مسيرات العودة يجب أن تستمر

البرغوثي لـ"الاستقلال": "مشاركة "فدا" و"الشعب" في حكومة اشتيّة خروج عن موقف "التجمع الديمقراطي"

البرغوثي لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية  د. مصطفى البرغوثي، تصريحات رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" "بنيامين نتنياهو" الأخيرة حول اعتزامه ضمّ وتهويد الضفة الغربية المحتلة بـ"الخطيرة جدًا".

 

والسبت، كشف عن مباحثات تجري مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" حول "بسط السيادة" على الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا "عدم نيتّه إخلاء المستوطنات والبؤر (غير الشرعية وفق القانون الدولي) هناك".

 

وتأتي تصريحات رئيس حكومة الاحتلال قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الداخلية لدى الكيان (الكنيست)، وبعد أيام من اعتراف "ترمب" بما تُسمى "السيادة الإسرائيلية" على هضبة الجولان السوري المحتلة.

 

نوايا مُبيّتة

 

وقال البرغوثي لصحيفة "الاستقلال": "إن هذه التصريحات الخطيرة تكشف نوايا نتنياهو الحقيقية والمبيّتة"، مؤكدًا أنها تثبت مجددًا فشل نهج المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" بشكل كامل.

 

وأوضح أن الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة لم يعد يواجه "نتنياهو" وحده، بل المنظومة الصهيونية التي تعتقد أنه ونتيجة الانقسام الداخلي، وضعف الجانب الفلسطيني (السلطة) والوضع العربي، أن لديها "فرصة تاريخية" لضم وتهويد الضفة المحتلة كاملةً.     

 

وشدّد على أن مواجهة هذه النوايا "الإسرائيلية" تستدعي "لملمة عاجلة للصف الوطني، وتبنّي استراتيجية وطنية لمجابهة كل المخاطر (صفقة القرن) التي تتهدّد القضية الفلسطينية من قبل "إسرائيل"، والإدارة الأمريكية.

 

وأضاف أن "الوحدة الوطنيّة قدر، ويجبّ أن نتوحّد بأي طريقة من الطرق، وهذا مطلب الكل الوطني والشعبي لضمان عدم ضياع فلسطين".

 

خارج الإجماع

 

في سياق منفصل، عدّ أمين عام المبادرة الوطنية مشاركة حزبيّ "فدا" و"الشعب" في حكومة محمد اشتيّة خروجًا عن الموقف الموحد للتجمع الديمقراطي الفلسطيني برفض المشاركة.

 

ويضم التجمع إلى جانب "المبادرة الوطنية"، الجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين، وحزبي "الشعب" و"فدا".

 

وقال البرغوثي: "كنا نتمنّى أن يلتزم الجميع بالموقف الجامع للتجمع (بعدم المشاركة)، وقوى التجمّع نناقش الآن خطوة المشاركة من بعض الأحزاب وسيصدر موقفًا حاسمًا عقب الانتهاء من المشاورات".

 

ورفض التشكيك في نوايا ومنطلقات من قرّر المشاركة في حكومة "اشتيّة"، المقرر الإعلان عن تشكيلتها الوزارية نهاية الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أن "من حق كل حزب (بالتجمّع) أخذ الموقف المناسب بالنسبة له".

 

واعتبر أن الخروج من المأزق الداخلي الفلسطيني، يكون عبر بوابة تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعطاء الشعب حقه في الاختيار واحترام النتائج.

 

 معركة الأسرى

 

وعن معركة "الكرامة الثانية" التي يتجهّز الأسرى في سجون الاحتلال لخوضها عبر الإضراب المفتوح عن الطعام؛ دعا البرغوثي إلى دعمها "إذ تأتي في توقيت خطير وحسّاس للغاية".

 

وحمّل الاحتلال وإدارة سجونه التبعات المتربة على استمرار إرهابه الممنهج ضد الأسرى، وفرض المزيد من الانتهاكات بحقهم، كان آخرها نصب آليات ومعدات للتشويش داخل الأقسام.

 

و أضاف: "يجب أن نساند معركة الأسرى ضد العنصرية الإسرائيلية بمزيد من الالتفاف والدعم".

 

أما بشأن مسيرات "العودة وكسر الحصار"، أكّد البرغوثي على ضرورة دعم المسيرات لضمان استمرارها، لافتًا إلى تمسك المبادرة الوطنية بها .

 

وقال: "نحن جزء من مسيرات العودة، نتمسك بهذا الشكل النضالي من المقاومة الشعبية"، مشددًا في الوقت ذاته على أن تفاهمات "كسر حصار غزة" لا يجب أن تكون بديلاً عن الإنهاء الكامل للحصار والاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق