معلمو الدور الوظيفي لعام 2017..حلمٌ يقف على باب القوانين

معلمو الدور الوظيفي لعام 2017..حلمٌ يقف على باب القوانين
محليات

غزة / سماح المبحوح:

الاعتصام المستمر والإضراب المفتوح عن الطعام أمام وزارة التربية والتعليم بغزة خطوات تصعيدية ووسائل احتجاج  اتخذها العشرات من المعلمين على بند الدور الوظيفي للعام 2017؛ للتعبير عن حقهم في التعيين والحصول على وظيفة معلم ثابتة بالوزارة التي على حد تعبيرهم  اتبعت أسلوب المماطلة لسلبهم حقهم.

 

ونظم العشرات من المعلمين على بند الدور الوظيفي للعام 2017 أمس اعتصاماً أمام مقر وزارة التربية والتعليم بغزة، تم خلاله الإعلان عن دخول العشرات منهم بإضراب مفتوح عن الطعام، للمطالبة بحصولهم على وظيفة كحق مشروع.

 

غير قانونية

 

صدقي شراب أحد القائمين على الاعتصام أكد أن العشرات من المعلمين ممن هم على قائمة الدور الوظيفي لعام 2017، ماضون في خطواتهم التصعيدية والتي بدأت باعتصام أمام وزارة التربية والتعليم بغزة، وسيتم الاقدام على الاضراب المفتوح عن الطعام؛ للمطالبة بحقهم الوظيفي، واصفا معاملة الوزارة مع قضيتهم بالمجحفة وغير القانونية.

 

وأوضح شراب خريج تخصص الفيزياء من جامعة الأقصى عام 2011 لـ"الاستقلال" أن معلمي الدور الوظيفي للعام 2017 اجتازوا الامتحان التوظيفي والمقابلات بتفوق، وكانت لهم الأولوية بالتعيين حسب الدور، لملء الشواغر الوظيفية كمعلمين مثبتين في مدارس القطاع من سبتمبر عام 2018.

 

 وبين أنه بعد تفوق المعلمين في المقابلات والامتحانات الوظيفية أقدمت وزارة التربية و التعليم على استقدام معلمين من مؤسسة الـ undp على بنود العقد مدته 75 يوما وتعيينهم في المدارس بحجة توفير الميزانية.

 

وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من معلمي العقود من مؤسسة الـ undpتفاجأ معلمو الدور الوظيفي للعام 2017 بإعلان الوزارة عن بطالات من مكتب العمل لتسد العجز في المعلمين المتبقي من الفصل الدراسي.

 

ولفت إلى أنه مع بداية الفصل الدراسي الثاني في أواخر يناير 2018 عادت الشواغر مرة أخرى ، ووفق القوانين المعمول بها كان لزاما على الوزارة أن تملأ الشواغر من الدور الوظيفي بعقود سنوية متجددة ، إلا أنها أقدمت على تعيين بعض المعلمين من الدور الوظيفي على بند بطالة مدتها 4 شهور تحت مسمى بطالة مشروع " طموح 2".

 

وأشار الى أنه مع تزايد خطواتهم التصعيدية المستمر للمطالبة بحقوقهم ومع إصرار الوزارة على التسويف والمماطلة والتخلص من العبء الذي يشكلونه،  أعلنت الوزارة عن امتحان توظيف جديد للعام الدراسي القادم بعد أيام.

 

حق مشروع

 

ولم يختلف حال الخريج أحمد أبو ضباع الذي انهى دراسة تخصص تعليم أساسي من جامعة الأقصى عام 2012 عن سابقه، في المطالبة بحقه بالتوظيف لاجتيازه الامتحان الوظيفي في العام 2017 والمقابلات بنجاح.

 

وكشف أبو ضباع لـ"الاستقلال" عن نيته الإضراب المفتوح عن الطعام أسوة بباقي زملائه الذين شرعوا بذات الخطوة، احتجاجا على عدم توظيفهم من قبل الوزارة ، والتي تعمل على الإعلان عن مشاريع بطالة مختلفة ، دون اعطائهم الأولوية بالتوظيف تحت بند العقود السنوية المتجددة.

 

وأوضح أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون بالقطاع خاصة الخريجين نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات طويلة والأزمات المتراكمة  ضد غزة ، أصبح الآلاف من الخريجين متعطلين وفرصة حصولهم على عمل ضئيلة جدا بمجالات بعيدة عن تخصصاتهم العلمية .

 

وأشار إلى صعوبة استقراره الأسري برفقه العديد من الشبان الذين يطمحون في الزواج وتكوين أسرة والمكوث بسكن مناسب لهم، في ظل عدم حصولهم على وظيفة ثابتة بمجالات تخصصهم أو مجالات أخرى، مطالبا الوزارة بالالتزام بالقوانين الخاصة بالتوظيف والعمل على تحويل عقود البطالة بمشروع " طموح 2" لعقود سنوية متجددة ، لتفوقهم في الامتحان الوظيفي والمقابلات .

 

التقدم للامتحان

 

بدوره ، أكد معتصم الميناوي مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم العالي أن معلمي الدور الوظيفي للعام 2017، ليس أمامهم حل سوى التقدم للامتحان الوظيفي الذي ستعقده الوزارة خلال أيام أسوة بآلاف الخريجين من مختلف الجامعات .

 

وأوضح الميناوي لـ"الاستقلال" أن الوزارة عملت  على اختيار معلمين من الدور الوظيفي للعام 2017 لملء شواغر في مشاريع بطالة عقدت بعد اختيارهم حتى العام الجاري ، مبينا أن قانون التوظيف القائم بالوزارة ينص على انتهاء صلاحية الامتحان الوظيفي بعد عام من عقده ، بذلك قامت الوزارة بمنح موظفي الدور فرصة لم تمنحها لغيرهم وهي الحصول على وظائف مؤقتة  خلال عامين.

 

وأشار إلى أن المصلحة الوطنية العليا تقتضى عقد امتحانات توظيف لآلاف الخريجين حسب الإمكانيات المتوفرة لدى الوزارة ، وعليه فإن الوزارة لن تستطيع أن تعطي فرصة التوظيف لمعلمي الدور للعام 2017 على حساب حرمان آلاف الخريجين من التقدم لامتحان توظيف ثم تعيين من يثبت تفوقه .

 

وقال : "  في العامي 2016-2017 حين تم عقد امتحان توظيف تقدم للامتحان حوالي  24 ألف خريج ، أما العام الجاري فتقدم للامتحان قرابة 36 ألف خريج بزيادة بلغت قرابة الـ13 ألف خريج ، لذلك الوزارة ستعمل على انصاف الخريجين بالحصول على وظيفة بناء على من يتجاوز الامتحان  ومعلمو الدور لديهم الفرصة في ذلك من خلال التقدم للامتحان ".

 

وأضاف : " أن كافة الخطوات التصعيدية التي يعقدها ومعلمو الدور الوظيفي لن تجدى نفعا ، في ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه آلاف الخريجين ، وعليهم أن يتقدموا للامتحان لعل بعضهم يتم توظيفه بناء على خبرته التي اكتسبها بالتعليم بالمدارس ضمن مشاريع البطالة " .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق