منفذ أكبر عملية استشهادية بالقطاع 

الشهيد خالد الخطيب.. الاسم الذي لن ينساه الاحتلال

الشهيد خالد الخطيب.. الاسم الذي لن ينساه الاحتلال
مقاومة

غزة / محمد أبو هويدي:

24 عاماً مضت وطويت عبر صفحات التاريخ وما زالت تسرد قصة أكبر عملية استشهادية في قطاع غزة، بمغتصبة "كفار داروم" المحررة بتاريخ 9/4/1995 والتي أدت إلى مصرع  10 جنود صهاينة وإصابة 40 آخرين نفذها الاستشهادي خالد الخطيب من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فتلك العملية تضاف إلى التاريخ المشرف في سلسلة العمليات التي نفذتها المقاومة ضد اهداف الاحتلال الإسرائيلي.

 

وتعد هذه العملية من أهم العمليات التي قامت بها القوى الإسلامية "قسم" الاسم السابق للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، عبر رصد تحركات باص يقل الجنود الصهاينة يومياً من مغتصبة "كفار داروم" باتجاه المجمع الاستيطاني "غوش قطيف" فقرر المجاهدون أن يكون هذا هو هدفهم وأن يقضوا على من بداخله من جنود.

 

فأعد المجاهدون خططهم ودرسوا المكان وكيفية التعامل مع الهدف الذي يحاط بحراسه كبيرة من الجيبات العسكرية الصهيونية من أمامه وخلفه فما كان أمامهم إلا أن يجهزوا استشهاديا في سيارة مفخخة ليقتحموا الباص من وسط الحراسة الصهيونية .  واختارت قيادة الجناح العسكري الشهيد الاستشهادي خالد الخطيب ليكون هو صاحب الهجوم على تلك الحافلة الصهيونية وفي صبيحة يوم الأحد الموافق التاسع من أبريل من سنة1995م انطلق الاستشهادي الخطيب متوجهاً نحو مكان العملية بعد تجهيز سيارته المفخخة التي كان يستقلها.

 

 وفي الساعة الثانية عشرة تقريباً وقع الانفجار الهائل على طريق مغتصبة "كفار داروم" المحررة حيث اقتحم الاستشهادي بسيارته المفخخة الموكب الصهيوني ليصدم الحافلة والتي تقل الجنود الصهاينة مما أدى إلى انفجار الباص بالكامل واشتعال النيران فيه وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل 10 جنود صهاينة وإصابة أكثر من 40 آخرين بعضهم بحال الخطر الشديد .

 

الاستشهادي في سطور

 

ولد الشهيد خالد محمد محمود الخطيب في سنة 1971 في مخيم النصيرات في وسط القطاع، ونشأ الشهيد في أسرة محافظة مع والديه وبقية أخوته الستة، وتعود أصول عائلة الخطيب إلى قرية المغار سنة 1948 بعد أن هجروا من قريتهم تحت تهديد السلاح والخوف من القتل.

 

أنهى الخطيب فترته الابتدائية والإعدادية ومن ثم الثانوية وبعدها حاول الذهاب إلى الضفة الغربية ليكمل الدراسة ولكنه لم يتمكن من ذلك، عمل في البناء مع بقية اخوته وقد ساعد في مصاريف البيت.

 

التحق بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 1988 وعمل ضمن اللجان الشعبية التابعة للحركة حيث كان من أوائل الشباب الملتزم الذي خط اسم (الجهاد الإسلامي) على جدران المخيم وعرف عنه التزامه الديني منذ الصغر والواضح أثناء المرحلة الثانوية. عرف خالد بشدة حقده على قطعان المستوطنين وجنوده ، قاتل خلال الانتفاضة الأولى بشجاعة منقطعة النظير في المواجهات الكبيرة في شوارع المخيم وأزقته. وتعرض للضرب والاعتداء أكثر من مرة من قبل جنود الاحتلال.

 

من كلماته الخالدة: "حياتنا قصيرة ومهما طال بنا العمر سوف نلقى الله سبحانه وتعالى وأن نلقاه شهداء خير من أن نلقاه أموات".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق