"حكومة اشتيّة لن تخرج القضية من مأزقها"

حبيب لـ"الاستقلال": الاحتلال يحاول الاستفراد بالأسرى والمقاومة لن تتركهم وحدهم  

حبيب لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

حذّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاحتلال "الإسرائيلي" من مغبّة استمرار إرهابه المتصاعد ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لليوم السابع على التوالي، وسط محاولات "يائسة" من إدارة السجون، لجهة إرغامهم على فكّ الإضراب.

 

ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، يخوض الإضراب مئات الأسرى، بينهم قيادات الحركة الأسيرة، تحت عنوان "معركة الكرامة 2"، بعد تعنّت وعدم استجابة إدارة سجون الاحتلال لمطالبهم العادلة والمشروعة.

 

وتُطالب الحركة الأسيرة بإزالة أجهزة التشويش "المُسرطنة" على الهواتف المحمولة، وتركيب هواتف عمومية بين أقسام السجون، وإلغاء من الزيارات لأسرى قطاع غزة، وإنهاء عزل مئات الأسرى (بينهم أطفال) وتحسين ظروف اعتقالهم، ووقف سياسة الاقتحام والتنكيل والإهمال الطبيّ، وغيرها.

 

الكلمة للمقاومة

 

وأكّد القيادي في حركة الجهاد خضر حبيب، على أن الكلمة ستكون لفصائل المقاومة، إذا ما أصاب الاحتلال الأسرى بمكروه. وقال: "إن شعبنا الفلسطيني لن يترك أسراه وحدهم، ويرقب خطواتهم النضالية لحظة بلحظة، وإذا ما أُصيبوا بأي مكروه؛ فإن الكلمة ستكون للمقاومة".

 

وأضاف حبيب لصحيفة "الاستقلال": "العدو الصهيوني يحاول إذلال الأسرى لتدمير الإنسان الفلسطيني، رأس الحربة في مواجهة الاحتلال وجرائمه ومشاريعه، مستدركًا: "إلّا أن الانتصار سيكون حليف الأسرى".

 

ودعا إلى تحرك فلسطيني عاجل على المستويات كافّة، والانتصار لقضية الأسرى وحقوقهم، التي كفلتها كل الأعراف والمواثيق الدولية.

 

ووصف قادة كيان الاحتلال كافّة بـ"المجرمين الغاصبين لأرض فلسطين"، في إشارة إلى ما أفرزته انتخابات "كنيست" الاحتلال الـ 21، من استحواذ لليمين المتطرف، على النسبة الأعلى للمقاعد.

 

وصباح الجمعة، أعلنت ما تُسمى "لجنة الانتخابات المركزية" داخل الكيان، عن النتائج النهائية للانتخابات، إذ أكدت حصول "حزب الليكود" بزعامة رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" على النسبة الأعلى (36 مقعدًا)، من أصل (120) هي عدد مقاعد "الكنيست".

 

تفاهمات كسر الحصار

 

وعن مصير تفاهمات "كسر حصار غزة"، لا سيما بعد تمرير الاحتلال انتخاباته  الداخلية، استبعد القيادي بالجهاد استكمال الكيان الالتزام بتنفيذ كامل التفاهمات "الإنسانية"، الجارية برعاية مصرية.

 

ومنذ الأسابيع الماضية، يُكثّف وفد أمني مصريّ زياراته "الماراثونية" بين قطاع غزة وكيان الاحتلال، يلتقي فيها قيادة "حماس" والفصائل بالقطاع، ومسؤولين من الكيان؛ لاستكمال جهود "كسر الحصار"، التي تقودها القاهرة منذ أشهر عدّة، إلى جانب الأمم المتحدة وقطر.

 

وعلى وقع "التفاهمات"، أعلن الاحتلال عن توسيع مساحة الصيد البحري في بحر قطاع غزة، إلى (15) ميلًا بحريًا، وتسهيلات "ملحوظة" بحركة البضائع والتُجّار على المعابر (مع الاحتلال).

 

وتابع حبيب: "لكن باستمرار المقاومة بأشكالها كافّة، سنرغم الاحتلال على الاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني، وكسر حصاره المفروض على قطاع غزة، وصولاً لكنسه عن أرضنا".

 

وحذّر الاحتلال من استمرار قتله المتعمّد للمتظاهرين السلميّين المشاركين بـ"مسيرات العودة"، التي لن تتوقف حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، مؤكدًا أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا التغوّل بالدم الفلسطيني".

 

وأضاف: "المقاومة ستختزن جرائم العدو في ذاكرة شعبنا، وسيأتي اليوم الذي تحاسبه فيه على كل جريمة ارتكبها بحقّه".

 

وبحسب أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات الاحتلال على المشاركين بمسيرات العودة منذ انطلاقها يوم 30 مارس 2018، عن استشهاد نحو 273 فلسطينيًا (منهم 11 تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم)، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة.

 

رفض وإدانة

 

في سياق آخر، عبّر حبيب عن رفضة وإدانة حركته القاطع لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، لافتًا إلى أن موقف الشعوب يرفض رفضًا تامًا "الهرولة" نحوه.

 

وقال: "إن التطبيع خيانة لشعوب الأمة جميعًا، ولقضية فلسطين المركزية، التي هي قضية العرب والمسلمين، ولن ينال المطبعّين من وراء ذلك، إلّا الخزي والعار".

 

أما عن حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتيّة (تضم 21 وزيرًا)، التي أدت اليمين القانونية بالأمس، أمام رئيس السلطة الفلسطينية محمد عبّاس برام الله، أشار القيادي بـ"الجهاد الإسلامي" إلى أن "الحكومة لن تستطيع إخراج القضية من المأزق التي وصلت إليه".

 

وقال: "إنه كان من الأولى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تهيء الأجواء لإجراء الانتخابات الشاملة (رئاسية، تشريعية، مجلس وطني لمنظمة التحرير)، على طريق ترتيب البيت الداخلي، بالاستناد إلى اتفاقات المصالحة، وفي مقدّمتها اتفاق القاهرة الموقع عام 2011".  

 

ورفضت غالبية القوى والفصائل الفلسطينية، بينها كُبرى فصائل المنظّمة المشاركة في حكومة "اشتيّة"، مؤكدين أن "التشكيل تكريس للانقسام، وفُرص الفصل بين غزة والضفة".

التعليقات : 0

إضافة تعليق