الاعتقال السياسي بالضفة..  "خدمة 5 نجوم" تقدمها السلطة للاحتلال

   الاعتقال السياسي بالضفة..  
سياسي

غزة/ محمد أبو هويدي:

مازالت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، تسلط سيف الاعتقال السياسي على رقاب المواطنين وطلبة الجامعات والأسرى المحررين؛على خلفية انتماءاتهم السياسية، دون مسوغات قانونية. وتواصل أجهزة السلطة في الضفة الغربية حملة اعتقالاتها بحق المواطنين فما تزال  تعتقل طلبة جامعات واسرى محررين منذ عدة أيام، بينهم مضربون عن الطعام.

 

ففي الخليل، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين أمس الاثنين ثابت عايش زيادات بعد استدعائه للمقابلة صباح أمس، حيث تم تحويله إلى مقر الوقائي في مدينة الخليل.

 

ويواصل جهاز الأمن الوقائي في الخليل اعتقال الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق عماد جاد الله لليوم التاسع على التوالي، وقد أعلن بدوره إضرابه المفتوح عن الطعام منذ لحظة اعتقاله رغم أنه يعاني ظروفاً صحية سيئة.

 

وكان جهاز الأمن الوقائي افرج أمس الاثنين عن الأسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد محمد دار نصر بعد أن اعتقله الأسبوع الماضي ، فيما لا يزال جهاز المخابرات يعتقل أحمد حسن نصر (50 عامًا)، هو أسير محرر سابق وهو مقعد من ذوي الاحتياجات الخاصة .

 

انحدار وطني

 

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم أكد أنه من غير المنطق ان يتم ملاحقة الكوادر الوطنية والطلابية في الضفة الغربية بينما يسرح الاحتلال ويمرح ويمارس إرهابه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، مشددا على  أن الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي هو انحدار وطني وجريمة بحق النضال الفلسطيني يجب ان تتوقف".

 

وقال البريم لـ "الاستقلال" : إن رسالتنا للسلطة أن توقف هذه الاعتقالات وبالأجدر لها أن تحمي حواضن المقاومة بالضفة  وضرورة الوقوف في وجه الارهاب الصهيوني لأن هذا لا يصب إلا في مصلحة عدونا وهي تقدم خدمة مجانية للاحتلال بملاحقتها للطبة والكوادر الوطنية".

 

زيادة واضحة

 

بدوره، اعتبر النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس نايف الرجوب  إن قضية الاعتقال السياسي والذي تمارسه السلطة وأجهزتها الأمنية موضوع قديم جديد منذ نشأتها وهي تعتقل كل المناوئين والمعارضين لها والتي تطال عناصر وقيادات من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وحتى المعارضين في إطار حركة فتح والجبهة الشعبية وغيرها من الأطر التنظيمية".

 

وأشار الرجوب لـ "الاستقلال" الى زيادة  وتيرة الملاحقة الأمنية واعتقال العناصر الفاعلة التي لها تأثير كبير ومهم وخاصة في الجامعات من قبل السلطة ، التي  تريد أن توصل رسالة إلى العالم أنها هي الأكثرية ليس من خلال انتخابات تشريعية أو رئاسية بل من خلال المجالس البلدية ومجالس الطلبة في الجامعات فهي تقوم بعمل المستحيل من أجل انجاحها وافشال الاخرين.

 

وأضاف " ما حدث خلال الفترة الأخيرة في جامعات  البوليتكنك وجامعة النجاح وبير زيت والقدس وغيرها وكذلك جامعة الخليل التي حصل فيها انتخابات تؤكد نهج السلطة في الهيمنة للحافظ على لون واحد مسيطر في الضفة".

 

وأشار الرجوب الى أن قضية الاعتقالات السياسية المستمرة بحق المواطنين في الضفة لن تتوقف لأنها أصبحت سمة من سمات السلطة وأجهزتها الأمنية ، مطالبا  كافة الفصائل بمواجهة  الاعتقال السياسي لكونه جريمة بحق المواطن الفلسطيني ولا يخدم المصلحة الفلسطينية ولا القضية وإنما هو خدمة مجانية تقدم للاحتلال.

 

وطالب الرجوب أن تتخذ المؤسسات الحقوقية دورها وتوضح موقفها من جريمة الاعتقال السياسي وتقول كلمتها واضحة وصريحة وأن تستنكر هذه الجريمة ضد حرية التعبير عن الرأي ، يكفي ما يمارسه الاحتلال ضد شعبنا  من اعتقالات وملاحقات ومحاولة لإخماد الصوت الفلسطيني الصارخ في وجه الاحتلال.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق