استبعد التزام الكيان "الكامل" بتفاهمات كسر حصار غزة

مزهر لـ"الاستقلال": جميع الخيارات مفتوحة أمام هجمة الاحتلال المسعورة ضد الأسرى

مزهر لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أن جميع الخيارات مفتوحة أمام شعبنا الفلسطيني ومقاومته، في ظل هجمة الاحتلال المسعورة ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، مشددًا على حتميّة انتصارهم.

 

ولليوم الثالث على التوالي، يخوض مئات الأسرى، بينهم قيادات الحركة الأسيرة، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام تحت عنوان "معركة الكرامة 2"، بعد تعنّت إدارة السجون وعدم استجابتها لمطالبهم العادلة والمشروعة.

 

ويُطالب الأسرى بإزالة أجهزة التشويش المُسرطنة، وإعادة زيارات أهالي أسرى قطاع غزة، وتركيب أجهزة تلفونات عمومية بين أقسام السجون، وإنهاء عزل الأسرى، فضلاً عن وقف عمليات الاقتحام والتنكيل والإهمال الطبيّ وغيرها.

 

وقال مزهر لصحيفة "الاستقلال": "إن الأسرى يخوضون معركة العزّة والصمود والكرامة ضد الاحتلال وإدارة سجونه، نيابة عن الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ونحمّل حكومة الاحتلال الفاشيّة تبعات إرهابها المنظّم ضد الأسرى".

 

ودعا إلى التفاف رسمي وشعبي فلسطيني واسع حول قضية الأسرى، والانتصار لحقوقهم التي كفلتها كل الأعراف والمواثيق الدولية.

 

وأضاف: "المطلوب تحرك فوري وعاجل على المستويات كافّة؛ لفضح جرائم الاحتلال، وتقديم مسؤوليه المجرمين للمحاكم الدولية، على ما يمارسونه من بطش وإجراءات إجرامية بحق أسرانا الأبطال".

 

حكومة "اشتيّة"

 

في سياق آخر، جدّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية موقف جبهته الرافض لتشكيل حكومة فلسطينية خارج الإجماع الوطني، في إشارة إلى حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتيّة، المقرر الإعلان عن تشكيلتها الوزارية نهاية الأسبوع الجاري.

 

وقال: "إن تشكيل حكومة من هذا النوع، من شأنه أن يعمّق ويكرّس أزمة الانقسام في الساحة الداخلية الفلسطينية".

 

وتابع: "كان لا بدّ من تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، تُمهّد الطريق للانتخابات العامّة والشاملة (رئاسية، تشريعية، مجلس وطني للمنظّمة)، وفق اتفاقات المصالحة الموقعة بالقاهرة (2011، 2017)، باعتبارها تمثل حالة الإجماع الوطني للفلسطينيين كافّة".

 

وانتقد مشاركة حزبيّ "فدا" و"الشعب" في حكومة "اشتيّة"، عادًّا قرارهما "خروجًا عن الموقف الموحد للتجمع الديمقراطي الفلسطيني برفض المشاركة، "إلّا في حكومة وحدة وطنيّة، على أن يعقبها انتخابات شاملة".

 

ويضم التجمع الديمقراطي إلى جانب الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية، فضلاً عن حزبيّ "الشعب" و"فدا".

 

وأضاف مزهر أن قرار الحزبَيْن المشاركة بالحكومة "خروج عن الأسس الموضوعة من التجمّع، كأساس للمشاركة في أيّة حكومة قادمة".

 

ورفضت فصائل منظمّة التحرير الفلسطينية (عدا حزبي فدا والشعب) المشاركة بحكومة محمد اشتيّة، بالرغم من موافقة رئيس السلطة محمود عبّاس مطلع الأسبوع الماضي، على طلب "اشتية" تمديد مهلة تشكيل الحكومة "لضمان أن تُشكّل بأكبر قدر من الرضى والدعم الفصائلي والشعبي"، إلّا أن ذلك لم يتحقق.

 

أنظمة التطبيع

 

أما على صعيد انزلاق بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع مع "إسرائيل"؛ فقد اعتبره خدمة مجانية للاحتلال، معبرًا عن رفض وإدانة الجبهة الشعبية لكل أشكال التطبيع.

 

وأشار إلى أن الهرولة العربية نحو التطبيع تتطلّب انتفاضة من شعوب تلك الأنظمة المطبّعة، التي تشكّل غطاءً لسياسات الاحتلال العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني.

 

وكان وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي قال السبت، خلال مشاركته بمنتدى الاقتصاد العالمي (دافوس) بالأردن، "إن على الدول العربية أن تتخذ إجراءات مُطمئنة لـ(إسرائيل) كي تشعر بالأمان في محيطها العربي".

 

مسيرات العودة

 

وحول مسيرات العودة وتفاهمات "كسر حصار غزة"، أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن التفاهمات الجارية برعاية مصرية تتركزّ على الشق الإنساني فقط، وليس لها أيّة استحقاقات سياسيّة.

 

وقال: "لا يمكن مساومة أو مقايضة الحقوق السياسية بأيّة حقوق ذات أبعاد إنسانية"، مشددًا على أن من حق شعبنا العيش بحريّة وكرامة، وأن يُكسر عنه حصار الاحتلال الظالم، المفروض منذ (13) عامًا.

 

إلّا أنه استبعد في الوقت ذاته، أن يلتزم الاحتلال بالتفاهمات كاملة، "وهذا ما أثبتته التجربة على مدار العقود والسنوات الماضية"، كما قال. وتابع: "التجربة تؤكد أن الاحتلال لا يلتزم بما يتم الاتفاق بشأنه، ودائمًا ينحو باتجاه المماطلة والتسويف".

 

وفي مقابل ذلك، شدّد على استمرار مقاومة الاحتلال، والتمسك بمسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحريّة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

 

ومنتصف الأسبوع الماضي، أعلن الاحتلال عن توسيع مساحة الصيد البحري في بحر قطاع غزة، إلى (15) ميلًا بحريًا، رأى فيه مراقبون "خطوة ملموسة"، على وقع الجهود المبذولة، نحو كسر حصار غزة.

 

ومنذ الأسابيع القليلة الماضية، يُكثّف وفد من المخابرات المصرية زياراته "الماراثونية" بين قطاع غزة وكيان الاحتلال، يلتقي فيها قيادة "حماس" والفصائل بالقطاع، ومسؤولين من الكيان؛ لاستكمال جهود "كسر الحصار"، التي تقودها القاهرة منذ أشهر عدّة، إلى جانب الأمم المتحدة وقطر.

 

وبحسب أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات الاحتلال على المشاركين بمسيرات العودة منذ انطلاقها يوم 30 مارس 2018، عن استشهاد نحو 273 فلسطينيًا (منهم 11 تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم)، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق