رأي الاستقلال العدد (1465)

غـانـتـس الـمـتـجـمّـل

غـانـتـس الـمـتـجـمّـل
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1465)

 

يحاول رئيس حزب "أزرق أبيض" الصهيوني بني غانتس ان يتجمل بتصريحات انتخابية ترفع من حظوظه في الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست الصهيوني, ليتمكن من تشكيل حكومة صهيونية جديدة.

 

غانتس المتجمل قال "إن المعركة القادمة في غزة يجب أن تكون الأخيرة, مضيفا يجب اغتيال قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، متهما حكومة نتنياهو بالضعف, وان سياستها أدت إلى " تآكل قوة الردع الإسرائيلية بفعل السياسات الحالية", فرغم ان بيبي غانتس كان يشغل منصب رئيس هيئة الأركان في الجيش الصهيوني, إلا انه لم يستطع اغتيال قيادات حماس والجهاد الإسلامي, لأنه يعلم تماما ان ردة الفعل الفلسطينية على هكذا حماقة, قد تؤدي إلى إنهاء مسيرته السياسية كمن سبقوه, مثل باراك اولمرت وتسيفي ليفني وغيرهم, وانه يجب ان يفرق بين التصريحات الانتخابية "المنفلته" والتصريحات الملزمة والتي يقيدها الكثير من الأمور, ولا يمكن الإقدام عليها بسهولة لما تحمله من مخاطرة, خاصة ان هذا الكيان الهش يهتز من الضربات وسرعان ما ينهار ويتفكك, فالجبهة الداخلية الصهيونية رخوة, ولا يمكن الرهان عليها طويلا .

 

غانتس مضى بتصريحاته الانتخابية العنترية ليقول "إنه لا يمكن التوصل لهدوء طويل الأمد في قطاع غزة بدون عودة الجنود المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية, والهدوء المطلق في جنوب البلاد, وشدد على أن "إسرائيل" يجب أن لا تبقى رهينة لسياسات الآخرين، في إشارة منه إلى حركة حماس، مستهجنا قبول حكومة الاحتلال باستمرار إطلاق البالونات الحارقة," ويبدو انم غانتس يريد ان يسوق للإسرائيليين انه قادر على إعادة الجنود الصهاينة المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة دون ثمن, وانه باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين وفصائل المقاومة في القطاع, سيرضخ الفلسطينيون ويسلمون الجنود له, ولا ادري من أين جاء غانتس بهذه التحليلات, فغزة تعرضت لثلاثة حروب طاحنة دون ان تستسلم, أو تسلم شاليط لإسرائيل, والمقاومة بقيت صامدة في وجه الاحتلال وأفشلت أهداف العدوان, فهل يعتقد غانتس فعلا انه قادر على تخليص الجنود, ووقف مسيرات العودة, والبالونات الحارقة, إذا كان يعتقد ذلك فهو واهم, فالفلسطينيين يعرفون تماما كيف يتعاملون مع قيادات الاحتلال المتطرفة, أمثال شارون ونتنياهو ورابين وبيرس وغيرهم.

 

نحن نتعامل مع تصريحات غانتس على انها رتوش يحاول ان يتجمل بها لأجل حملته الانتخابية, ولو كانت تهديداته حقيقية, فعليه ان يجرب سياسته, ليصله الرد من المقاومة الفلسطينية بالطريقة التي يفهما الاحتلال, فلا إطلاق سراح للجنود الصهاينة لدى المقاومة إلا بدفع الثمن الذي تطلبه المقاومة الفلسطينية من الاحتلال, ولن تتوقف مسيرات العودة الكبرى بفعالياتها المتعددة, وببالوناتها الورقية الحارقة إلا برفع الحصار كاملا عن قطاع غزة, وتحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين, وإسقاط ما تسمى بصفقة القرن, أما التهديد والوعيد الذي يطلقه قادة الاحتلال فلن يجدي نفعا, ولن يجعل شعبنا ومقاومتنا يتراجعوا قيد أنملة عن مطالبهم, وانتزاع حقوقهم من هذا الاحتلال, لذلك لن يستطيع غانتس وحزبه هزيمتنا, ولن يكونوا أكثر شراسة من حكومة نتنياهو المتطرفة, والذين فشلوا مرات ومرات في استعادة جنودهم المفقودين بالقوة, نحن ندرك ان المعركة قادمة مع هذا الاحتلال ان عاجلا أو أجلا, لكنها لن تكون نزهة للاحتلال, وهو يعلم ذلك جيدا, وعندما أسرت المقاومة هؤلاء الجنود, كانت تعلم أنها ستدفع ثمنا باهظا, وهى مستعدة لذلك, لكن "إسرائيل" أيضا ستدفع ثمنا باهظا سيكون له مستقبلا تأثير على وجودها في المنطقة.  

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق