الوزارة توكد بدء الدراسة في 24 من الشهر الجاري  

تأجيل العام الدراسي.. مطلب «يفك زنقة» أولياء الأمور

تأجيل العام الدراسي.. مطلب «يفك زنقة» أولياء الأمور
محليات

غزة / سماح المبحوح:

تعالت دعوات عدد من أهالي الطلبة مطالبة بتأجيل بدء العام الدراسي 2019-2020 في المدارس الحكومية و"أونروا" عدة أيام، نظرا لاحتياج أبنائهم لوازم مدرسية عدة بعد أيام قليلة للتزامن مع موعد صرف الرواتب، خصوصا في ظل انتهاء عيد الأضحى المبارك قبل أيام قليلة تكبدوا خلاله مصاريف كبيرةـ

 

ويزامن كل ذلك الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون ، إلا أن الدعوات لم تلق آذاناً صاغية من الوزارة التي أعلنت عن بدء العام بموعده المقرر. 

 

و من المقرر أن يبدأ  العام الدراسي 2019 – 2020 في موعده الرسمي دون أي تأخير في مدارس قطاع غزة والضفة الغربية الحكومية و التابعة « لـ» الأونروا « ، وذلك وفق ما أعلنته وزارة التربية والتعليم .

 

وبحسب الوزارة فإن العام الدراسي سيبدأ في الرابع والعشرين من شهر أغسطس الجاري ، فيما يبدأ الدوام الرسمي للهيئات الإدارية في 21 من ذات الشهر من أجل إنهاء التحضيرات اللازمة لبدء العام الدراسي.

 

فيما أفادت "  اونروا "  أنها ستفتح أكثر من 700 مدرسة تابعة لها  في الموعد المقرر لبدء السنة الدراسية الجديدة 2020-2019 في المناطق الخمس المضيفة لها "  الضفة الغربية  بما فيها القدس الشرقية ، وغزة والأردن ولبنان وسوريا " .

 

الدعوات لتأجيل العام الدراسي الجديد إلى بداية شهر أيلول المقبل لم تقتصر على الأهالي بسبب الوضع الاقتصادي الذي يلحق بهم ؛ إذ كانت من أبرز المطالب التي تقدم بها اتحاد المعلمين خلال جلسات النقاش مع وزارة التربية والتعليم منذ بداية الشهر الجاري ؛ إذ قال عاهد الدلو عضو الأمانة العامة لإتحاد المعلمين : "  إن الاتحاد طالب وزارة التربية والتعليم بتأجيل افتتاح العام الدراسي إلى بداية شهر أيلول المقبل ، ضمن الإجراءات التي يتخذها الاتحاد لدعم صمود المعلمين في غزة والضفة والقدس على حد سواء ، ولتحسين ظروفهم المعيشية بعد قرار تقليص الرواتب " .

 

وأوضح الاتحاد في منشور على صفحته على " فيس بوك" أنه بحث  مع وزارة التربية والتعليم تأجيل العام الدراسي إلى بداية شهر أيلول (أي بعد تقليص الراتب )، وتقليص الدوام إلى 4 أيام ووضع خطة مشتركة لتنفيذ ذلك ، وإلغاء الدورات والأنشطة والفعاليات أيام السبت ، وتأجيل الاقساط المدرسية لجميع أبناء الموظفين الحكوميين ، إلا أن كل ذلك لم يحقق طموح الاتحاد والأهالي إذ لم يلق آذان صاغية من المسئولين .

 

مطلب حقيقي

 

المطالبة بتأجيل العام الدراسي الجديد لأيام قليلة أو حتى أسبوعين فقط كان مطلب المواطنة هناء رويشد التي أيدت الفكرة بشكل كبير خاصة في ظل تأخير صرف مستحقات الشؤون الاجتماعية لعائلتها أسوة بغيرها من العائلات التي تعتمد عليها في شراء احتياجاتهم ، واصفة إياها بالفكرة السديدة التي تحقق رغبة الأهالي بمنحهم الوقت الكافي لشراء ما يحتاجونه .

 

وأوضحت رويشد لـ"الاستقلال " أن تأجيل موعد العام الدراسي الجديد لأيام أخرى في ظل الحديث عن موعد صرف مستحقات الشؤون نهاية الشهر ، يفسح المجال للأهالي ويعطيهم فرصة لشراء اللوازم المدرسية لأبنائهم .

 

وبينت أن تأجيل بدء العام الدراسي الجديد لعدة أيام لن يحدث تأثيراً على وزارة التربية والتعليم ، فدول عدة  ستقدم على ذلك كمصر التي ستبدأ عامها الدراسي الجديد بتاريخ 11/9 و دولة الأردن بـ2/9  وغيرهما من الدول التي تحرص على التعليم ، مشيرة إلى أنها كالعديد من العائلات بقطاع غزة تمر بظروف صعبة فهم بلا قدرة على دفع أجرة المواصلات لأبنائهم للذهاب للمدرسة .

 

ضعف القدرة الشرائية

 

كما أيد الدكتور وائل المبحوح فكرة تأجيل بدء العام الدراسي لمدة أسبوعين أو ثلاثة لمنع تكرار ما وصفها بـ " الكركبة الأسرية " بخصوص الاختبارات النهائية وتكرار أزمة العام الماضي ، وهو دخول شهر رمضان على الطلاب أثناء تقديمهم الاختبارات النهائية ، إضافة للأزمة المالية الصعبة التي يمر بها الأهالي بالقطاع .

 

وقال المبحوح  لـ"الاستقلال " : " إن تأخير بدء العام الدراسي يضمن لنا دخول شهر رمضان المقبل بشكل طبيعي ضمن الفصل الدراسي الثاني ، إذ أن شهر رمضان في 25 إبريل وينتهي في 24 مايو " .

 

وأضاف : " لا نغفل ضعف القوة الشرائية لدى المواطن الغزي خاصة في ظل موسم العيد الذي يسبق مباشرة بدء العام الدراسي و وتأخير صرف الرواتب و مستحقات الشؤون الاجتماعية ، مما يؤثر على استعدادات الأسر المستورة في تجهيز أبنائها " .

 

و أشار إلى أنه من الأفضل لو كان بداية الفصل الأول بـ 15 سبتمبر ، على أن تكون 10 فبراير بداية الفصل الثاني أو قريبا منه ، وينتهي منتصف يونيو أو أقل قليلا لتبدأ اختبارات الثانوية العامة ، لافتا إلى ضرورة مراعاة فروق التوقيت السنوية بين التوقيتين الميلادي والهجري.

 

قرار بحاجة لإعادة نظر

 

المواطن يحيى اليعقوبي استغرب قرار وزارة التربية والتعليم رفض تأجيل افتتاح العام الدراسي الجديد لإيام قليلة؛ مشيرا الى ان عملية التأجيل تسمح له بترتيب وتلبية احتياجات طفله المدرسية ، خاصة بعد انتهاء فترة عيد الأضحى وما تطلبته تلك الفترة من تلبية احتياجات ومصاريف عائلته قبل و أثناء العيد من ملابس وحلويات وغيرها .

 

وأوضح اليعقوبي لـ"الاستقلال " أنه كأي أب لطفل بالمرحلة الابتدائية فإنه طفله يحتاج إلى مصاريف عديدة كزي مدرسي جديد وحقيبة وقرطاسية واحتياجات أخرى أسوة بزملائه بذات المرحلة .

 

وبين أن فكرة بدء العام الجديد نهاية الشهر وليس ببدايته فكرة سيئة للغاية ، إذ تزيد العبء عليه كرب أسرة ، لانتهاء راتبه خلال الأيام القليلة الأولى من بداية الشهر ، فالجزء الكبير من الراتب يذهب كثمن لاستئجار البيت  الذي يمكث فيه وعائلته.

 

وطالب وزارة التربية والتعليم أن تأخذ مطالب  ورغبة الأهالي  في تأجيل العام الدراسي الجديد لعدة أيام أخرى تصل لنحو أسبوع أو أسبوعين فقط  على محمل الجد ، لمراعاة لظروفهم الاقتصادية الصعبة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق