قلّلت من جدوى جلسة جديدة لـ "المركزي"

الشعبية لـ"الاستقلال" : نُطالب بعقد اجتماع فوريّ للإطار المؤقت لمنظّمة التحرير

الشعبية لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

قلّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من جدوى عقد جلسة جديدة للمجلس المركزي لمنظّمة التحرير الفلسطينية، قبل تحقيق المصالحة الوطنية، ووضع قرارات المجالس السابقة موضع التطبيق.

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال"، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ماهر مزهر: "إن ما هو مطلوب (حاليًا) تطبيق ما تمخّض من قرارات عن جلسات المجلس السابقة، أما أن تبقى هذه القرارات حبيسة الأدراج، والتوجه لعقد جلسة جديدة للمجلس؛ فإن ذلك لن يؤسّس لشراكة وطنية حقيقية". 

 

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، أعلن أمس الأول، تحديد موعد 15 أيّار (مايو) المقبل، لانعقاد جلسة جديدة لـ"المركزي"، بمدينة رام الله، "وفقًا لرغبة رئيس السلطة محمود عباس".  

 

وشدّد مزهر على أنه "إذا ما أرادت القيادة الفلسطينية (الرسمية) البدء بخطوات عملية لمواجهة الاحتلال ومخطّطات التصفية المشبوهة؛ فإن عليها تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي (للمنظّمة) السابقة، والتي تنصّ على سحب الاعتراف بالاحتلال، ووقف التنسيق الأمني.

 

وأكّد على أن "المدخل الحقيقي لحل الأزمات السياسية والمعيشية التي تعصف بالواقع الفلسطيني، يكون عبر تحقيق المصالحة، على مبدأ الشراكة الوطنية.

 

وقال: "إن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الداخلية، المدخل الحقيقي لحل كل الأزمات والمعاناة التي يعيشها شعبنا، وعلى رأسها مجابهة صفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب".

 

والأربعاء الماضي، أعلن "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، أن "صفقة القرن" ستعلن بعد شهر رمضان القادم.

 

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى بالبيت الأبيض، "إن الصفقة لا تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وتلغي مبدأ حل الدولتين، وتركّز بشكل أساسي على "تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين.

 

ووفق ما يرد من تسريبات إعلاميّة حول الصفقة؛ فإنها تقوم على إجبار الفلسطينيين بتقديم تنازلات مُجحفة لصالح كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، خصوصًا بشأن مدينة القدس المحتلة، وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية المحتلة للكيان.

 

وجدّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية التأكيد أن المصالحة تعني "الشراكة الوطنية"، موضحًا رؤية الجبهة الشعبية حول هذا المفهوم.

 

حوار وطني

 

وأضاف: "المصالحة الحقيقية تبدأ عبر فتح حوار وطني شامل، ودعوة الرئيس عبّاس الإطار القيادي المؤقت (يضم الأمناء العامون للفصائل المختلفة) لمنظمة التحرير للالتئام بشكل عاجل أينما أمكن، ورفع السلطة لعقوباتها المفروضة على القطاع".

 

وأشار إلى ضرورة عقد اجتماع فوريّ لإطار المنظّمة المؤقت؛ "لصياغة استراتيجية وطنية لمواجهة المشروع الصهيوني، والتحديّات كافّة التي تواجه شعبنا الفلسطيني، بعد سحب الاعتراف بالاحتلال، وإلغاء اتفاق أوسلو، والتحلل من كل التزاماته (الأمنية والسياسية والاقتصادية)".

 

ولفت إلى أن المصالحة ليست بحاجة إلى إبرام اتفاقات وعقد لقاءات جديدة، "بل الذهاب نحو تطبيق عمليّ لما تم التوقيع عليه بالقاهرة عام 2011، ومخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت عام 2017".

 

لا اشتراطات مسبقة

 

رفض عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية وضع اشتراطات مسبقة على المصالحة، في إشارة إلى التصريحات الأخيرة لعزّام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح".

 

وكان "الأحمد" في مقابلة عبر تلفزيون فلسطين السبت الماضي، اشترط استباق حركة "حماس" الإعلان عن منظمة التحرير ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني، قبل عقد لقاءات جديدة مع الحركة بشأن المصالحة.

 

كما عبّر عن رفض فكرة عقد اجتماع للقيادات والفصائل الفلسطينية كافّة قبل إنهاء الانقسام، والتركيز فقط على فصائل منظمة التحرير.

 

وقال مزهر:" إن من يدّعي حرصه على المشروع الوطني وإنجاز المصالحة، يجب عليه الدعوة لاجتماع الإطار المؤقت للمنظمة، ويرفع عقوباته المفروضة على القطاع، ويعزّز من مسيرات العودة وكسر الحصار، وتوسيعها لتشمل الضفة المحتلة؛ لرفع كلفة الاحتلال ومؤسسته الأمنية".

 

وآخر اتفاق مصالحة وقعته حركتا "حماس" و"فتح" كان بالعاصمة المصرية (القاهرة) في 12 أكتوبر (تشرين أول) 2017، تم بموجبه تسليم "حماس" الوزارات والهيئات والمعابر كافّة في قطاع غزة إلى الحكومة السابقة برئاسة رامي الحمد الله، وإعادة المئات من موظفي السلطة القُدامى لوزاراتهم هناك.

 

إلّا أن الاتفاق سرعان ما اصطدم بحائط الفشل، نتيجة عدم توصل الطرفَين المنقسمَين لحلول حول قضايا عدة أبرزها "الجباية الداخلية وتمكين حكومة الحمد الله"، ودمج موظفّي حكومة حماس السابقة في السلطة.

 

وتطالب حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وكُبرى فصائل منظّمة التحرير بتطبيق اتفاق المصالحة الموقع بـ 4 مايو (أيار) 2011 بالقاهرة لمعالجة القضايا كافة، التي نجمت عن حالة الانقسام المستمر منذ (13) عامًا.

 

وعلى إثر الاتفاق الذي لم يُطبّق، تشكّلت لجان رئيسية لإتمام المصالحة، وهي: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات الشاملة، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق