مخطط لبناء 2430 وحدة استيطانية بالضفة والقدس

مخططات الاحتلال الاستيطانية... "سرقة علنيّة" للأراضي الفلسطينية

مخططات الاحتلال الاستيطانية...
سياسي

غزة / سماح المبحوح

تسارع دولة الاحتلال الإسرائيلي الخطا في سباق مع الزمن لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية بمناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين بعد مصادرة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها وإقرار مخططات استيطانية لآلاف الوحدات السكنية، في ظل دعم أمريكي واضح وصمت عربي فاضح.

 

وفي أحدث التسريبات المتعلقة بهذه المخططات، أفادت منظمة "السلام الآن " اليسارية أمس بأن لجنة التخطيط والبناء في "الإدارة المدنية " الإسرائيلية ، ستروج لبناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وشرقي القدس.

 

المنظمة أوضحت في تصريحات نقلتها صحيفة "جيروساليم بوست" العبرية،  أنه سيتم إعادة بناء 4 بؤر استيطانية تم إخلاء بعضها، دون أن توضح تفاصيل عن ذلك.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينيت" وافق قبل أيام بشكل مبدئي على بناء نحو 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في منطقة "C" التي تخضع للسيادة الإسرائيلية ، على أن يتم مقابل ذلك بناء 6 آلاف وحدة استيطانية في المستوطنات.

 

وتشكل المنطقة "C" نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع بموجب الاتفاقات الانتقالية بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

 

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية : " إن الحكومة الإسرائيلية تضيّق الخناق على البناء الفلسطيني في المنطقة "C"، وتهدم الكثير من المباني الفلسطينية فيها بداعي عدم الترخيص" .

 

بدوره، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يسرائيل هيوم" أن ما تسمى بـ "الإدارة المدنية " باشرت في إجراءات المصادقة على بناء 6000 وحدة استيطانية جديدة ، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مواقعها والجدول الزمني المقرر للشروع بإجراءات البناء.

 

وأضاف أنه من المتوقع أن يتم عرض المخطط الجديد على ما يسمى بـ "سلطة أراضي "  إسرائيل " للمصادقة النهائية ، مشيرًا إلى أنه لم يعرف بعد إذا كان المخطط جزءا من مصادقة " الكابينيت  " الأخيرة على الـ 6000 وحدة استيطانية.

 

هدم حلم الدولة

 

"بناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وشرقي القدس أمر غير مستغرب على دولة الاحتلال الإسرائيلي، إذ تهدم حلم الفلسطينيين بإقامة دولتهم، كما أن بناء المستوطنات يعتبر ترجمة حقيقية وتطبيقا عمليا لصفقة القرن"،  وفق المختص بشئون الاستيطان خالد منصور.

 

وأوضح منصور لـ"الاستقلال" أن قرار بناء المزيد من البؤر والمشاريع الاستيطانية يستهدف تعزيز الاستيطان خارج الكتل الاستيطانية الكبرى بالمستوطنات المعزولة لبناء مستوطنات أخرى جديدة داخل مناطق "C " التي تسارع دولة الاحتلال الإسرائيلي لإعلان ضمّها لسيادتها وفرض القانون الإسرائيلي عليها.

 

وبيّن أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعمل وفق خطة ممنهجة تهدف إلى إيصال عدد المستوطنين لمليون مستوطن بحلول العام 2020 بمناطق "C " بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، بعد نقل أعداد كبيرة من المستوطنين من داخل "إسرائيل" إليها وكذلك استيعاب مهاجرين يهود جدد فيها.

 

وأشار إلى أن الخطة الإسرائيلية  تعتمد على بناء المزيد من الكتل الاستيطانية الكبرى وربطها بعضها البعض بوحدات سكنية، بعد  التضييق على الفلسطينيين وهدم منازلهم وترحيلهم من أراضيهم كما حدث في واد الحمص بالقدس المحتلة وما يحدث بالأغوار  ومناطق أخرى.

 

كذب وخداع

 

الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أكد أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تمارس الكذب والخداع لتبرير مساعيها للتوسع الاستيطاني في مناطق ""C ، من خلال ترويجها السماح لبناء 700 وحدة سكنية للفلسطينيين.

 

وقال البرغوثي في حديثه لـ"الاستقلال "  : " إن  إسرائيل  تتعامل بدهاء ومكر شديدين مع العالم وتحاول تضليله بزعم أنها تعامل الفلسطينيين بعدالة بسماحها لهم ببناء 700 وحدة سكنية، إذ أن قرارها يأتي  بالتزامن مع هدمها عشرات المنازل بواد الحمص بالقدس المحتلة ومناطق عدة بالضفة".

 

وأضاف: "المستوطنون لن يسمحوا بتمرير قرار دولتهم ببناء وحدات سكنية للفلسطينيين وبدأوا بالضغط والاحتجاج لإلغاء القرار، وبالتالي لن يحدث ذلك "، مشددا على أن الفلسطينيين أنفسهم لن يقبلوا بذلك ولن يقبلوا ببناء مزيد من المستوطنات؛ لأن أراضيهم محتلة وهم يريدون استردادها كاملة.

 

واعتبر أن شرعنة المزيد من القوانين الإسرائيلية لبناء عشرات المشاريع الاستيطانية هو استمرار لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، محذرا من خطورة نظام الفصل العنصري الذي أنشأته "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية والذي تسعى دولة الاحتلال من خلاله إلى تحويل فكرة إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة إلى كانتونات .

 

ودعا البرغوثي إلى تصعيد كافة أشكال المقاومة؛ لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني  خاصة المشاريع الاستيطانية  التي استعرت خلال الفترة الاخيرة ، مشيرا إلى أن الاستيطان عمل على تهويد الضفة الغربية وحولها إلى مناطق مقطعة الأوصال بالحواجز، كما حاصر الوجود الفلسطيني فيها .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق