محلّلان: دعوة عباس استئناف المفاوضات "رهان فاشل"

محلّلان: دعوة عباس استئناف المفاوضات
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

لا يزال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتشبّث بالمفاوضات العبثيّة مع الاحتلال "الإسرائيلي"، رغم مرور أكثر من 25 عاماً على هذه السياسة "العقيمة" التي لم تجد نفعاً للقضية الفلسطينية، بل شكّلت غطاءً وفرصة للاحتلال لسلب وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وسط صمت دوليّ وتواطؤ عربي.

 

ورأى محلّلان مختصّان بالشأن "الإسرائيلي" أن دعوة عباس لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال "رهان فاشل"، تتعارض مع المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، كما أنها تكذّب إعلان السلطة الأخير بشأن وقف العمل بالاتفاقيات الموقّعة مع "إسرائيل".

 

واعتبر المحلّلان في حديثَين منفصلَين لـ"الاستقلال" أنه من الأجدر بالرئيس عبّاس العودة إلى خيار الشعب وإتمام الوحدة الوطنية لتحقيق إنجازات حقيقية وملموسه لصالح القضية الفلسطينية.

 

وكانت القناة 13 العبرية كشفت الأربعاء الماضي، عن اجتماع سريّ عقده وفد من حزب "المعسكر الديمقراطي" الإسرائيلي مع الرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة برام الله.

 

ونقلت القناة العبريّة عن من حضروا اللقاء قول عباس: "إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض عدة مرات مقابلتي، وآمل أن توافق الحكومة الجديدة التي ستتشكل في إسرائيل على التحدث والتفاوض معي".

 

وأضاف عباس أن "نتنياهو اعترض عدة مرات على تشكيل حكومة وحدة مع حماس والمصالحة الداخلية الفلسطينية، لكنه سرعان ما دفع ملايين الدولارات لحماس". بحسب القناة.

 

وأشارت إلى أن "الاجتماع تم بموافقة إيهود باراك زعيم الحزب، وضم عضو الكنيست عيساوي فريج، وعضو الكنيست نوا روثمان حفيدة اسحق رابين (رئيس وزراء الكيان الأسبق)".

 

فارغة المضمون

 

الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن، قال إن دعوة عباس استئناف المفاوضات مع الاحتلال فارغة المضمون وغير قائمة على أسس يمكن أن يتحقق منها أيّة انجاز ملموسة على القضية، بل ستعطي الاحتلال فرصة جديده لهضم وانتهاك المزيد من الحقوق الفلسطينية.

 

وأوضح محيسن لـ "الاستقلال" أن عباس يتمسك بنهج المفاوضات العقيمة منذ 25عاماً نظراً لارتباطه باتفاقيات سياسية (اتفاق أوسلو) مع "إسرائيل"، وخشيةً على منصبه إذا ما انهارت السلطة الفلسطينية حال تخليه عن المسار التفاوضي.

 

وأضاف: "السلطة تُصرّ على الاستمرار في هذا المسار رغم علمها بفشله؛ لتظهر أمام المجتمع الدولي أنها متمسكة بعمليه السلام"، معتبرًا أن الأجدر بالرئيس عباس العودة للشعب وإتمام الوحدة الوطنية، والتخلي عن خيار عقيم لم يعد بأيّة إنجازات "ملموسة" للفلسطينيين.

 

دلالات عديدة

 

أما الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب، فقد اعتبر أن دعوة السلطة وعبّاس مجددًا لاستئناف المفاوضات "تأتي تماهيًا مع تنفيذ مخطط صفقة القرن، كما تحمل في طياتها أبعاد ودلالات عديدة". كما قال.

 

وقال الغريب لـ"الاستقلال": "إن المفاوضات أثبتت فشلها على مدار 25عامًا  ولم تحقق السلطة إلّا صفرًا كبيرًا".

 

وأضاف: "أن عودة السلطة للمفاوضات تنم عن عجزها إيجاد خيارات بديلة تواجه الاحتلال من خلالها، كما تكشف حقيقية موقف السلطة و قراراتها اتجاه تقديم المصلحة الوطنية، إذ تتناقض بشكل كامل مع إعلان عباس الأخير وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال".

 

وشدّد على أن إصرار السلطة على العودة للمفاوضات لن يجدى نفعاً ولن يعود على الشعب الفلسطيني بشيء، بل ستكون فرصة لتضييع حقوقه وسلب أرضه وتدمير قضيته، لا سيما في ظل سياسة الضمّ والاستيطان للأراضي الفلسطينية بالضفة وهدم المنازل بمدينه القدس المحتلة واستمرار حصار غزة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق