السجون على صفيح ساخن.. وهجمة قوات القمع تستعر

السجون على صفيح ساخن.. وهجمة قوات القمع تستعر
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

صعدت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي من خطواتها الاحتجاجية، رداً على استمرار الهجمة الشرسة وإجراءات القمع والتنكيل التي تتبعها إدارة مصلحة السجون ضدهم، التي تسببت في إصابة عدد كبير من الاسرى داخل السجون.

 

ومنذ أيام، تسود حالةً من التوتر في سجون الاحتلال عقب اعتداء قوات الاحتلال على أسرى سجن النقب الصحراوي، واصابة العشرات بصفوفهم ، مما أدى لطعن أسير لسجانين إسرائيليين خلال المواجهات التي اندلعت بالسجن، أصيب على إثرها جندي بحالة خطرة.

 

فيما ذكرت مصادر خاصة من سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، أن عدد المصابين في قسم 3 في سجن النقب بلغ 90 مصاباً على خلفية الاعتداء عليهم من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال "الإسرائيلي".

 

وأوضحت المصادر، أن من بين المصابين 15 مصاباً ، 4 منها خطيرة، حيث تم إغلاق السجن من قبل الأسرى وإرجاع الطعام.

 

وأضافت، أنه في ريمون انتقلت إدارة السجن لقوة "جفعاتي"، حيث أن جيش الاحتلال هو الذي أخذ العدد في ريمون ظهر  امس، كما تم اقتحام أقسام "مجدو"، حيث أغلق الأسرى سجن "عوفر".

 

وأدانت الفصائل والقوى الفلسطينية الحملة الشرسة والقمعية من قبل إدارة مصلحة السجون ضد الاسرى داخل المُعتقلات الإسرائيلية، مؤكدةً  أن قضية الأسرى على رأس أولويات المقاومة، أن ما يحدث في سجن النقب اعتداء صهيوني غاشم بحق أسرانا الأبطال، يستوجب قطع اليد التي تعتدي عليهم وتؤذيهم.

 

انفجار وغليان

 

وأوضح مدير مركز أحرار لدراسات الاسرى فؤاد الخفش ، أن الحركة الاسيرة تتعرض لهجمةٍ شرسة من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية منذ عدة أشهر، مُتمثلة بعمليات الضغط والتنكيل والقمع بحق الاسرى، اضافةً للاقتحامات المُستمرة للأقسام وتركيب أجهزة التشويش داخل غرفهم، مما أوصل الأسرى لمرحلة انفجار وغليان خطيرة.

 

وبين الخفش لـ"الاستقلال"، أن عملية الطعن التي نفذها الأسيرين عدي سالم و إسلام وشاحي داخل قسم3 بسجن النقب الصحراوي، الأحد الماضي، جاءت نتيجة الضغط الكبير والاهانة التي يتعرض لها الأسرى من قبل ادارة مصلحة السجون، خاصة أثناء نقلهم من قسم لأخر.

 

ولفت إلى أن الأسرى من خلال عملية الطعن أوصلوا رسالة لقادة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون، مفادها" أنه لا يمكن لنا بأي حال من الأحوال الصمت أو القبول بهذه الاهانات التي توجه لهم، وأن الموت والحياة تستويان معنا في الوقت التي تمس به كرامتنا".

 

 وبين أن الأسرى قد يدخلوا معركة جديدة تحت عنوان" أما الحقوق والكرامة أو الموت"، في حال استمرت إدارة مصلحة السجون بجهمتها الشرسة ضدهم ولم تتراجع عن تركيب أجهزة التشويش المسرطنة داخل الأقسام.

 

وتوقع الخفش أن تُشكل عملية الطعن والأوضاع القائمة في السجون ضغط كبير على إدارة مصلحة السجون، مما يدفعها للخضوع لمطالب الأسرى، خاصة وأن الأمور بدأت تخرج عن سيطرة وقد يحدث اشتباكاً بأي لحظة، وهو ما لا يريده الاحتلال.

 

ثورة في السجون

 

وبدورة، أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، أن الأوضاع داخل السجون خطيرة للغاية وتنذر بثورة قادمة، خاصة بعد الأحداث التي وقعت مؤخراً في سجن النقب الصحراوي، عقب تنفيذ عملية طعن جندي، نتيجة إجراءات إدارة مصلحة السجون القمعية والاجرامية بحق الاسري ونقلهم بشكل قسري لأقسام أخري.

 

وقال الأشقر لـ"الاستقلال":" إن الأوضاع داخل السجون على صفيح ساخن مُهيئ بالانفجار في أي لحظة، على غرار ما جري في سجن النقب الصحراوي الأحد، واصابة العشرات من الاسري بينهم اثنان بحالة خطيرة في اعتداءات قوات الاحتلال عليهم، وتنفيذ عملية طعن جندي من قبل الاسري".  

 

وأضاف:" أن عملية الطعن التي نفذها الاسرى تأتي كرد فعل طبيعي وعملية دفاع عن النفس، جراء الممارسات القمعية والاعتداء عليهم بشكل مباشر ومستمر من قبل إدارة السجون، فالأسرى لا يرغبون بتصعيد الأوضاع وزيادة التوتر لكن ما يدفعهم لذلك وضع حد لتغول وجرائم الاحتلال ضدهم".

 

واعتبر أن عملية الطعن التي نفذها الاسرى بسجن النقب مُقدمةً لما هو قادم خلال الفترة القادمة، وقد تتكرر في كافة المُعتقلات الاسرائيلية في أي لحظة نتيجة الضغوطات التي يتعرضوا اليها الاسري، مُحملاً إدارة السجون المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع اذا لم تستجب لمطالب الاسري برفع أجهزة التشويش والتوقف عن سياسية القمع والاعتداءات بحقهم.

 

مُفترق خطير

 

في حين، قالت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمس، إنها ذاهبة نحو الإضراب "لنحفظ كرامتنا بإحدى الحسنيين".

 

وأضافت الحركة في بيان صحفي صدر عنها عقب الاعتداء على سجن النقب الصحراوي وإصابة عدد من الأسرى، ثلاثة منهم بحالة الخطر " باشرنا بالإجراءات الأولى لمعركة الكرامة الثانية بنشر التوصيات الخاصة لكافة الأسرى في قلاع الأسر".

 

وجاء في بيان الحركة "لم نختر المعركة ولكنها فرضت علينا وسنكون على قدر المسؤولة".

 

وأكدت الحركة الأسيرة أنها "ستفصح اليوم عن ثاني خطواتنا الدفاعية عن حقوقنا ومكتسباتنا في معركة الكرامة الثانية".

 

وفي بيان آخر، أعلنت الحركة الأسيرة، حل كامل للهيئات التنظيمية وإلغاء للتمثيل الاعتقالي، لتتحمل إدارة السجون أعباء حالة الاعتقال كاملةً بدءًا من يوم الثلاثاء القادم، على خلفية القمع التي تعرض لها الأسرى في سجن النقب الصحراوي.

 

وقالت الحركة في بيان لها وصل "الاستقلال" :"ما حدث في سجن النقب ليلة أمس يأتي في إطار الدفاع عن حقوقنا ومكتسباتنا وحياتنا إزاء الهجمة الشرسة التي نتعرض لها من قبل دولة الاحتلال".

 

وأكدت أن الأسرى على مفترق طرق خطير في هذه المرحلة، "وماضون باتجاه خطواتنا الاحتجاجية للمحافظة على إرث الحركة الأسيرة، وحل الهيئات التنظيمية هو أولى خطواتنا الاحتجاجية".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق