في حديث لـ"الاستقلال"..

أبراش يشكك في قدرة السلطة على تطبيق قرار اعتبار الضفة مناطق "أ"

أبراش يشكك في قدرة السلطة على تطبيق قرار اعتبار الضفة مناطق
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

شكك الكاتب والمحلل السياسي والوزير السابق د. إبراهيم أبراش، في إمكانية قدرة السلطة الفلسطينية على تطبيق قرارها الذي ألمح إليه رئيس الحكومة محمد اشتية مؤخرا حول دراسة إمكانية التعامل مع مناطق الضفة الغربية كافة على اعتبار أنها مناطق "أ".

 

وتساءل أبراش في تصريحات خاصة لـ"الاستقلال" عن مدى قدرة السلطة على تطبيق هذا القرار والتعامل معه في جميع مناطق الضفة وإخضاعها لسيادتها، لافتا إلى أن منطقة (ب) تخضع إدارياً للسلطة وأمنياً للاحتلال ومنطقة (ج) تخضع بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، ما يعني أن السلطة عملياً لا تستطيع أن تمد نفوذها في تلك المناطق وتفرض سيادتها عليها لأن "إسرائيل" لن تقبل بهذا الواقع.

 

وكان اشتية قال قبل أيام أن السلطة ستتعامل مع كافة مناطق الضفة على اعتبار انها مناطق "أ"، وسنقوم بكل ما هو ممكن لتعزيز وجودنا على كامل أرضنا ومنع تجاوزات الاحتلال فيها، قبل أن يتراجع عن ذلك في مستهل حديثه خلال جلسة الحكومة الأخيرة معلنا أن السلطة "تدرس" ذلك القرار (اعتبار مناطق الضفة مناطق "أ").

 

ولفت أبراش إلى أن تلك التصريحات في حال تطبيقها على أرض الواقع فإها تعني عمليا انتهاء اتفاق "أوسلو" الذي صنّف مناطق الضفة إلى تصنيفات (أ، وب، وج)

 

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي، أن ما تصريحات قادة السلطة الأخيرة، يأتي من باب التصعيد السياسي مع الاحتلال لإثبات وجودها بعد قرارات الرئيس عباس بوقف الاتفاقيات والتعامل مع دول الاحتلال الإسرائيلي مضيفاً أنه سيكون هناك تحدي كبير سيواجه السلطة لكن من الناحية الوطنية والمعنوية يمكن بالفعل أن يتم استيعاب أن كل تلك المناطق هي مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية وهي أساس الدولة.

 

وأشار أبراش، إلى أن "إسرائيل" ستواجه هذه القرارات وستتصدى لها لأنها لا تعترف أصلا بهذه التصنيفات وتعتدي على المناطق (أ) الخاضعة للسلطة إدارياً وأمنياً بشكل يومي، فكيف ستوافق على باقي المناطق الأخرى، مبيناً أن إعلان هذا القرار سيبقى متروكاً للجنة التي كلفها الرئيس عباس والتي تقضي بوقف تلك الاتفاقيات وستدرس اللجنة إلى أي مدى يمكن تطبيق هذه القرارات.

 

ولفت المحلل السياسي، إلى أن ما صرح به اشتية هو محاولة منه لقطع الطريق على دولة الاحتلال والتي تحاول ضم مناطق (ج) وجعلها ضمن السيادة الإسرائيلية وهذه الخطوة التي أقدمت عليها السلطة هي لإثارة الرأي العام الدولي حول ما يجري ومحاولة استجلاب جهود دولية حتى يتم تتدارس ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق