فتح وحماس..ماذا أعدتا لتحدي صفقة القرن؟!... د. خالد معالي

فتح وحماس..ماذا أعدتا لتحدي صفقة القرن؟!... د. خالد معالي
أقلام وآراء

د. خالد معالي

الأصل في الأفعال والأحداث، ان كل فعل وحدث يتبعه حدث وفعل كرد عليه، والخروج عن هذه القاعدة مخالفة لسنن الله في الكون، وهو ما لا يصح ولا يجوز، فصفقة القرن على الأبواب، ولم نر إعداد خطط وبرامج لتحديها وإبطالها سواء من الفلسطينيين أو العرب، إلا ما هو موجود من مقاومة قد لا تقدر على إفشال الصفقة ما لم تتحد معها بقية القوى.

 

فلسطينيا؛ يرى قادة فتح ان مواجهة صفقة القرن يجب ان يكون تحت إطار منظمة التحرير، وليس كما أعلنت حركة حماس عن نيتها بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن، مكونة من الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي ومؤيدي القضية الفلسطينية وغيرهم.

 

جيد ان تتصدى منظمة التحرير لصفقة القرن، وكذلك حركة حماس ومعها بقية القوى المقاومة، لكن ان تعمل كل جهة بشكل منفرد، هذا يقلل من قوة وتأثير التحدي لصفقة القرن الجامحة والتي هدفها – واهمة - تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.

 

في الوضع الحالي يعتبر اكبر تحدٍ يواجه صفقة القرن هو الخط المقاوم سواء المحيط أو الفلسطيني، وعلى رأسه غزة، التي هي شوكة في حلق الصفقة، فلا الصفقة قادرة  على احتواء غزة، أي بلعها، او قادرة على لفظ غزة- كشوكة عنيدة صلبة متجذرة في حلوق الأعداء أيضا، والحديث عن غزة وجزء من سيناء كدولة مستقبلية فلسطينية، هو كلام لا أصل له، وفتاشات مخابراتية لا تخفى على أي عاقل. كل فلسطيني يتمنى ان تكون المنظمة تتحدى صفقة القرن، وتمثل الكل الفلسطيني خاصة من حركة حماس والجهاد، بعد تشكيلها بشكل صحيح، وليست كما هي الآن، متكلسة ودماؤها بحاجة  لتجديد بعد إخراجها من غرفة الإنعاش.

 

في كل الأحوال أمريكا تتصرف في العالم وفي القضية الفلسطينية وبالعرب وكأنهم مزرعة لترمب، وذلك لهوانهم وفرقتهم وحروبهم وفتنهم الداخلية وهو ما أغرى ترمب، ودفعه للمزيد من التهام ما تبقى من القضية الفلسطينية وخيرات العرب.

 

لا يصح ان يدعو عزام الأحمد الجهاد وحماس للاعتراف بالمنظمة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي فيه حررت المقاومة وعلى رأسهم حماس والجهاد، غزة وطردت المحتل الغاصب، فالمنظمة كمنظمة لم تحرر شبراً والمقاومة هي من حررت دون إغفال دور شهداء الأقصى من فتح أو الجبهتين، ومع ذلك فالمنظمة تبقى هي البيت الجامع للكل الفلسطيني، وذلك بعد إصلاحها ومراجعة قراراتها وعلى رأسها الاعتراف ب»إسرائيل».

 

من يظن ان صفقة القرن، ستطبق وتمشي بسلاسة فهو واهم، وأساء الظن بالله، كون الظلم لا ينتصر على الحق أبدا، وان كان ينتصر فهو في جولات قليلة وليس نصرأ مؤزرا، وما دام يوجد نفس مقاوم لن تنجح صفقة القرن، وهنا مربط الفرس.

 

كما أفشلت المقاومة «الشرق الأوسط الجديد»، ستفشل صفقة القرن بتصفية القضية الفلسطينية، ومن زرع جسماً غريباً في جسد الأمة العربية والإسلامية، عليه ان يدفع ثمن زراعته، فالجسد والجسم النقي الطاهر والقوي لا يقبل ان يزرع فيه جسم سرطاني غريب.

التعليقات : 0

إضافة تعليق