عبد الله لـ"الاستقلال": ننتظر ردًا من "حماس" لتطبيق "اتفاق "2017

عبد الله لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

كشف القيادي في حركة "فتح" عبد الله عبد الله، عن أن حركته تنتظر ردًا رسميًا من حركة "حماس"، عبر الوسيط المصري، بشأن موقفها من تطبيق اتفاق المصالحة الموّقع مع حركته بالقاهرة عام 2017.

 

وقال عبد الله لصحيفة "الاستقلال" أمس الإثنين: "إن الوفد الأمني المصري، بعد لقائه مؤخرًا قيادة حماس في قطاع غزة، تلقى وعدًا من رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنيّة أنه سيقدّم رسميًا وبشكل خطيّ خلال مدة ثلاثة أيام (تنتهي اليوم الثلاثاء) رد حركته على مطلب حركة فتح بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة 12/10/ 2017". 

 

ويُكثّف وفد من المخابرات العامة المصرية خلال الأيام الأخيرة، مباحثاته وزياراته بين غزة ورام الله؛ بغرض دفع عجلة المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح" إلى الأمام، وطيّ صفحة الانقسام المستمر منذ (13) عامًا.

 

وشدّد عبد الله على أن "المصالحة لا تحتاج إلى اتفاقات جديدة"، متابعًا: "المطلوب أن تستجيب وتوافق حماس على تطبيق الاتفاق (2017)، الذي وضع آليات وتواريخ لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع بالعاصمة المصرية عام 2011".

 

وأضاف موجهًا حديثه لحركة "حماس": "لا مجال للتلكؤ ووضع اشتراطات جديدة، وعلى الحركة أن تسمح بتمكين الحكومة من تولّي مسؤولياتها الكاملة بالقطاع، على أن يعقب ذلك تنظيم الانتخابات (العامة)، وعلى ضوء نتائج صناديق الاقتراع يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية".

 

وعبّر عن أمله في أن يحمل ردّ "حماس" موقفًا إيجابيًا بهذا الشأن، مبديًا جهوزية حكومة اشتيّة التوجّه فورًا إلى قطاع غزة حال وافقت "حماس" على تنفيذ الاتفاق.

 

وفي وقت سابق، أكّدت "حماس" أن "فتح" انسحبت عمليًا من اتفاق 2017، عقب تشكيلها حكومة د. محمد اشتيّة، بعيدًا عن التوافق والوطني.

 

وقالت الحركة بلسان المتحدث باسمها حازم قاسم الجمعة الماضي: "رغم ادعاء فتح المتكرر الالتزام باتفاق ٢٠١٧، إلّا أنها على أرض الواقع انسحبت من الاتفاق عندما شكلت حكومة اشتيه"، مطالبًا "فتح" بـ"تنفيذ الاتفاق المرجعي (القاهرة/ 2011) كونه تناول كل قضايا الوحدة الوطنية".

 

ووصف القيادي بـ"فتح" تلك التصريحات بـ"التهريج السياسي"، مضيفًا: "الحكومة (الحالية والسابقة) ليست طرفًا في الاتفاق، إنما أداة لتنفيذ ما يتفق عليه الكل الوطني".

 

وفي 12 أكتوبر (تشرين أول) 2017، وقعت حركتا "حماس" و"فتح" آخر اتفاق مصالحة بينهما، تم بموجبه تسليم "حماس" الوزارات والهيئات والمعابر كافّة في قطاع غزة إلى الحكومة السابقة برئاسة رامي الحمد الله، وإعادة المئات من موظفي السلطة القُدامى لوزاراتهم هناك.

 

وينص الاتفاق الموقّع بين الحركتَيْن بالقاهرة على "تمكين حكومة الوفاق الوطني (السابقة) من ممارسة مهامها، والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية بحد أقصى يوم 1/12/2017 مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

 

إلّا أن الاتفاق سرعان ما اصطدم بحائط الفشل؛ لعدم توصل الطرفَين لحلول حول قضايا عدة، أبرزها "الجباية الداخلية وتمكين حكومة الحمد الله"، ودمج موظفّي حكومة حماس السابقة في السلطة.

 

وتطالب القوى والفصائل الفلسطينية كافّة – عدا حركة فتح - بتطبيق اتفاق المصالحة الموقع بـ 4 مايو (أيار) 2011 بالقاهرة لمعالجة القضايا كافة الناجمة عن الانقسام.

 

وتشكّلت على إثر الاتفاق الذي لم يُطبّق، لجان رئيسية لإتمام المصالحة، وهي: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات الشاملة، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق