جمعة "لبيك يا أقصى" .. نفير جماهيري في وجه الاحتلال

جمعة
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

على قدم وساق تجري الاستعدادات والتجهيزات لمشاركة الجماهير الفلسطينية بجمعة " لبيك يا أقصى" في مسيرات العودة وكسر الحصار، يأتي ذلك فى ظل الهجمة الاسرائيلية الشرسة على المقدسات، وبالتزامن مع الذكرى الـ50 لإحراق المسجد الأقصى، ونصرةً لأهالي مدينة القدس ودعم صمودهم في أرضهم، ورفضاً للانتهاكات الاسرائيلية.

 

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الفاعلة في فعاليات الجمعة الواحدة والسبعين بعنوان "جمعة لبيك يا أقصى"، للتأكيد أن كل محاولات الاحتلال لتهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا ستبوء بالفشل.

 

وشددت الهيئة، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماعها الدوري في مخيم ملكة شرق مدينة غزة ، على ضرورة أن يكون اليوم الجمعة يوم اشتباك مفتوح وتكثيف النشاطات الكفاحية ضد جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.

 

استراتيجية متكاملة

 

وأكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة والقيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، أن الهيئة وضعت استراتيجية متكاملة لإنجاح جمعة (لبيك يا أقصى) في مسيرات العودة وكسر الحصار، تزامناً مع الذكرى الـ 50 لإحراق المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال":" إن ما يتعرض له المسجد الأقصى من جرائم اسرائيلية ممنهجه، من خلال الاقتحامات والحفريات المستمرة، و محاولة فرض واقع جديد على باحاته من خلال التقسيم الزمانى والمكانى واقامة الهيكل المزعوم، بالتزامن مع الذكرى ال 50 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، كان دافعا للهيئة لإطلاق اسم (لبيك يا اقصى) على هذه الجمعة".

 

وأضاف:" منذ أيام بدأت لجان الهيئة المختلفة والفصائل الفلسطينية، بعقد حلقات نقاش لإنجاح هذا اليوم الوطني الفلسطيني بصورةٍ لائقة تؤكد على أهمية المسجد الاقصى و مواجهة الجرائم الاسرائيلية الممنهجه المستمرة ضده".

 

وأوضح أن لجنة الحشد تقوم منذ أيام بعدة خطوات عملية منظمة من أجل تحشيد أكبر عدد من المواطنين للمشاركة في جمعة ( لبيك يا اقصى) على الحدود الشرقية لقطاع غزة، باستخدام كافة وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، دعماً لابناء شعبنا في مدينة القدس وتأكيدا على أنهم ليسوا وحدهم بهذه المعركة.

 

وأشار الى ان الدعوات للاحتشاد والمظاهرات لم تقتصر على الفلسطينيين بقطاع غزة، بل شملت أبناء الضفة الغربية ومطالبتهم بالاحتشاد في كافة مناطق التماس مع الاحتلال الاسرائيلي، تأكيدا على دعمهم واسنادهم لأهل مدينة القدس، ورفضهم لكافة الجرائم الصهيونية بحق المسجد الاقصى.

 

وشدد على أن هذه الجمعة ستمثل بصمةً نضالية أخرى بتاريخ الشعب الفلسطيني، وتوصل رسالة للعالم أجمع مفادها:" ان الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن المسجد الاقصى ومقدساته بمدينه القدس، وانه سيبقي يدافع عنه حتى أخر نقطة دم فلسطينية".

 

وحذر الاحتلال من ارتكاب أي حماقة بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة على طول الحدود الشرقية للقطاع، مشدداَ على انه في حال تغول الاحتلال على دماء المشاركين سيكون هناك تداعيات وخيمة عليه لذلك  يجب ان يُدرك أن هناك مُقاومة تدافع عن أبناء شعبها ولن تعطيه فرصةً للتغول على دمائهم.

 

مشاركة كبيرة

 

وبدوره، يري المُحلل والكاتب السياسي فايز أبو شمالة، أن جمعة ( لبيك يا اقصى) في ذكرى حرق المسجد الاقصى، ستشهد مُشاركة جماهيرية كبيرة وفعالة بصوتها الرافض للجرائم والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاقصى.

 

واعتبر أبو شمالة لـ"الاستقلال"، أن دعوات النفير التى أطلقتها الفصائل الفلسطينية لدعم صمود المواطن الفلسطيني بمدينه القدس، رد فعل طبيعي للاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المتكررة على المسجد الاقصى، مبرهناً ذلك بالاعترافات الإسرائيلية من قبل مسؤولين بأن عمليات المقاومة التى تمت مؤخرا بالضفة الغربية جاءت بسبب التضامن مع الاقصى والجرائم التى ترتكب ضده.

 

واوضح أن الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة أسرى غير قادرين على الوصول للمسجد الاقصى والرباط بداخله، بالتالي اطلاق مسيرات الجمعة تحت عنوان " لبيك يا اقصى" دعوة صريحة لكافة أبناء الضفة بأن يلبوا النداء بطريقتهم الخاصة من خلال العمليات الفدائية والاشتباك المباشر مع الجنود بمناطق التماس، وان تلبي غزة النداء بالاحتشاد على الحدود الفاصلة بين القطاع والاراضي الفلسطينية المحتلة عام ٤٨.

 

وبين أن رسالة جمعة " لبيك يا اقصى" للاحتلال الإسرائيلي مفادها" أنت لست امن طالما الاقصى يتعرض للعدوان، وهناك فلسطينيون يدافعون عنه و مستعدون للموت في سبيله"، أما رسالتها للدول التى تفكر باغتنام الحالة العربية المتشرذمة لهدم الاقصى وبناء الهيك المزعوم:" لن نتهاون بحقنا ومقدساتنا و تاريخنا بالمجسد بالأقصى، وان الاقصى ارض عربية اسلامية لا يمكن أن تتغير او تقسم او تنتهك، وان جميع محاولاتكم ستبوء بالفشل".

 

أما الرسالة التي توصلها للعالم العربي والاسلامي: " أن المسجد الاقصى لا يخص الفلسطينيين وحدهم، وأن المناورة لا تقف على حدود فلسطين انما تقف عند حدود كُل من يرفض العدوان والهيمنة الإسرائيلية على المنطقة".

 

وتوقع أبو شمالة أن تشهد جمعة "لبيك يا اقصى" مواجهات وتصعيد بين المتظاهرين وجنود الاحتلال، لاسيما وان حالة الاحتقان والغضب والثورة لدى الفلسطينيين بلغت ذروتها و ان المواجهات المتنفس الوحيد لها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق