اعتقال القيادات .. "تقاسم للدور" بين السلطة والاحتلال بالضفة

اعتقال القيادات ..
سياسي

 غزة / محمد أبو هويدي:

صعد الاحتلال الإسرائيلي من هجمته الشرسة وممارساته القمعية ضد الشعب الفلسطيني، من خلال حملات المداهمة والاعتقالات التي طالت القيادات الوطنية وعشرات المواطنين في الضفة الغربية المحتلة.  واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد دار نصر من كفر نعمة غربي رام الله بالضفة المحتلة و16 مواطنا خلال اقتحام الاحتلال لمدن الضفة.

 

ولم  يمض أسبوع واحد على افراج أجهزة السلطة عن القيادي دار نصر حتى أعاد الاحتلال اعتقاله مرة أخرى في سياسة يتجلى فيها التنسيق الأمني  بين السلطة والاحتلال وتقاسم الأدوار فيما بينهما.

 

استهداف غير مبرر

 

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي سعيد نخلة أن اعتقال الاحتلال للقيادات الوطنية والمواطنين سياسة ليست بالجديدة، ولكن الجديد فيها هو شبه التنسيق الامني  بين الاحتلال والسلطة وظهر ذلك باعتقال الاحتلال للقيادي دار نصر بعد افراج السلطة عنه بعدة أيام، متسائلا "هل هو مخطط معد مسبقاً، وهل هو تقاسم للأدوار بين السلطة والاحتلال باستهداف قيادات فصائل المقاومة بحجج واهية وبدون أي مبرر لذلك»؟

 

وقال نخلة لـ "الاستقلال":" إن الحملة الشرسة التي يقوم بها الاحتلال ضد القيادات تأتي في هذه الأوقات في ظل المخططات المحاكة ضد الشعب الفلسطيني لتغييبهم عن المشهد الفلسطيني، فالاحتلال يرى أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يجب أن يكونوا خارج الاعتقال لفترات طويلة".

 

وبين نخلة أن غالبية المعتقلين يضعهم الاحتلال تحت بند الاعتقال الإداري ولا توجه تهم لهم، ولكن ذلك يؤكد الاستهداف المستمر لأبناء شعبنا وفصائله المقاومة وخاصة حركتي الجهاد وحماس.

 

ودعا القيادي في الجهاد المؤسسات والهيئات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقف موقفا  أكثر حزماً  تجاه سياسات الاحتلال وخاصة في قضية الاعتقال الإداري خاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وألا يكون دورها شكلياً  في قضية الاسرى.

 

ووجه نخلة رسالة للسلطة قائلاً: "يكفي استهدافاً للقيادات وأبناء الفصائل خاصة المعارضة، فهذه السياسة تؤدي لتشويه العلاقة، فمقاومة الاحتلال لا تزعزع السلم الأهلي كما تدعي الأجهزة الأمنية والأجدر بها أن تكون سنداً وعوناً لأبناء شعبنا وتحميمهم من الاعتقال والمطاردة من قبل الاحتلال".

 

هجمة شرسة

 

ومن جانبه، قال النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس نايف الرجوب: " إن الاعتقالات التي تمارسها دولة الاحتلال لم تتوقف يوماً بحق أبناء شعبنا وقيادات الفصائل المقاومة للاحتلال، ولكن في الآونة الأخيرة سعر الاحتلال من هجمته لكل فلسطيني مقاوم تحت ذرائع واهية وبدون تهم واضحة ".

 

وأكد الرجوب لـ "الاستقلال": أن اشتداد الملاحقة والاعتقالات بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة تهيئة للأجواء لصفقة القرن التي يتحدث عنها ترامب .

 

واضاف :"من الواضح أن هذه الهجمة ستزداد شراسة من قبل الاحتلال خلال الفترة المقبلة وستطال كل انسان حر ومقاوم رافض للاحتلال وخاصة أنه لا يوجد أي مبرر للاعتقال والملاحقة إلا شيء واحد وهو تمرير مخططاتهم السياسية دون أن يكون هناك رد فعل مقاوم في الشارع الفلسطيني.

 

وأشار الرجوب الى أن هذه الحملة من الاحتلال تترافق مع هجمة تشنها الأجهزة الأمنية للسلطة من خلال الملاحقة والاعتقال السياسي وإرسال استدعاءات واستجوابات لعناصر الفصائل  وخاصة من حماس والجهاد الإسلامي، لافتا الى وجود العديد من المعتقلين السياسيين ومنهم من هو مضرب عن الطعام في سجون السلطة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق