الذكرى الأولى لانطلاقها

كيف أصابت مسيرات العودة "إسرائيل" في مقتل؟

كيف أصابت مسيرات العودة
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

أكد محللون سياسيون ومراقبون أن مسيرات العودة المتواصلة منذ الـ30 من مارس 2018 شكلت عوامل قلق كبيرة على دولة الاحتلال على مختلف المستويات  سواء كانت السياسية والأمنية والنفسية، وفق محللون ومراقبون تحدثوا لـ "الاستقلال". 

 

ورأى المراقبون أنه بالرغم من تهديدات الاحتلال الإسرائيلي واستخدامه للقوة المفرطة في قمع مسيرة العودة الكبرى ، إلا أنها تمكنت من تحقيق أهدافها وانجازاتها ، بإيصال رسائلها للاحتلال وللمجتمع الدولي عبر التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أراضيه التي هجر منها عام 1948 ، ورفضه لكافة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية ، وانتزاع قرار دولي بإدانة « إسرائيل « على جرائمها .

 

تأثيرات عدة

 

أكد المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف أن مسيرات العودة منذ انطلاقها إلى الآن ومع تطور أساليبها وعنفوان شبابها، شكلت ناقوس خطر حقيقى وإرهاقاً لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على غلاف غزة.

 

و قال الصواف لـ"الاستقلال ":" إن حالة من التخبط والإرباك تعيشها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرات العودة على طول الشريط الحدودي مع القطاع ، من ناحية القلق والخوف الذي يسيطر على مستوطنيها بغلاف غزة وحالة الضغط عليها نتيجة ذلك، ومن ناحية أخرى عدم تمكنها من السيطرة على المسيرات رغم استخدامها القوة المفرطة " .

 

وأضاف : " أن استمرار عمل مسيرات العودة باستخدام واستحداث أدوات وأساليب منوعة ، كوحدة الارباك الليلي وغيرها ، أدى لهجرة عدد من العائلات الصهيونية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة ، و آخرين للتفكير بالهجرة خارج دولة الاحتلال ، ما شكل ضغطاً كبيراً على حكومة الاحتلال .

 

ورأى أن مسيرات العودة أدخلت الاحتلال الإسرائيلي بحرب استنزاف للمؤسسة الأمنية وارباك حساباته ورفع لكلفته العسكرية من خلال نشر آلاف الجنود على الحدود واستخدام آلاف المعدات العسكرية .  

 

واوضح أنه على المستوى العربي شهدت في بعض الدول العربية والإسلامية تفاعيل كبير مع  مسيرات العودة وإدانة واسعة لقمع الاحتلال للمتظاهرين السلميين في المسيرات ، ما أربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي .

 

أما على الصعيد الدولي ، فبين أن مسيرات العودة استطاعت أن تنتزع قراراً دولياً بمجلس حقوق الانسان بإدانة الاحتلال الإسرائيلي وتجريمه على ما ارتكبه بحق المتظاهرين السلميين ، كما أنها تمكنت من احياء القضية الفلسطينية من جديد ، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالحرية والخلاص من المحتل .

 

إرباك الاحتلال

 

بدوره رأى طلال عوكل المحلل السياسي أن قادة الاحتلال الإسرائيلي حاولوا جاهدين على مدار انطلاق مسيرات العودة في الـ30 من مارس 2018 ، أن يستخدموا وسائل الاعلام خاصة مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال رسائل تهديد للمتظاهرين وأخرى تحريض على القائمين عليها ، مشددا أن محاولاتهم باءت بالفشل .

 

وقال عوكل لـ"الاستقلال " : " إن انشاء صفحات خاصة بالناطقين باسم الاحتلال الإسرائيلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي و نشر رسائل باللغة العربية للمتظاهرين ، دليل قوى على ما أحدثته مسيرات العودة من قلق وارباك لحكومة الاحتلال الإسرائيلي " .

 

وأضاف : " مع حفاظ مسيرات العودة على سلميتها شهر تلو الآخر ، مقابل ما استخدمه الاحتلال الإسرائيلي من أسلحة محرما دوليا و قوة مفرطة إزاء المتظاهرين ، أظهر حجم اجرامه وإرهابه ، واسقط ما يتغنى به بأنه دولة ديمقراطية " . 

 

وأشار أن الاجتماعات المستمرة والمتكررة لقادة الاحتلال الإسرائيلي والقرارات التي يتخذونها في كل مرة ضد مسيرات العودة ، تأكيد واضح وصريح على أن المسيرات تمكنت من قلب موازين وحسابات دولة الاحتلال الإسرائيلي . 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق