"استهداف متظاهري العودة سيدفع الأمور نحو التصعيد"

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": إعلان وقف الاتفاقيات مع "إسرائيل" يتطلّب "مواعيد زمنيّة"

أبو ظريفة لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، على ضرورة أن تضع اللجنة المكلّفة بتنفيذ قرار وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" مواعيد زمنيّة للقضايا التي تحتاج آليات؛ لوضعها موضع التطبيق.

 

وقال أبو ظريفة لصحيفة "الاستقلال" أمس الإثنين: "يجب وضع مواعيد سقوف زمنيّة لوقف العمل بالاتفاقيات التي تتطلّب آليات، كاتفاق باريس الاقتصادي".

 

وأضاف: "أما القضايا التي لا تحتاج لآليات، مثل سحب الاعتراف بـ(إسرائيل) ووقف التنسيق الأمني معها، فالمطلوب اتخاذ قرار واضح وصريح ومباشر بوقفها".

 

معيار المصداقية

 

وأشار إلى أن "مصداقية إعلان رئيس السلطة محمود عبّاس وقف العمل بالاتفاقات مع الاحتلال، يُعزّز بمدى وضع تلك القضايا موضع التنفيذ المُباشر"، موضحًا أهميّة أن تتحلّى اللجنة المكلّفة بالإرادة الجادة والحقيقية، بما يخدم الموقف الفلسطيني، من خلال المغادرة الفعليّة لمربّع "أوسلو"، والدخول في مرحلة جديدة، تختلف عن المراحل السابقة.

 

والسبت، ترأس الرئيس عبّاس بمقرّ رئاسة السلطة بمدينة رام الله، الاجتماع الأوّل للجنة المُكلفة بوضع آليات لتنفيذ إعلانه نهاية يوليو (تمّوز) الماضي، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل"؛ ردًا على هدمها مبانٍ سكنيّة فلسطينية تضم (100) شقّة، في حيّ "وادي الحمص"، ببلدة "صور باهر" جنوبي القدس المحتلة.

 

وأوضحت وكالة الأنباء الرسميّة (وفا) أن الاجتماع استهدف "البدء بوضع الآليات المطلوبة لتنفيذ قرار القيادة، التزاماً بقرارات المجلس المركزي، ودراسة كيفية تنفيذها".

 

وأظهرت الصورة الرسمية للاجتماع مشاركة رئيس الحكومة محمد اشتيّة،  وأعضاء في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، إضافة إلى رئيس جهاز المخابرات العامّة اللواء ماجد فرج.

 

خطوة في الاتجاه الصحيح

 

ورأى أبو ظريفة في تصريح "اشتية" بالأمس، التعامل مع المناطق والتصنيفات (بالضفة) كافّة على أنها مناطق "أ" (أي خاضعة لسيطرة السلطة المدنيّة والأمنيّة) أنها خطوة في الاتجاه الصحيح؛ "لأنها تلغي التصنيفات التي جزّأت الأراضي الفلسطينية بفعل اتفاق أوسلو".

 

وأضاف: "هذه الخطوة تحتاج إلى توحيد كل الطاقات والإمكانيات من خلال استنهاض الحالة الجماهيرية، وتعزيز مقوّمات الصمود لدى شعبنا".

 

ودعا إلى سرعة عقد الإطار القيادي المؤقت (يضمّ الأمناء العامون للفصائل) لمنظمّة التحرير؛ لوضع استراتيجية وطنية جديدة وبرنامج موحّد، لمواجهة التحديات كافة، وتنهي حالة الانقسام وتُفضي إلى حكومة وحدة وطنيّة، تُحضّر إلى انتخابات شاملة (رئاسية وتشريعية وجلس وطني)، "وبذلك نكون قد انتقلنا إلى مرحلة جديدة تتجاوز أوسلو"، وفق أبو ظريفة.

 

استهداف المتظاهرين

 

أما حول استهداف الاحتلال المتعمّد للمتظاهرين السلميّين بمسيرات العودة، فقد حذّر عضو المكتب السياسي للديمقراطية من استمرار هذه السياسية الممنهجة، مؤكدًّا أنها تُشكّل انتهاكًا صارخًا لتفاهمات كسر حصار غزة، برعاية مصريّة.

 

وقال: "ننظر إلى تلك السياسية بخطورة بالغة، وإذا ما تواصلت فإنها ستدفع الأمور نحو التصعيد، وبالتالي الاحتلال هو من يتحمّل انفجار الأوضاع".

 

ومنذ انطلاق مسيرات العودة بـ 30 مارس (آذار) 2018، أسفر قمع قوات الاحتلال المتعمّد للمتظاهرين عن ارتقاء 306 شهيد، وإصابة أكثر من 31 ألفًا بجراح مختلفة، بحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية.

 

"قائمة العار"

 

في السياق، عبر أبو ظريفة عن استنكاره الشديد لعدم إدراج الأمم المتحدة كيان الاحتلال ضمن "قائمة العار"، رغم الإحصائيات والأرقام الصادمة في انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، والتي رصدتها الأمم المتحدة في تقريرها، مشددًا على أن عدم إدراج الكيان يشجعه على التمادي في جرائمه، ويشكّك في مصداقية القائمة والأمم المتحدة.

 

وكان تقرير الأمم المتحدة ذكر أن عام 2018 سجّل أعلى نسبة قتل وإصابة أطفال منذ 2014، "إذ استشهد 59 طفلاً فلسطينيًا، وأصيب 2756 بجروح، معظمها كانت خلال مسيرات العودة في قطاع غزة وشملت الإصابات إعاقات دائمة وبتر للأطراف، فيما تقاسمت قوات الاحتلال والمستوطنون المسؤولية عن حالات العنف ضد الأطفال، بالضفة والقدس المحتلتَين.

 

كما يقبع - وفق التقرير - 203 أطفال في سجون الاحتلال، معظمهم قيد الاعتقال الإداري أي دون محاكمة، وحتى نهاية كانون الأول 2018، سجّل التقرير وجود 87 طفلاً في سجون الاحتلال بحكم قضائي، ويخضعون لظروف اعتقال صعبة وسوء معاملة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق