مصر تُشرف على تنفيذ "التفاهمات" بـ"إيجابية"

رضوان لـ"الاستقلال": شؤون غزة تُدار عبر "وُكلاء الوزارات" ولا وجود للهيئة الإدارية

رضوان لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

نفى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. إسماعيل رضوان، أن تكون إدارة شؤون قطاع غزة حاليًا تتم عبر "هيئة إدارية" تحت إشراف حركته.

 

وقال رضوان لصحيفة "الاستقلال": "إن إدارة الهياكل الحكومية بالقطاع تجري من خلال وُكلاء الوزارات الحاليين (مقربون لحماس)، وهذا الأمر اضطُرّ له في ظل غياب الوزراء (برام الله) عن القيام بدورهم".

 

يأتي ذلك تعقيبًا على ما تناقلته وسائل إعلامية، حول شروع حركة حماس بإجراء "تدوير" في بعض وزارات القطاع؛ كرد فعل على تشكيل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتيّة.

 

وكانت "حماس" شكّلت بـمارس(آذار) 2017، لجنة إدارية، لإدارة الشؤون الحكومية في القطاع؛ لكن سرعان ما أعلنت رسميًا عن حلّها بسبتمبر (أيلول) من العام ذاته؛ استجابةً لجهود مصرية بُذلت حينها في ملف المصالحة.

 

حكومة انفصالية

 

ووصف القيادي بحماس حكومة "اشتيّة" بـ"حكومة فتح الانفصالية"، مضيفًا: "هذه الحكومة تمثل انقلابًا على الإجماع والتوافق الوطني، وتكرّس الانقسام الفلسطيني، وتعمل على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وتهيء لتمرير صفقة القرن".

 

وردًا على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس الأخيرة حول المصالحة، قال:" نحن نريد أقوالا وليس أفعالا".

 

وكان الرئيس عبّاس، خلال اجتماعه مع الحكومة الجديدة (السبت)، عقب أدائها اليمين القانونية برام الله، قال: "نحن مصرّون على استعادة الوحدة الوطنية بين غزة والضفة الغربية مهما كلّفنا ذلك (...) وخلال يومين يوجد وفد من عندنا سيذهب للقاهرة لمتابعة هذه القضية (المصالحة)".

 

وعلمت "الاستقلال" من مصادر قيادية بحركة "فتح" أن وفدًا من أعضاء مركزية الحركة سيصل العاصمة المصرية خلال ساعات؛ لبحث المصالحة مع المسؤولين المصريين، على قاعدة تطبيق اتفاق القاهرة عام 2017.

 

إلّا أن رضوان أكّد أن "المدخل الحقيقي للمصالحة يبدأ بوقف العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، ووقف التنسيق الأمني، والمراهنة على المفاوضات العبثيّة مع الاحتلال، وتطبيق اتفاق المصالحة (القاهرة/ 2011)، ومخرجات تحضيرية المجلس الوطني (بيروت/2017)".

 

وهذا يقتضي تشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم الترتيب لإجراء الانتخابات الشاملة (مجلس وطني،  رئاسية، تشريعية)، وعقد الإطار القيادي المؤقت (لمنظمّة التحرير) لإشراك الجميع في إدارة الشأن الوطني، ومجابهة صفقة القرن والتطبيع مع الاحتلال، للحفاظ على القضة الفلسطينية. وفق القيادي في حركة "حماس".

 

تفاهمات غزة

 

أما عن تفاهمات "كسر حصار غزة"، فقد أشار إلى أن مصر عبر وفدها الأمني تُشرف على تنفيذ "التفاهمات" مع الاحتلال بـ"إيجابية".

 

وقال: "إن الأشقاء المصريين، يشرفون بإيجابية على تنفيذ التفاهمات التي تمت برعايتهم"، مشددًا على أن "مسيرات العودة ستتواصل بأدواتها السلمية الشعبية".

 

ولم يُخفِ رضوان خرق الاحتلال المتكرر لـ"التفاهمات"، بقتله المتعمّد بالرصاص الحيّ للمتظاهرين السلميّين بمسيرات العودة، واستهداف الصيادين في بحر القطاع، لافتًا إلى أن حركته "تنقل كل ما يقترفه الاحتلال الصهيوني من خروقات للأشقاء المصريين وهم يتابعون ذلك".

 

وبحسب أحدث أرقام لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات الاحتلال على المشاركين بمسيرات العودة منذ انطلاقها يوم 30 مارس 2018، عن استشهاد نحو 273 فلسطينيًا، وإصابة آلاف آخرين بجراح متفاوتة.

 

ومنذ الأسابيع الماضية، يُكثّف وفد أمني مصريّ زياراته "الماراثونية" بين قطاع غزة وكيان الاحتلال، يلتقي فيها قيادة "حماس" والفصائل بالقطاع، ومسؤولين من الكيان؛ لاستكمال جهود "كسر الحصار"، التي تقودها القاهرة منذ أشهر عدّة، إلى جانب الأمم المتحدة وقطر.

 

وعلى وقع التفاهمات الإنسانية؛ أعلن الاحتلال عن توسيع مساحة الصيد البحري في بحر قطاع غزة، إلى (15) ميلًا بحريًا، وتسهيلات "ملحوظة" بحركة البضائع والتُجّار على المعابر (مع الاحتلال).

التعليقات : 0

إضافة تعليق