دعا إلى تغيير الوضع القائم فيه

ما الهدف من تصريحات "أردان" بشأن الاقصى؟

ما الهدف من تصريحات
سياسي

نائب اردني: نطالب الحكومة بإلغاء اتفاقية وادي عربة وطرد السفير الإسرائيلي أو الاستقالة  

غزة / سماح المبحوح:  

محاولات إسرائيلية جديدة للعبث بالمسجد الأقصى وتغير الوضع القائم فيه، من خلال تمكين اليهود بالصلاة واداء الطقوس الدينية في أي زمان ومكان في باحاته، تمهيدا لفرض السيطرة الكاملة عليه وطرد أي يد تمتد لحمايته.

 

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي  " غلعاد إردان " ، دعا إلى تغيير الوضع القائم في القدس، حتى يتمكن اليهود من أداء الصلاة في الحرم القدسي، وقال إنه «من حق اليهود الصلاة في الأقصى بشكل فردي، أو جماعي، في مكان مفتوح أو مكان مغلق».


وجاءت تصريحات أردان بعد يومين من السماح لليهود باقتحام الأقصى في أول يوم في عيد الأضحى ما خلف مواجهات واسعة أدت ال اصابة العشرات من المصلين.


ونصت معاهدة السلام مع إسرائيل المعروفة باسم وادي عربة على رعاية الأردن للمقدسات في القدس، باعتبار أن هذه الرعاية تعود إلى 1924 عندما منح وجهاء فلسطين في القدس حق الرعاية للشريف حسين. وتم التأكيد على الرعاية الهاشمية في اتفاقية وقعتها السلطة الفلسطينية في 2013 مع الملك عبد الله الثاني.


ويدير الأقصى اليوم عدة مئات من الموظفين الأردنيين التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، لكن إسرائيل تفرض بالقوة زيارات لليهود خارج إرادة الأوقاف. وتقول السلطة إن إسرائيل تسعى إلى تقسيم المسجد الذي يعد اليوم بؤرة توتر كبيرة، زمانيا ومكانيا.

نوايا عدوانية خبيثة

رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري،  اعتبر أن تصريحات وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية " غلعاد أردان " التي دعا فيها لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس ليتمكن المستوطنون اليهود من أداء طقوس تلمودية في الحرم القدسي  ، محاولات ونوايا إسرائيلية عدوانية وخبيثة مبيتة للسيطرة على المسجد الأقصى .

 

وأضاف صبري لـ"الاستقلال " هذه التصريحات تتناغم مع اقتحامات الجماعات الصهيونية المتطرفة لباحات الأقصى، والتي كان آخرها ما شهده المسجد من اقتحامات متزامنة مع أداء المسلمين صلاة عيد الأضحى المبارك، في جريمة تُشكل خطراً كبيراً على الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية".

 

وأكد على أن القادة الإسرائيليين يريدون اتاحة المجال لليهود بالصلاة برحاب المسجد الأقصى كما يخططون لتقسيمه زمانيا ومكانيا ، مشددا على أن كافة محاولاتهم ستبوء بالفشل جراء تصدي الفلسطينيين خاصة المقدسيين لهم بالقوة كما فعلوا سابقا بمعركة البوابات الالكترونية ومحاولاتهم لإغلاق مصلى باب الرحمة وتحوله لكنيس وغيرها .

 

وأشار إلى أن المسئولين الإسرائيليين ما قبل عام  2000 ، كانوا يصفون الجماعات المتطرفة بأنهم " مجانين وقلة ولا قيمة لهم "، لكن وجهة نظرهم تغيرت بعد اقتحام شارون للمسجد الأقصى ، وأظهرت النية المبيتة من المسئولين وباتفاق حزب العمل مع الليكود بالهيمنة والسيطرة على الأقصى ، وهو ما يعكس وجود إستراتيجية رسمية حكومية بالهيمنة على المسجد الأقصى ، كما أن المحولات السابقة تمت بدعم من حكومة الاحتلال .

 

وشدد على أن أي محاولة لتغير الواقع بالمسجد الأقصى من قبل الاحتلال الإسرائيلي ة مرفوضة وتعتبر عبث بالوصاية عليه ، مؤكدا أن الاقتحامات للمسجد الأقصى تأتي بقرار من رئيس الحكومة " بنيامين نتنياهو " ؛ لأنه يريد تحقيق مكاسب سياسية ومصالح انتخابية لكسب الجماعات المتطرفة لعدم قدرته على تشكيل قائمة تقوده إلى الحكم مرة أخرى .

 

 اجتماع طارئ

 

من جهته، رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني النائب يحيي السعود أكد أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة دعا اعضاء المجلس إلى اجتماع  طارئ يوم الاثنين المقبل ؛ لمناقشة انتهاكات واقتحامات سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى وكذلك تصريحات الوزراء الإسرائيليين بشأن تغيير الأمر الواقع فيه ، لافتا إلى أن الدعوة لعقد اجتماع جاءت بعد طلب لجنة فلسطين بالمجلس لذلك.

 

وأوضح النائب السعود لـ"الاستقلال " أن أبرز مطالب النواب هي طرد السفير الإسرائيلي من الأردن واستدعاء السفير الأردني من " إسرائيل"، وكذلك تشكيل لجنة مشتركة من لجنة فلسطين النيابية واللجنة القانونية ؛ لإعادة النظر باتفاقية وادى عربة .

 

وشدد على أنه في حال لم تستجيب الحكومة الأردنية لمطالب النواب فإنهم سيلجئون إلى كتابة مذكرة نيابية لطرح الثقة بالحكومة ، وتشكيل حكومة جديدة تعي خطورة ما يحدث بالمسجد الأقصى وتضع حد للانتهاكات والعبث القائم من المتطرفين اليهود و قادة الاحتلال الإسرائيلي .

 

و أكد أن تصريحات القادة الإسرائيليين ليست بريئة إنما مقصودة  ، وهم لا يأبهون باتفاقية وادي عربة ، لذلك سيتم عمل حراك محلي موسع لإعادة النظر بالاتفاقية ، وأيضا حراك دولي برلماني  بالتوجه لزيارة اندونيسيا وماليزيا وغيرها من الدول ؛ من أجل الوقوف على ما يحدث بالمسجد الأقصى من انتهاكات جسيمة .  

 

الأقصى خط أحمر

تصريحات الوزير الإسرائيلي " أردان " لاقت ردود فعل غاضبة واستنكار واسع على الصعيد الموقف الفلسطيني  الرسمي ، إذ حذرت الرئاسة الفلسطينية من مغبة المساس بالوضع القائم بالأقصى المبارك ، مستنكرة تصريحات وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلية التي دعا فيها لتغيير الوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف.


وقالت الرئاسة في بيان صحفي : " إننا ندين هذه التصريحات الرامية لزيادة التوتر وتأجيج مشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية " ، مؤكدة أن المسجد الأقصى المبارك خط أحمر لن يقبل المساس به اطلاقا.


وأضافت " :  أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية الاستفزازات والاعتداءات المتواصلة على الأماكن الدينية في مدينة القدس المحتلة ، خاصة ضد المسجد الأقصى المبارك ، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على إسرائيل لوقف هذه المحاولات والتي إن استمرت ستؤدي إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه أو تحمل نتائجه الخطيرة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق