اشتباك خانيونس.. عملية فردية تربك حسابات الاحتلال!

 اشتباك خانيونس.. عملية فردية تربك حسابات الاحتلال!
مقاومة

غزة / سماح المبحوح:  

أكد مختصان بالشأن الإسرائيلي والعسكري أن الاشتباك الذي خاضه الشهيد هاني أبو صلاح على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع قوات الاحتلال  جاء كرد فعل انتقامي ونتيجة ما يمارسه هذا الجيش ضد المتظاهرين، متوقعين أن يكون هناك عمليات أخرى تشكل وسيلة ضغط جديدة علي الاحتلال عامل ضغط وارباك عليه.

 

وخاض الشاب هاني أبو صلاح فجر الخميس الماضي اشتباكا مسلحا ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي عقب اجتيازه السياج الفاصل على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ، أسفر عن إصابة ضابط في لواء جولاني بالإضافة إلى جنديين إسرائيليين وارتقائه شهيدا .

 

وأشارت نتائج التحقيقات الاسرائيلية ، إلى أن منفذ الشهيد أبو صلاح مشى لمدة 7 دقائق بين الأراضي السكنية وصولا إلى السياج الفاصل ، وفي تمام الساعة صباحا  02:08  ،  رصدته نقطة مراقبة عسكرية وهو متجه نحو السياج ، وتم استدعاء قوة عسكرية للمكان وكانت القوة تتبع لواء جولاني.

 

وجاءت العملية بعد ساعات من انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لتدريبات عسكرية " مناورة "  وصفها بأنها «الأكبر والأوسع» منذ العدوان على غزة عام 2014 لرفع جاهزية جيشه في المنطقة الجنوبية، وفي ظل التهديدات التي أطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في أعقاب المناورات التي أُطلق عليها اسم " الفصول الأربعة " .

 

ضربة للاحتلال

 

المحلل والمتابع للشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا رأى أن الاشتباك التي قام بها الشهيد أبو صلاح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة شكل احراج وضربة قوية لدولة الاحتلال لتزامنها مع اعلانها انتهاء مناوراتها العسكرية على الحدود.

 

وقال أبو عطايا لـ"الاستقلال ":" في الوقت الذي أعلنت دولة الاحتلال انتهاء المناورة العسكرية لقواتها على حدود القطاع و وإعلان جهوزيتها لتنفيذ أي عمل داخل القطاع، استطاع مقاتل فلسطيني واحد اجتياز الحواجز والسير أكثر من 100 م والاشتباك مع كتيبة مدربة " .

 

وأضاف : "  دخول الشهيد لعمق الاحتلال دون أن يتم اكتشافه دفع الاحتلال  لتفسير ذلك  بوجود أوامر مشددة بعدم اطلاق النار ضد أي هدف يودي بعمليات قتل ، في الوقت الذي كان فيه جيش الاحتلال في عملية استنفار امني  بفعل المناورة العسكرية الذي ينفه في المنطقة"

 

وشدد على أن تفسير قوات الاحتلال لحالة الارتباك التي أصابتها حين عدم مقدرتها على كيفية التعامل مع المقاتل وعملية الاشتباك تعتبر نقطة ضدها وليست لصالحها ، إذ أظهرت قوة الردع التي خلقتها المقاومة في القطاع ضد الجنود وخشيتهم من الملاحقة وتحمل المسؤولية .

 

وأشار إلى أن أحداث العملية وتوقيتها اعطى انطباع سيء لدى الرأي العام الإسرائيلي بوجود مشكلة عند جنوده خاصة عند الحديث عن كتيبة تضم نخبة وليست كتيبة عادية ، إذ يقاتلون بلا عقيدة .

 

ولفت إلى عملية خانيونس أظهرت حالة الضعف والخذلان والخوف لدى جنود الاحتلال الإسرائيلي من الموت وعدم الرغبة في المواجهة في حال تكرار ذلك ، خاصة أنها عملية اشتباك حدثت وجها لوجه بين مقاتل واحد مقابل كتيبة .

 

و أوضح أن هناك عدد من المحللين الإسرائيليين وضعوا عدة سيناريوهات وقراءات للعملية ، فنهم من رأى أن الاحتلال اقنع الشارع و الاعلام الإسرائيلي بأن العملية عمل فردي وأن الرد عليه سيكون بمستوى العمل ، مبينا ان طبيعة الرد الإسرائيلي اكد أنها لا تريد المواجهة بأي ثمن ، لذلك حاولت الصاق العملية بعمل فردي وجعلت الأمور تسير بشكل طبيعي كفتح معبر كرم أبو سالم وإدخال البضائع والمنتجات للقطاع ، واكتفت بقصف عدد قليل من المواقع.

 

و نوه إلى وجود عدد آخر من المحللين الإسرائيليين من قرأ أن العملية محاولة من حماس لجس نبض دولته للإبقاء على حالة الاشتباك قائمة حتى دون الانجرار لمواجهة عسكرية مباشرة أو مفتوحة.

 

عمليات أخرى

 

المحلل والخبير العسكري يوسف الشرقاوي أكد أن عملية الشهيد أبو صلاح الأكثر نجاح من سابقتها ، إذ شهدت حدود القطاع امتشاق عدد من الشباب  سكينا ويجتاز الحدود وينفذ عملية طعن و عمليات إطلاق نار دون إذن من القيادة العسكرية ، نتيجة ما تمارسه دولة الاحتلال ضد المتظاهرين على الحدود ، متوقعا أن يكون هناك عمليات أخرى للخروج من حالة الصمت .

 

ورأى الشرقاوي لـ"الاستقلال " أن تنفيذ العملية وتوقيتها يفسر بالأمر الطبيعي لمواجهة جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي بات عليه أن يدرك أن الأمور بسببه أصبحت لا تطاق .

 

وأوضح أن العملية أحدثت خرق للمنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي خاصة أنها جاءت بتوقيت انتهاء المناورة العسكرية التي نفذها على حدود قطاع غزة ، والتغني باستعداد الاحتلال بالقيام بمواجهة عسكرية بأي وقت . 

 

وبين أن تفاصيل العملية والاشتباك مع جنود الاحتلال الإسرائيلي ووصول الشهيد لمسافة بعيدة لنقطة عسكرية خطيرة أمنية مغلقة ، تدل على خبرة ميدانية قتالية وخبرة كبيرة بالمنطقة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق