كشف الأهداف الحقيقية لتحرك "فتح" بشأنها

عبيد لـ"الاستقلال": لم نتلقّ مبادرات جديدة من أي طرف حول المصالحة

عبيد لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ماهر عبيد، تلقّي حركته مؤخرًا أيّة مبادرة للمصالحة من حركة "فتح"، عبر جمهورية مصر العربية.

 

وقال عبيد لصحيفة الاستقلال: "إن حماس لم تستلم مبادرات (للمصالحة) من أي طرف، وكل ما يتم تداوله لا يعدو كونه تصريحات صحفية".

 

وأضاف: "موقف حماس من المصالحة واضح، وهو مصالحة تقوم على الشراكة والالتزام بتطبيق الاتفاقات الموقعة (بالقاهرة وبيروت) منذ 2011 كرزمة واحدة"، مشددًا على أن "سلاح المقاومة ليس محلاً للتفاوض أو النقاش".

 

يأتي ذلك في وقت وصل فيه رئيس السلطة وحركة "فتح" الفلسطينيتَين محمود عباس أمس السبت، إلى مصر في زيارة رسمية؛ لحضور اجتماع الدورة (غير العادية) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية.

 

وقبل زيارة الرئيس عبّاس إلى القاهرة، غادر العاصمة المصريّة الخميس الماضي، وفد من حركة "فتح" برئاسة عضو اللجنة المركزية مسؤول ملف المصالحة بالحركة عزام الأحمد، الذي رفض الإفصاح عن معلومات حول لقاءاته مع المسؤولين المصريين، قبل انتهاء الزيارة الحالية التي يجريها الرئيس عبّاس للقاهرة.

 

وشكّك عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" في حقيقة تحرك حركة "فتح" الجديد بشأن المصالحة مع حركته، مشيرًا إلى أن له أهدافًا عدّة.

 

أهداف عدة

 

وقال: "إن التحرك الجديد له أهداف، منها الترويج للحكومة الجديدة (برئاسة عضو مركزية فتح محمد اشتيّة) وفرضها كطرف محاور، مما يوجب (بنظر فتح) على حماس الجلوس والتعامل معها".

 

وتابع: "كما أن من أهداف هذا التحرك محاولة إصلاح العلاقة مع مصر، من باب العلاقات العامة، وكذلك إظهار الحرص على الوحدة لمواجهة صفقة القرن."

 

وبالتزامن مع زيارة "الأحمد" إلى القاهرة، ذكرت مصادر صحفية أن وفدًا آخر من مركزية "فتح" زار الدوحة، وأبلغها رسالة واضحة من "القيادة الفلسطينية"، مفادها عدم السماح لأي طرف بتجاوز السلطة، خصوصًا فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة لقطاع غزة، على اعتبار أنها "ستصب في خدمة صفقة القرن ودويلة غزة".

 

وعن ذلك، عقّب عبيد بالقول: "لا علم لنا بمحتوى اللقاء ولا تشغلنا تحركات الآخرين"، مستدركًا: "لكن هذا موقف السلطة على الدوام وليس جديداً، وقد سمعه القطريون والمصريون قبل ذلك".

 

وأكّد على أن "السلطة ورئيسها لهم هدف معلن وهو تشديد الحصار على غزة؛ للضغط على الغزيين ليخرجوا في وجه حماس، أو بهدف دفع حماس للتسليم للسلطة وتمكينها من كل شيء في قطاع غزة."

 

وأشار عضو المكتب السياسي لحماس إلى أن حركته اطّلعت على تسريبات ما تُسمى "صفقة القرن"، عبر الوسائل الإعلاميّة المختلفة، وهي قائمة على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مُجحفة لصالح كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، خصوصًا بشأن مدينة القدس المحتلة، وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية المحتلة للكيان.

 

وشدّد على أن المسارات كافة (الدبلوماسية والسياسية والشعبية والمقاومة) مطروحة على طاولة "حماس" لإسقاط الصفقة الأمريكية، التي "لن يقبل بها شعبنا الفلسطيني وسوف يسقطها كما أسقط عشرات المشاريع قبلها."

 

والأربعاء الماضي، أعلن "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، أن "صفقة القرن" ستعلن بعد شهر رمضان القادم.

 

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى بالبيت الأبيض، "إن الصفقة لا تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة".

 

وذكرت الصحيفة أنها تركز بشكل أساسي على "تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين، دون ضمان إقامة دولة فلسطينية منفصلة ذات سيادة كاملة"، كما أنها تلغي مبدأ "حل الدولتين".

التعليقات : 0

إضافة تعليق