تهديداتها "استهلاكية"

فصائل: موقف السلطة تجاه جريمة واد الحمص "ضعيف"

فصائل: موقف السلطة تجاه جريمة واد الحمص
سياسي

غزة / خاص:

تلويح  السلطة الفلسطينية المستمر باتخاذ قرارات مصيرية بشأن العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي ، مع كل جريمة يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين والتي كان أخرها اقدام الاحتلال على هدم عشرات المنازل وتشريد سكانها في حي واد الحمص بمنطقة صور باهر بالقدس المحتلة، يؤكد غياب النية الحقيقية لديها باتخاذ قرارات جادة ضد الاحتلال وأن ما يجري هو فقط استهلاك اعلامي في محاولة لإيهام الشارع ضد  جرائم الاحتلال.   

 

وأكدت فصائل فلسطينية أن تهديدات السلطة باتخاذ قرارات ضد الاحتلال البيوت في القدس المحتلة، لا ترتقي إلى مستوى الحدث السياسي الكبير، وحجم الخطر الذي يتهدد مدينة القدس ، والضفة الغربية المحتلة.

 

وهدمت الاحتلال الإسرائيلي أول أمس الاثنين 16 مبنى يضم  100 شقة سكنية بحي وادي حمص ببلدة صور باهر بالقدس المحتلة ، بعد اعلانها  البلدة منطقة عسكرية مغلقة يحظر الدخول إليها ، إذ اقتحمت شرطة الاحتلال معززة بوحدات خاصة  الحي  وحاصرته ، وقامت بإخلاء المئات من الأهالي وزرعت ديناميت بمنازلهم وتفجيرها .

 

وتعقيبا على جريمة الهدم قال الناطق باسم الرئاسة ، نبيل أبو ردينة ":" إن القيادة ستعقد خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات هامة، ردا على عمليات الهدم في حي واد الحمص، مضيفا :  "القيادة ستتخذ خلال هذه الاجتماعات قرارات مصيرية بشأن العلاقة مع إسرائيل والاتفاقات الموقعة معها".

 

 وأوضح أن رئيس السلطة محمود عباس ، حذر مرارا وتكرارا من أن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" إذا بقيت مصرة على عدم الالتزام بها.

 

وكان المجلس  المركزي الفلسطيني في مارس عام 2015 اتخذ قرارا بوقف التنسيق الامني مع الاحتلال الإسرائيلي، وعاد أكد عليه في ختام دورته الـ28 التي عقدت يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني 2018 بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ، كما اتخذ قرارا بتعليق الاعتراف  بـ"إسرائيل" إلى حين اعترافها بدولة فلسطين ، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإطلاق عملية "السلام".

 

رد فعل ضعيف

 

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم استنكر ردة فعل السلطة الفلسطينية تجاه حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حي ودا الحمص بمنطقة صور باهر بالقدس المحتلة، واصفا ذلك الرد بـ "الضعيف" ولا يرتقى لمستوى الجريمة الإرهابية بحق المقدسيين بحي واد الحمص . 

 

وشدد البريم لـ"الاستقلال" على ضرورة أن يتطور ويرتقى موقف السلطة الفلسطينية من النظري إلى الميداني العملي ، خاصة أن المنطقة المستهدفة تتبع لإدارة السلطة ولا سيطرة للاحتلال عليها .

 

وأكد أن الجريمة الإرهابية بحق المقدسيين بحي ودا الحمص تهدف لطمس الهوية الفلسطينية واستهداف الحق والوجود الفلسطيني بالمدينة المقدسة ، موضحا أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن تواجه إلا بمزيد من النضال الفلسطيني على كافة المستويات الشعبية والرسمية.

 

وبين أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي بحق المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام ، هو نتاج  التطبيع والهرولة  من قبل الأنظمة العربية ، و نتاج لنهج التسوية التي تتبعه السلطة وحجم التنازلات التي قدمتها على حساب حقوق شعبها الفلسطيني  .

 

تحتاج إرادة سياسية

 

نبيل دياب القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية أكد أن اتخاذ القرارات المصيرية من قبل السلطة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتعلق بتطبيق قرارات المجلس المركزي تحتاج إلى إرادة سياسية قوية، بعد تحقيق الوحدة الوطنية.

 

وأضاف دياب لـ"الاستقلال":" أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب الشروع في تنفيذ قرارات المجلس المركزي تعبيرا عن الإرادة الشعبية والوطنية ، مع ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية".

 

وتابع " إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وآخرها ما ارتكبه بحق المقدسيين ، تحتاج إلى موقف سياسي من قبل السلطة وكافة الفصائل بتغليب المصالح العليا من أجل تحقيق الوحدة الوطنية ، لمواجهة مخططات العدو الصهيوني " .

 

واعتبر أن ما حدث بحي واد الحمص بمنطقة صور باهر بالقدس المحتلة جريمة تطهير عرقي و عملية تشريد للمواطنين و تنكر لحقوقهم الإنسانية المشروعة ، تستعدي وقفة جادة على كافة المستويات السياسية والوطنية و المحافل الدولية  .

 

ليست بمستوى الحدث

 

بدورها ، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرارات اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير ، وإجراءاتها ردا على نكبة وادي الحمص في صور باهر بالقدس المحتلة ، بأنها لا ترتقي إلى مستوى الحدث السياسي الكبير ، وإلى مستوى الخطر الذي يتهدد مدينة القدس ، والضفة الفلسطينية.

 

وقالت الجبهة في بيان لها ":" إن اللجنة التنفيذية لجأت في قراراتها إلى الحد الأدنى من رد الفعل ، في ظل غياب استراتيجية سياسية كفاحية متكاملة لمواجهة مشروع التوسع الإسرائيلي " .

 

ولفتت إلى أنها الخطوات الإسرائيلية المتدحرجة تندرج نحو بناء "إسرائيل الكبرى "، في سياق تطبيقات صفقة "ترمب  – نتنياهو "، والعمل بمخرجات ورشة البحرين الاقتصادية .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق