بسبب سياسة الإهمال الطبي

الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون "الموت البطيء"

الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون
الأسرى

غزة / محمد أبو هويدي:

يتعمد الاحتلال الإسرائيلي قتل الأسرى بشكل بطيء ومتعمد من خلال استمراره بسياسية الإهمال الطبي التي ينتهجها بحق الأسرى الفلسطينيين، ومن ضمن هؤلاء الأسرى الذين يواجهون شبح الموت والإمال المتعمد هوالأسير الصحفي بسام السايح (47عاماً) من مدينة نابلس، والذي يعاني من مرض السرطان في العظام والدم منذ بداية اعتقاله بتاريخ 8/10/2015، حيث أن استمرار اعتقاله زاد من تفاقم وضعه الصحي، ويتوقع أن يفقد حياته في أي لحظة حيث أدخل مؤخرا غرفة العناية المركزة.

 

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها أمس الأربعاء، إن الأسير سلطان أحمد محمود خلوف (38 عاماً) من بلدة برقين جنوب غرب مدينة جنين، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 21 احتجاجاً على اعتقاله الاداري.

 

وبينت الهيئة في تقريرها أن تراجعاً طرأ على الحالة الصحية للأسير خلوف  والقابع حالياً في زنازين معتقل "مجدو"، فهو يشتكي حالياً من آلام حادة في الظهر وأوجاع في الرأس ودوخة مستمرة، علماً بأن الأسير خلوف يعاني قبل اعتقاله من مرض الديسك ومن صعوبة في التنفس وعدم انتظام في الهرمونات، وبحاجة لمتابعة طبية لحالته.

 

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسير خلوف بتاريخ 7 تموز الماضي وجرى تمديد توقيفه، ومن ثم جرى تحويله للاعتقال الاداري لمدة 6 أشهر، وهو أسير سابق قضى 4 سنوات في سجون الاحتلال.

 

ويواصل 6 أسرى معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على اعتقالهم الاداري وهم كل من: حذيفة حلبية (28 عاماً) من بلدة أبو ديس ومضرب عن الطعام منذ (38) يوماً وهو أقدم الأسرى المضربين، وأحمد غنام (42 عاماً) من بلدة دورا قضاء محافظة الخليل مضرب منذ 25 يوماً، والأسير إسماعيل علي (30 عاماً) من بلدة أبو ديس يواصل اضرابه لليوم 15 على التوالي، والأسير وجدي العواودة (20 عاماً) من بلدة دورا قضاء الخليل مضرب منذ 10 أيام، والأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان (46 عاماً) من بلدة عرابة قضاء جنين ويواصل اضرابه لليوم الثامن.

 

قرار بالقتل

 

الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء طارق أبو شلوف، أكد أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي سيئة للغاية وما يمارس عليهم من سياسات القتل البطيء من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية يمكن أن يهدد حيتهم في كل لحظة.

 

ولفت أبو شلوف في حديث لـ"الاستقلال" إلى أن هذه السياسة أصبحت ممنهجة من خلال الإهمال الطبي المتعمد ضد أسرانا، مشيرا إلى أن الحديث في هذه المرحلة يدور عن أكثر من 1000 حالة مرضية منتشرة في معظم المعتقلات الصهيونية.

 

وقال أبو شلوف: "إن هناك 19 أسيراً يرقدون الآن في مستشفى الرملة مصابون بأمراض مختلفة وهناك 28 أسيراً مصابون بمرض السرطان لا يقدم لهم العلاج اللازم بالإضافة إلى 41 أسيراً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأسرى يعانون من الأمراض المزمنة مثل السكري والقلب والضغط وغيرها".

 

وكشف الناطق باسم مهجة القدس، أن من أخطر الحالات المرضية في صفوف الأسرى الآن هو الأسير الصحفي بسام السايح الذي يعاني من مرض السرطان في الدم والعظام، حيث لا يقدم له العلاج اللازم لانقاذ حياته، ومازالت إدارة مصلحة السجون تتعمد عدم علاجه، ما يعني أن هناك قرار "إسرائيلي" بقتله ببطء شديد.

 

وأوضح أبو شلوف، أن من ضمن الأسرى المرضى أيضاً، الأسير مراد أبو معيلق الذي أجريت له عدة عمليات تم خلالها استئصال أجزاء كبيرة من أمعائه، وهو الآن يعاني من الإهمال وعدم تقديم العلاج اللازم لحالته الصحية، كما أنه مضرب عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم بشعة بحق الأسرى الفلسطينيين في مخالفة واضحة لحقوق الإنسان وللقوانين الدولية التي نصت على تقديم أبسط الحقوق وهي العلاج والرعاية الصحية للأسرى.

 

وفيما يتعلق بمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها عدد من الأسرى رفضا لسياسة الاعتقال الإداري، أكد أبو شلوف أن الأسرى المضربون عن الطعام يعانون ظروفا صحية صعبة  نتيجة استمرارهم بالإضراب منذ فترات طويلة، حيث بدت عليهم عدة أعراض خطيرة من بينها آلام شديدة في الرأس والصدر، والتشنج في الأطراف وآلام شديدة في المفاصل وغيرها.

 

وطالب شلوف، المؤسسات الدولية والحقوقية للقيام بدورها إزاء ما يجري في السجون الإسرائيلية والتحرك العاجل للحد من هذه الجرائم بحق الأسرى، من خلال تفعيل القوانين والاتفاقيات الحقوقية التي تنص على حماية ورعاية الأسير الفلسطيني في داخل السجون الإسرائيلية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق