منع عضوي الكونغرس قرار عنصري... د.عبد الكريم شبير

منع عضوي الكونغرس قرار عنصري... د.عبد الكريم شبير
أقلام وآراء

د.عبد الكريم شبير

في البداية نؤكد للعالم المتحضر كله، بان العنصرية هي الاعتقاد بأن هناك فروقًا، وعناصر موروثة بطبائع الشر والناس، أو قدراتهم اوعزوها لانتمائهم لجماعة، أو لعرق ما، بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق، وبالتالي يعتبر تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف، دينيآ، واجتماعيا، وثقافيا، وقانونيا وخلافه... وعليه فأننا نؤكد على ان قرار الكيان الصهيوني، بمنع عضوي الكونغرس الأمريكي ، رشيده طليب وإلهان عمر من دخول  فلسطين، يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وهو قرار عنصري بامتياز ، ومنتهك بذلك ميثاق الأمم المتحدة ، والقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان .

 

إن هذا القرار  يهدف بحد ذاته إلى محاصرة الحقيقة، والتغطية على انتهاكات الاحتلال، وعدم فضحها ، من خلال عدم السماح للنائبتين بالكونغرس الأمريكي بالاطلاع عليها، ولكن السؤال الأبرز هو كيف لو طلب احد أعضاء الكونغرس الذين تم اللقاء بهم ، مع بعض القيادات الفلسطينية ، هل كانوا سيمنعون؟  ولماذا كان حظر الدخول فقط على رشيده طليب وإلهان عمر بالذات؟ في الوقت ذاته سمح فيه لكل أعضاء وفد الكونغرس الآخر والبالغ عددهم 35 عضوا بالدخول إلى فلسطين  الجواب الحقيقي هو ان العنصرية المقيتة والدفينة في قلب هذا الكيان والتي قام عليها، تعتبر السبب الحقيقي إلى منعهما من الدخول إلى فلسطين، وهى جريمة بالقانون الدولي ، وانتهاك خطير للحقوق والحريات بالدستور  الأمريكي.

 

ان قرار حكومة الكيان الصهيوني  برئاسة بنيامين نتنياهو ، يؤكد للعالم كله على هذه العنصرية، والمتبعة في إجراءاته وقراراته، بمنع النائبتين بالكونغرس الأمريكي، رشيدة طليب وإلهان عمر، من دخول الأراضي المحتلة بطلب وإيعاز من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، والسفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني  ديفيد فريدمان، الذي أيد هذا القرار، حيث قال في بيان له ، صادر عن السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة : «إن الولايات المتحدة تؤيد وتحترم قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع النائبتين في الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية». وأضاف بان: «إسرائيل دولة قوانين مثل الولايات المتحدة، ونحن نؤيد تطبيق إسرائيل لقوانينها في هذه الحالة».

 

  ألا يعتبر هذا القرار بتخطيط مشترك ، بين إدارة ترامب وحكومة الكيان الصهيوني برئاسة نتنياهو؟ ان الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، هما وجهان لعملة واحدة،  وهما اتفقا على أخذا هذا القرار، بعد أن تم فتح حوار معمق فيما بينهما، وكانا متفقين عليه، رغم أنه يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، والدستور الامريكى.

 

وعليه فأننا نطالب النائبتين باستخدام صلاحيتهما التشريعية والقانونية، وبالتنسيق مع أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يدعمونهما ولهما علاقة قوية بهما وفتح تحقيق أمام الكونغرس، وتقديم شكوى أمام المدعى العام الأمريكي، للتحقيق في هذه الجريمة التي انتهكت الدستور الامريكى والقانون الدولي، وتقديم شكوى رسمية إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لكي يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق