باستثنائها الكيان من "قائمة العار"

الأمم المتحدة... شريك "إسرائيل" في جرائمها ضد الأطفال الفلسطينيين

الأمم المتحدة... شريك
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

تتماهى مؤسسات المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة مع الضغوط الأمريكية بعدم إدراج "إسرائيل" في قائمة "العار " بشأن الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأطفال الفلسطينيين للعام 2018، وهو العام الذي سجل أعلى نسبة انتهاكات بحق أطفال فلسطين.

 

ورصد تقرير الأمم المتحدة أكثر من 24 ألف انتهاك وقع بحق الأطفال عام 2018 في نحو 20 دولة.

 

وذكر التقرير أن عام 2018 سجل أعلى نسبة قتل وإصابة أطفال فلسطينيين منذ  2014، إذ استشهد 59 طفلًا فلسطينيًا وأصيب 2756 بجروح، معظمها كانت خلال مسيرات العودة في قطاع غزة ، وشملت الإصابات إعاقات دائمة وبتر للأطراف، وفي الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة تقاسم جيش الاحتلال والمستوطنون المسؤولية عن حالات العنف ضد الأطفال.

 

ووفق تحقيقات الأمم المتحدة ، فإن 203 من الأطفال يقبعون في السجون الإسرائيلية معظمهم قيد الاعتقال الإداري أي دون محاكمة ، إذ حتى نهاية كانون الأول 2018، سجل التقرير وجود 87 طفلا في سجون الاحتلال بحكم قضائي، ويخضع هؤلاء الأطفال لظروف اعتقال صعبة وسوء معاملة.

 

شركاء في الجريمة

 

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أكد على دعم ومساندة مؤسسات المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة للجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، حين لم تدرج مؤخرا "إسرائيل" على قائمة العار رغم حجم الجرائم المثبتة من قبل مؤسسات حقوق الانسان .

 

وأوضح أبو يوسف  لـ"الاستقلال" أن الأمم المتحدة تتماهي مع الضغوط الأمريكية في عدم محاسبة ومعاقبة "إسرائيل" على جرائمها مما يدفعها لارتكاب المزيد من الجرائم  ما بين اعتقال وقتل بحق الأطفال الفلسطينيين .

 

وأشار إلى أن الفلسطينيين ليس أمامهم من خيار سوى التمسك بحقوقهم وثوابتهم ورفض كافة المؤامرات التي تحاك لتصفية قضيتهم كصفقة القرن ومحاولة إفشالها كما أفشلوا مؤتمر المنامة بإجماع فلسطيني.

 

ولفت إلى أن الوحدة الوطنية الفلسطينية السبيل الوحيد أمام الفلسطينيين لترتيب البيت الداخلي، ورفض أي تطبيع مع الاحتلال والتخلص من الكل الاتفاقات الوقعة معه كما يعمل على ذلك الرئيس محمود عباس بالوقت الراهن ، والعمل مع الدولة العربية والإسلامية والدول الصديقة لتطبيق الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية تضم عودة اللاجئين.

 

ضوء أخضر

 

عايد أبو قطيش مدير برنامج المساءلة القانونية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بفلسطين  اعتبر أن عدم إدراج الأمم المتحدة دولة الاحتلال الإسرائيلي على قائمة العار نتيجة قتل عدد من الأطفال الفلسطينيين، بمثابة الضوء الاخضر لاستمرار الاحتلال بجرائمه، كذلك توفير غطاء الحماية الدولي له.

 

وقال أبو قطيش لـ"الاستقلال ": "ليست المرة الأولى التي تتنصل الأمم المتحدة من مهامها بإدراج دولة الاحتلال الإسرائيلي على قائمة العار نتيجة قتلها عددا كبيرا من الأطفال الفلسطينيين، بالرغم من إدراجها مجموعات مسلحة في دول عربية على ذات القائمة".

 

وأضاف " بتقرير مؤسسات حقوق الانسان المقدم للأمم المتحدة بالعام 2015، كان ترتيب عمليات القتل بحق الأطفال الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 2014  والبالغ  عددهم 560 طفلا، أكثر من الأطفال القتلى بالعراق وسوريا، إلا أن الأمم المتحدة  صنفت المجموعات المسلحة على قائمة العار ولم تصنف إسرائيل".

 

وأشار إلى أن ضغوطا أمريكية وإسرائيلية مورست لعدم إدراج الأمم المتحدة  دولة الاحتلال الإسرائيلي على قائمة العار بالعام 2015 لقتلها عددا كبيرا من الأطفال الفلسطينيين بالعام 2014، مما يجعل الشكوك تساور مؤسسات حقوق الإنسان بممارسة ذات الضغوط على الأمم المتحدة هذا العام.

 

ولفت إلى أنه بالعام 2018 وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال قتل دولة الاحتلال الإسرائيلي 57 طفلا فلسطينيا، اتضح من ظروف وملابسات مقتلهم بأن جيش الاحتلال لم يحترم أدنى المعايير والمبادئ الدولية المتعلقة بحماية الأطفال.  

 

ونوّه إلى أن مؤسسات حقوق الإنسان والحركة العالمية في كل عام يقدمون مجموعة من التقارير والبيانات للجنائية الدولية يوصون بها المدعية العامة وبإلحاح شديد أن تقوم بفتح تحقيق شامل بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة بالأراضي الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق