تنطلق اليوم في دولة الاحتلال

تحليل: الانتخابات الإسرائيلية صراع يميني على سلب حقوق الفلسطينيين  

تحليل: الانتخابات الإسرائيلية صراع يميني على سلب حقوق الفلسطينيين  
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

أكد محللون ومراقبون للشأن الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية التي ستفرزها الانتخابات التي من المقرر أن تنطلق اليوم الثلاثاء في دولة الاحتلال، ستكون أكتر تطرفا وعنصرية ضد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ، خاصة مع الدعم الكبير الذي توفره الإدارة الأمريكية لها .  

 

ويصوت الإسرائيليون اليوم 9 أبريل/ نيسان في واحدة من أشرس الانتخابات التي يواجهها رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" برئاسة حزب "الليكود" في سباق انتخابي ينافسه فيه بضراوة حزب جديد معروف بـ "تحالف أزرق وأبيض"، وهو حزب يميني وسطي اكتسب شعبية في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة.

 

ويذكر أن الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم لجأت إلى حل الكنيست (البرلمان)، والدعوة إلى انتخابات مبكرة عقب أزمة داخل الائتلاف ؛ بسبب مشروع قانون للتجنيد، وكذلك عقب استقالة وزير الدفاع " أفيغدور ليبرمان"؛ احتجاجا على تعامل" نتنياهو" مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

 

ورجحت استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية أن يحصد اليمين أكثر من نصف مقاعد الكنيست الـ120  ، وبالتالي فإن القانون يفرض على الرئيس الإسرائيلي تكليف الشخصية ، التي تنال ثقة ما لا يقل عن 61 نائبا في الكنيست، بتشكيل الحكومة  وهو ما يضع الحزبين الكبيرين، "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو و"أزرق- أبيض" الوسطي ، بزعامة رئيس الأركان السابق بيني غانتس، أمام مهمة صعبة.

 

أكثر تطرفا و عنصرية

 

المختص في الشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا أكد أن كافة الأحزاب المنافسة بالانتخابات الإسرائيلية ركزت في دعايتها الانتخابية على رفع شعارات تتعلق بتأمين المستوطنين على حدود قطاع غزة ، وتأمين المستوطنات بالضفة الغربية وفرض السيادة عليها ، وبالتالي فإن الحزب الذي سيفوز فيها سيعمل على تحقيق ذلك .

 

وشدد أبو عطايا لـ"الاستقلال " على أن الحكومة التي ستشكل بعد انتهاء الانتخابات ستكون أكتر تطرفا وعنصرية ضد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، خاصة مع الدعم الكبير الذي توفره الإدارة الأمريكية .

 

وتوقع أن تفضي نتائج الانتخابات الإسرائيلية وبحسب استطلاعات الرأي لفوز حزب الليكود اليميني برئاسة " بنيامين نتنياهو " والذي سيبقى التعامل مع القطاع كحالة إنسانية يقدم لها بعض التسهيلات الاقتصادية ، مع بقاء الحكم القائم فيها و محاولات لإضعاف المقاومة ، وكذلك فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة ورفضه تقسيم القدس .

 

وقال : " إن نتنياهو لا يريد الذهاب لحرب مع قطاع غزة يكون ثمنها دماء جنوده الإسرائيليين ولا الموت فيها لإعادتها لمحمود عباس ، إنما يريد محاصرتها وبقاءها منعزلة ومنفصلة عن الضفة الغربية، وإنهاء كافة المحاولات لتحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية  " .

 

وأضاف : "سيعمل نتنياهو أيضا على فرض السيادة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية المحتلة ورفض الانسحاب من المستوطنات فيها ، و تقسيم القدس كما هي الاشتراطات التي قدمها للإدارة الامريكية لتطبيق صفقة القرن  ".

 

وبين أنه في حال فوز حزب الليكود برئاسة " نتنياهو " فإنه سيكون  الأقوى على تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة من ائتلاف حزبه وحزب قائمة أبيض أزرق برئاسة  " كاحول لافان " ليعمل بموجبها على الموافقة على صفقة القرن التي تطرحها الإدارة الامريكية .

 

وأشار إلى أنه في ظل القوة الاستراتيجية التي وصل إليها " نتنياهو " و اختراقه للعالم العربي من خلال التطبيع و كذلك بناءه علاقات مع دول أوروبية والتحالف القوي بينه وبين الرئيس الأمريكي " ترامب " فإن خيار المفاوضات سيكون الأضعف لديه وسيركز جل اهتمامه على قضايا أخرى .

 

لن تحدث تغيراً

 

بدوره اعتبر عليان الهندي الباحث بالشأن الإسرائيلي أن الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى للمرة 21 بـ" إسرائيل" والتي يشارك فيها 45 حزب من ضمنها 4 أحزاب عربية و حزبان يتكونان من اليهود والعرب والتي ستفضى لتشكيل الحكومة الـ35 لن تحدث تغير كبير على السياسة الإسرائيلية بالتعامل مع الفلسطينيين ، إنما تعميق للأوضاع الصعبة التي يعيشونها .

 

وأوضح الهندي لـ"الاستقلال " أن الانتخابات الإسرائيلية تشهد منافسة شديدة بين اليمين المتطرف  برئاسة " نتنياهو " واليمين المتطرف أبيض أزرق برئاسة " كاحول لافان " و "  بيني غانتس " ، ويضم أيضا ثلاثة رؤساء سابقين لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي ، و جميعها أصحاب مواقف مشابهة .

 

وبين أن جميع الأحزاب المنافسة خاصة الكبرى الليكود وأزرق أبيض لم يمتلكوا برنامجاً يقدم حلولا جذرية للقضية الفلسطينية ، إنما يحاول " نتنياهو "  أن يكسب مواقف شخصية من خلال ضم الجولان والإعلان عن ضم الضفة بعد الانتخابات، وكذلك الحزب الآخر ذهب بتقديم حلول جزئية على مدار 5 -  10 سنوات اعتمد فيها على أساس المفاوضات مع الفلسطينيين .

 

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستكون حريصة على عدم انهيار الوضع بشكل كامل بالضفة الغربية المحتلة ، خاصة أن كافة الدلائل والخطط الإسرائيلية المتوقع تنفيذها  تشير إلى قرب انهيار السلطة الفلسطينية بالضفة ، وبالتالي يؤسس ذلك لعودة " إسرائيل " لتحمل الأعباء فيها ، وهو ما ترفضه .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق