حكومة اشتية: غزة خارج الحسابات ..والضفة على طريق الانفصال

حكومة اشتية: غزة خارج الحسابات ..والضفة على طريق الانفصال
سياسي

 غزة / سماح المبحوح:

اعتبر محللون ومراقبون للشأن الفلسطيني أن الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها برئاسة محمد اشتية بالضفة الغربية المحتلة دون توافق من كافة الفصائل مجرد أداة تنفيذية كما الحكومات السابقة والتي سارت على نهج رئيس السلطة محمود عباس القائم على تعزيز الانقسام وتطبيق مبدأ فصل الضفة المحتلة عن قطاع غزة، كما تريد "إسرائيل" وأمريكا لتطبيق "صفقة القرن".

 

وأكد المراقبون أن هذه الحكومة ستفرض المزيد من العقوبات على قطاع غزة، و خاصة على فئة الموظفين، و لن تلبي رغبات وحاجات المواطنين في القطاع بل ستعمل على زيادة معاناتهم ومأساتهم .

 

وأدت حكومة محمد اشتية بكافة أعضائها، اليمين الدستوري الأحد ، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، أمام رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس .

 

وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية مرسوما يقضي بموجبه أن يتولى رئيس الوزراء، إدارة وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الدينية، إلى حين تعيين وزيرين لهما.

 

وأوضح اشتية أن الرئيس محمود عباس سيلتقي وزراء الخارجية العرب في 21 أبريل الجاري لوضع شبكة الأمان التي أقرتها الدول العربية ، وحثتهم على الاستحقاقات السياسية والاقتصادية.

 

كما لفت إلى أن وزير المالية (شكري بشارة) سيشارك في 30 أبريل الجاري بمؤتمر المانحين، مؤكدًا أن الحكومة ستواجه ما وصفها بـ "الحرب المالية" التي تشنها "إسرائيل" وأمريكا على السلطة.

 

مزيد من العقوبات

 

المحلل السياسي حسن عبدو أكد أن حكومة محمد اشتية التي تم تشكيلها مؤخرا لا تعتبر حكومة وحدة وطنية، لكونها تشكلت بدون توافق فصائلي، لعدم مشاركة حركتي حماس والجهاد والجبهتين الديمقراطية والشعبية فيها .

 

وأوضح عبدو لـ"الاستقلال " أن الحكومة الجديدة ستسير وفق منهج من سبقوها من الحكومات ، ولن تغير معاملتها مع قطاع غزة ، بل بالعكس ستفرض مزيداً من العقوبات ضد المواطنين خاصة فئة الموظفين .

 

وقال : "  إن سياسة محمود عباس المتخذة ضد قطاع غزة منذ فترة طويلة ثابتة ولن تتغير مع التغير الحكومي والتشكيل الوزاري " ، مضيفا : " مركز القرارات المتخذة من قبل الحكومة هو محمود عباس ، لذلك فإن الحكومة هي أداة تنفيذية للقرارات التي يمليها عليهم ، وستسير على منهجه ولن تغير في معاملتها مع قطاع غزة " .

 

وشدد على أن التصريحات التي أدلى بها كل من اشتية وملحم هي مجرد تصريحات إعلامية للاستهلاك المحلي، ولا تعبر عن مضامين ما ستقدمه لقطاع غزة من الدعم والمساعدة كما تحدثوا ، مؤكدا أن عباس لديه قناعة أن أي دعم موجه لغزة هو موجه لحماس وبالتالي يطيل حكمها .

 

وكان رئيس وزراء الحكومة الجديدة محمد اشتية قال خلال افتتاح الجلسة الأولى للحكومة برام الله  أمس الاثنين إن الحكومة ستعمل على رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة.

 

وأوضح اشتية أن هناك جدول أعمال مليء أمام وزراء الحكومة ، مؤكدًا أن الحكومة حصلت على ثقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واستمعت لمطالبتها بتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي.

 

فيما أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الجديدة إبراهيم ملحم، أن الحكومة ستضاعف من تقديم الخدمات والمساعدات لقطاع غزة، رافضًا توصيف علاقة الحكومة والشعب بـ “العقوبات ”.

 

ورأى أن الحكومة ستكون عاجزة عن مواجهة التحديات والمخاطر التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية ، خاصة بعد هيمنة اليمين وتجديد الثقة " لبنيامين نتنياهو " لولاية خامسة.

 

ولفت إلى أن "نتنياهو" لديه أجندة لبسط كامل سيطرته على الضفة الغربية المحتلة والاستمرار في تغيير طابع مدينة القدس كمدينة يهودية .

 

حكومة غير شرعية

 

بدوره، المحلل السياسي مصطفى الصواف أكد بأن حكومة محمد اشتية لا تمثل الكل الفلسطيني إنما تمثل الشق الفتحاوي التابع لمحمود عباس ، نظرا للميول السياسية للذين تم تقييمهم كوزراء فيها ، واصفا إياها بالحكومة "غير الشرعية والدستورية" لعدم التوافق عليها من الكل الفلسطيني .

 

و قال الصواف لـ"الاستقلال ":" إن محمود عباس يضرب عرض الحائط بالقانون والدستور الفلسطيني، ويبقي قانونه الخاص ويطبقه على الكل الفلسطيني " .

 

وشدد أن تشكيل حكومة اشتية تعزيز لمبدأ الاقصاء والانقسام ، حيث لم تؤسس لصالح المشروع الوطني الفلسطيني .

 

واتفق الصواف مع سابقه بان اشتية رئيس الوزراء الجديد لا يملك أي قرار ، إنما هو مجرد أداة تنفيذية لما يريده محمود عباس ، كما كانت عليه حكومة رامي الحمد لله السابقة ، التي تأسست كحكومة وفاق وطني ثم انحرفت باتجاه ما يريده عباس ففقدت شرعيتها.

 

ولفت إلى أن حكومة اشتية تحمل نهج برنامج عباس القائم على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية تنفيذا لشروط صفقة القرن، وبالتالي لن تلبي مطالب المواطنين في القطاع بل ستزيد معاناتهم ومأساتهم .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق