مطالبين بإنهاء الاعتقال الاداري

إضراب الاسرى.. بقعة زيت تتسع

إضراب الاسرى.. بقعة زيت تتسع
الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

يوما بعد يوم يزداد أعداد الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري بحق زملائهم، في الوقت الذي تتصاعد فيه الانتهاكات والاعتداءات بحقهم، وتهرب ومماطلة مصلحة إدارة السجون من تنفيذ وعودها بوقف تمديد اعتقالهم الإداري. 

 

وافاد نادي الاسير أمس الاحد بأن (40) أسيراً في معتقل «النقب الصحراوي» سيشرعون،  اليوم الاثنين، بإضراب إسنادي جديد مع الأسرى الثمانية المضربين عن الطعام .

 

ويواصل ثمانية أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسرى محمد أبو عكر، ومصطفى الحسنات، وحذيفة حلبية، وهم مضربون منذ (35) يوماً وسط ظروف صحية واعتقالية ، يواجهونها داخل عزل معتقل "نيتسان الرملة".

 

كما يواصل خمسة آخرون إضرابهم لمدد متفاوتة وهم: أحمد غنام مضرب عن الطعام منذ (22) يوماً، وسلطان خلوف منذ (18) يوماً، وإسماعيل علي منذ (12) يوماً، ووجدي العواودة منذ سبعة أيام، كما انضم مؤخراً الأسير طارق قعدان وهو في اليوم الخامس من الإضراب.

 

كما اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال صباح أمس الأحد قسم (20) في معتقل "عوفر"، وأجرت تفتيشات وعمليات تخريب داخل غرف الأسرى، وأبلغت الإدارة الأسرى عن نيتها بنقل مجموعة من ممثلي الأطر التنظيمية في المعتقل.

 

معركة مفتوحة

 

مسئول ملف الاسرى في الجبهة الشعبية علام الكعبي أكد أن 40 أسير من أسرى الجبهة الشعبية في سجني " النقب" و "عوفر"  قرروا خوض الاضراب عن الطعام بأمعائهم الخاوية مساندة زملائهم الاسرى المضربين عن الطعام المفتوح لأكتر من 35 يوما على التوالي رفضا لاعتقالهم الاداري.

 

وطالب الكعبي لـ"الاستقلال" بضرورة تصعيد الاضراب داخل السجون الى أن يصل لمعركة مفتوحة وشاملة بكافة سجون الاحتلال الإسرائيلي لتعيد إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية التفكير بسياسة التمديد المستمرة ضد الاسرى الإداريين . 

 

أوضح أن الاسرى حذيفة حلبية ومحمد أبو عكر ومصطفى الحسنات المضربين عن الطعام المفتوح أوضاعهم الصحية باتت خطيرة ، ما دفع زملائهم للتضامن معهم كوسيلة ضغط آملا بانتزاع قرار من محكمة الاحتلال الإسرائيلي بوقف تمديد اعتقالهم الإداري .

 

 وبين أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي قدمت أكثر من مرة وعود شفهية بوقف تمديد اعتقال الأسرى الثلاثة إلا أنها إلى الآن لم تصبح حقيقة ، لذلك اختار عدد من أسرى وسيلة الاضراب لتحويل الوعود الشفهية لإجراء قانوني يضمن للأسرى بعدم تراجع  إدارة مصلحة السجون عنه .

 

وحذر من خطورة الوضع الصحي للأسير أبو حلبية نتيجة اصابته بمرض سرطان الدم والفشل الكلوي وحروق من الدرجة الرابعة، في ظل تعنت ورفض إدارة مصلحة السجون لنقله لأحد المستشفيات التابعة لها لتوفير العلاج الرعاية الصحية له، مشيرا إلى أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تستخدم الوضع الصحي الخطير للأسير أبو حلبية كوسيلة ضغط على الأسرى لفك اضرابهم، عدا عن تعمدها لسحب الفراش منه ومن زملائه كل صباح وتعيده لهم بساعات المساء مما يزيد من معاناتهم.

 

تفعيل قضيتهم

 

حسن عبد ربه المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إعلان الأسرى خوض معركة الاضراب المفتوح عن الطعام لمساندة زملائهم الإداريين ، يأتي في سياق تفعيل قضيتهم والتضامن معهم بشكل أوسع ، بهدف توجيه رسالة للعالم بأن الأسرى ليسوا وحدهم وكذلك تعميق دائرة التفاعل الشعبي والمؤسساتي جماهير وإعلاميا وزيادة حراك الشارع الفلسطيني والقوة السياسية انتصارا لعدالة قضية الاسرى خاصة الإداريين  .

 

وأشار  عبد ربه لـ "الاستقلال" إلى أن إدارة مصلحة السجون تحاول الضغط على الأسرى من خلال التنكيل بهم لفك اضرابهم عن الطعام كما فعلت حين اقتحمت أمس قسم " 20 " بسجن عوفر، وأيضا ستلجأ إلى سياسة استهداف بعضهم الترهيب كتفتيش الغرف والأقسام وفرض غرامات مالية والحرمان من الكنتين و الزيارة .

 

وتوقع انضمام عدد آخر من الأسرى من كافة التنظيمات وسجون الاحتلال الإسرائيلي لخوض معركة الاضراب المفتوح عن الطعام مع زملائهم بالجبهة الشعبية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق