الـوحـدة بـيـن الـشـعـار والـتـطـبـيـق... حسن النويهي

الـوحـدة بـيـن الـشـعـار والـتـطـبـيـق... حسن النويهي
أقلام وآراء

حسن النويهي

لم تأخذ كلمه في القاموس اهتماما وترديدا وعناية وتفسيرا وتفخيما وشتما كما نالت كلمه الوحدة في كل اللغات وبين كل الشعوب والأمن وأكثر ما نادي به العرب أفراد وجماعات وأحزاب وقوى ودول وزعماء رقاده ومؤتمرات هو الوحدة وأول مطلب تنادي به اليافطات في الساحات هو الوحدة.... ولماذا كل ذلك وعلى ماذا نختلف إذا كنا نؤمن أننا أمه واحده أو شعب واحد أو حزب واحد أو عائله واحده.. ما الذي يدعونا للوحدة وما الذي يفرقنا... الوحدة أساس القوه فلا قوه ولا تمكين ولا استقلال في ظل الانقسام والفرقة .. الوحدة أساس التنمية والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والثروات... الوحدة ضمان الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة..  الوحدة هيبة واستقرار في الداخل والخارج وبين الدول وعلى مستوى الأفراد...

 

ما الذي يعيق الوحدة إذا كنا نؤمن بها ولماذا يخاف البعض من تحقيق الوحدة... المعيقات منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي ومنها ما هو خارجي.. وأهم معيقات الوحدة هو المعوق الذاتي... مقتلنا في الانانيه والحفاظ على المصالح الخاصة.. مقتلنا في الكرسي والحكم والتحكم بالثروة... مقتلنا في الفردية وعدم الاستعداد للمشاركة أو قبول الآخر.. مقتلنا في العنصرية والأمراض الناتجة عنها دينيه مذهبيه طائفيه إقليميه قطريه عشائرية جهويه فهي جميعا تحت بند عنصريه.. مقتلنا في أن ثقتنا وعلاقاتنا واستثماراتنا وأموالنا وثرواتنا بيد الغريب ولا نثق يبعضنا ولا يأتمن أحدنا جانب الأخر... مقتلنا في حب الاستعلاء والظهور والسيطرة وغياب الحريات..

 

هل يمكن تحقيق الوحدة...نظريا وعلى الورق أو على الفيس بوك ممكن, قد نتفق على أمر جامع عشر دقائق أو اقل ونعود سيرتنا الأولى.. قد نتحد في مواجه بعضنا أو تشجيع فريق كره القدم.. عمليا لم يعد مكان للوحدة بين صفوف ألامه ولا أي مؤشر على ذلك لا على مستوى الدول ولا الجماعات ولا الأحزاب ولا القوى..

 

لقد فشلت كل الأطراف التي تبنت الوحدة في تحقيق هذا الهدف أو الشعار حتى أنها لم تستطع الحفاظ على وحدتها فقد فشلت وحده مصر وسوريا, وفشل مجلس التعاون العربي والخليجي, وفشلت كل المنظمات والأحزاب, حتى الدول في الحفاظ على وحدتها, في فلسطين والسودان واليمن والعراق وغيرها.. فشلت المجتمعات في الحفاظ على وحدتها فتقسمت ما بين مذاهب طائفيه وعرقيه وتناحرت كقوى وأحزاب ونوادٍ وملاعب فيما بينها.. فشلت الأحزاب في الحفاظ على وحدتها والامثله تطول والتفريخ تواءم.. لذلك من الصعب تحقيق أي وحده قبل ازاله العوائق... وهذه تحتاج إلى معجزه نبي وزمن المعجزات انتهى أو سيف قائد وما زال في ذلك متسع.

التعليقات : 0

إضافة تعليق