مجزرة دير ياسين..  شــاخ الشهود وبقيت الذكرى حاضرة

مجزرة دير ياسين..  شــاخ الشهود وبقيت الذكرى حاضرة
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

أحيا الفلسطينيون، الثلاثاء، الذكرى الـ71 لمجزرة دير ياسين، التي راح ضحيّتها ما بين 250 إلى 360 شهيدًا من النساء والأطفال والشيوخ من سكان القرية الواقعة غربيّ مدينة القدس المحتلّة، قُتلوا بدم بارد، في هجوم نفّذته الجماعتان الصّهيونيّتان الإرهابيّتان ‹آرغون› و›شتيرن›، في أبشع تجسيد لممارسة العصابات الصهيونية الإرهابية، لسياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين خلال أحداث النكبة.

 

 71عاماً مضت على أم المجازر دير ياسين ولا تزال ذكرى الشهداء في قلوب أبناء البلدة المشردين وسائر أبناء الشعب الفلسطيني ،كذلك لا تزال حجارة وقبور الشهداء شواهد على عمق الجريمة الدموية البشعة وعلى سادية الجزارين الذين ارتكبوها .

 

تفاصيل المجزرة

 

بدأ الهجوم فجراً عندما اقتحمت قوات العصابتين الصهيونيتين القرية من جهتي الشرق والجنوب ليفاجئوا سكانها النائمين، لكنهم ووجهوا بمقاومة من أبناء القرية، مما دعاهم للاستعانة بعناصر البالماخ الذين أمطروا القرية بالقذائف والهاون، وهو ما مهد الطريق لاقتحام القرية.

 

واستشهد في تلك المجزرة عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ، حيث قامت العصابات الصهيونية بارتكاب أبشع المجازر مما دفع أهالي القرية البالغ عددهم نحو 750 نسمة، في ذلك الوقت بالفرار منها، خوفا على حياتهم، ليتسنّى لهم الاستيلاء عليها بعد ذلك.

 

وتقول المصادر التاريخية إن عصابات الأرجون وشتيرن كانت تفجر البيوت وتقتل أي شيء يتحرك، وأوقفوا العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب إلى الجدران وأطلقوا عليهم النيران.

 

كما سُجل حرص تلك العصابات على تشويه جثث الشهداء ببتر أعضائها، وبقر بطون الحوامل مع المراهنة على جنس الجنين.

 

استثمرت العصابات الإسرائيلية المجزرة لبث الرعب في سكان القرى الفلسطينية المجاورة، حيث هاجر الكثيرون إلى بلدات عربية مجاورة، كما أدت إلى تأليب الرأي العام العربي ضد الاحتلال.

 

وبعد نحو عام من ارتكاب المجزرة، أقامت قوات الاحتلال احتفالات بالقرية المنكوبة حضرها أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وحاخامات اليهود، لتخليد سقوط دير ياسين في أيدي الاحتلال.

 

كانت المذبحة عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشعرة التي قسمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.

 

وبعد المذبحة، استوطن اليهود القرية وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الأرجون الذين نفّذوا المذبحة.

 

أكثر تمسكاً بحقه

 

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: "زرع  هذا الكيان فوق أرضنا وممدننا وعلى جماجم أطفالنا ونساءنا بعد ارتكابه عشرات المجازر بحقه، وكانت من أشهر هذه المجازر مجزرة دير ياسين التي راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء، والتي كان لها الأثر الكبير في اقتلاع شعبنا من أرضه".

 

وأكد القيادي حبيب لـ "الاستقلال"  أن الاحتلال أراد من خلال مجزرة دير ياسين وغيرها من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية وعلى رأسها الأرجون وشتيرن بقيادة المجرم "مناحم بيجن"  والمجرم "اسحاق شامير" تفريغ الأرض من سكانها الأصليين ودب الخوف والرعب في قلوب  السكان لتهجيرهم والسيطرة على قراهم ومدنهم.

 

 وأوضح أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسى هذه الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني بحقه وسيأتي يوم القصاص منه.

 

وأضاف حبيب "ماضون في مقاومتنا حتى كنس هذا الاحتلال وعودة فلسطين إلى حضنها العربي والإسلامي وعودة أهلنا المهجرين الى أراضيهم "، مشيراً إلى أن شعبنا اليوم أكثر تمسكاً بالعودة إلى أرضه ووطنه التي هُجر منها بالقوة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق