليونية الأرض والعودة» ؟!
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أيام معدودة تفصل عن تدشين العام الثاني لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي اندلعت شرارتها بـ 30 آذار (مارس) الماضي، على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة، الموافق للذكرى الـ 43 ليوم الأرض.

 

وينشد الفلسطينيون من خلال المسيرات التي تتخذ من الأدوات الشعبية السلميّة فقط سلاحاً لها ؛ الحفاظ على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إبّان نكبة عام 1948، والتصدي لكل المحاولات الرامية لتصفية القضية (صفقة القرن)، فضلاً عن كسر حصار الاحتلال الشامل المفروض على القطاع، منذ نحو (13) عامًا.

 

وتتوقّع الهيئة الوطنية القائمة على مسيرات العودة أن يشهد يوم 30 آذار (مارس) الجاري زحفًا جماهيريًا كبيرًا نحو مخيمات المسيرات الخمسة؛ للتأكيد على عدالة القضية الفلسطينية أمام العالم أجمع، والتمسك بكامل الحقوق المسلوبة من الاحتلال.

 

استعدادات وتجهيزات

 

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عضو الهيئة الوطنية للمسيرات محمد الحرازين، إن الاستعداد لإحياء يوم الأرض الذي يتزامن مع دخول مسيرات العودة وكسر الحصار عامها الثاني تجري على قدم وساق. وأضاف: "منذ نحو شهر، بدأت لجان الهيئة المختلفة، والفصائل الفلسطينية، بعقد ورشات عمل وحلقات نقاش لتقييم المسيرات، تمخّض عنها استخلاصات مهمة".

 

وأكّد على أن الموقف الموحد لدى هؤلاء، تمثّل بالإجماع على ضرورة الحفاظ على استمرارية وتصعيد المسيرات، مع دخول العام الثاني.

 

وحول التجهيزات الميدانية واللوجستية والخدماتية ليوم 30 مارس، أشار الحرازين إلى أن ظهر ذلك اليوم سيشهد فعاليات متنوعة بمخيمات العودة الخمسة المعروفة، على طول المناطق الشرقية لمحافظات قطاع غزة.     

 

وتابع: "التجهيزات تشمل توسيع نطاق المخيمات، وتجهيز دورات عامة للمياه، وتلبية كل ما يحتاجه المشاركون بالمسيرات، في هذا الزحف الكبير".

 

خطة متكاملة

 

وبيّن أن الأسبوع المقبل سيشهد تغطية إعلامية مكثّفة من وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومقروءة، والسيارات المتجولة، وانطلاقًا لحملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لدفع الجماهير للمشاركة بيوم الأرض (30 مارس)، ودعمًا لمسيرات العودة.

 

ولفت إلى إعداد خطة متكاملة ما بين  لجان الهيئة العليا للمسيرات والجهات الداعمة لها (الصحية والأمنية والبلديات)، استعدادًا لاستقبال مئات الآلاف المشاركين بـ"مليونية الأرض والعودة".

 

وتابع: "هذه المليونية ستمثّل تحولًا كبيرًا بمسيرات العودة وكسر الحصار مع دخول عامها الثاني، وتأكيدًا على أنها أكثر عنفوانًا رغم الإرهاب الصهيوني عبر قتل المتظاهرين السلميّين والتصعيد الميداني بالقطاع، وكل المحاولات اليائسة لإجهاضها".   

 

وشدّد القيادي الحرازين على أنه وفي الوقت الذي تتجّهز غزة    لمليونية الأرض والعودة؛ ليس أمام الاحتلال إلّا أن يذعن لمطالب شعبنا العادلة على طريق كسر حصار غزة وتحقيق العودة وإنهاء الاحتلال.

 

إضراب شامل

 

وفي وقت سابق، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار عن انطلاق مليونية "الأرض والعودة" يوم 30 مارس الجاري، الموافق لذكرى يوم الأرض، ودخول المسيرات عامها الثاني، داعيةً لاعتباره يوم إضراب شامل في كل محافظات الوطن.

 

وقال رئيس الهيئة خالد البطش: "ندعو أبناء شعبنا بكل أماكن تواجدهم لإطلاق إحياء ذكرى يوم الأرض الخالد وإسناد مسيرة العودة التي ستدخل عامها الثاني وهي أشد صلابة وقوة وإصراراً على تحقيق أهدافها".

 

وأضاف البطش خلال مؤتمر صحفي عقد الأسبوع الماضي أن "مسيرة العودة باتت صوت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وحملت أهدافه وآماله وما زالت تسير وتتواصل لتحقق أهدافها المرحلية والثابتة بثقة ويقين كاملين".

 

وأكد أن "القدس هي هدف المسيرات الأول وستبقى عنوان الفعل الوطني والشعبي وقبلة كل الأحرار، وسيبقى شعبنا كله صفًا وجسدًا وحدًا من أجل الدفاع عنها ويبقى أولوية لا يقبل التسويف أو التأجيل".

 

وأوضح أن هذه الفعالية (المليونية) ستكون سلمية 100% وستحافظ على طابعها الشعبي والسلمي ولن يكون هناك نقاط جديدة، بل المخيمات الخمسة في القطاع.

 

ودعا أبناء شعبنا في الضفة الغربية للبدء بمسيرات لمواجهة الحواجز المذلة والمستوطنين الذين يشكلون خطرًا على كل تفاصيل حياتنا اليومية.

 

وبحسب أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين بالمسيرات منذ انطلاقها، عن استشهاد نحو 270 فلسطينيًا (منهم 11 تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم)، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق