محللان يستبعدان عملية عسكرية "إسرائيلية" على القطاع قبل الانتخابات

محللان يستبعدان عملية عسكرية
سياسي

 

غزة / سماح المبحوح:

استبعد محللان سياسيان تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو " تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة  قبل إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي " البرلمان "؛ لخطورة نتائجها غير المتوقعة على مستقبل نتنياهو السياسي. 

 

وهدد نتنياهو " بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة للحفاظ على الهدوء ، قائلا : " لا أستطيع أن أفصّل ما نقوم به وأي تحضيرات قمنا بها".

 

و أضاف خلال مؤتمر صحفي له بأوكرانيا : "نحن مستعدون لهذه العملية والهدف في النهاية هو الحفاظ علي الهدوء والأمن من جبهة غزة ، لكن أن نقول لا يوجد ردع أمام غزة ؟ فهذا هراء". وفق تعبيره.

 

محاولة لاستمالة الشارع

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف في تعقيبه على تلك التهديدات، أن أي تهديد يصدر عن قيادة أحزاب الاحتلال الاسرائيلي لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار وتوضع موضع الاهتمام الشديد من قبل قادة فصائل المقاومة والمسئولين الفلسطينيين.

 

وأوضح الصواف خلال حديثه لـ"الاستقلال " أن سيل التهديدات المستمرة من " نتنياهو " وعدد من وزراء حكومته من كافة الأحزاب الصهيونية يشير إلى أن الموضوع ليس شن عدوان على القطاع بقدر ما هو محاولة لاستمالة الرأي العام الصهيوني.

 

ولفت إلى أن المقاومة الفلسطينية ورغم توالي التهديد الإسرائيلي، إلاً أنها تعتقد أن الاحتلال لا يفكر بالعدوان على غزة قبل الانتخابات المرتقبة منتصف الشهر المقبل، ولكنها بالرغم من ذلك أيضا فإنها (المقاومة) يقظة ومستعدة لأي طارئ.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الاسرائيلي يدرك خطورة دخوله بمعركة جديدة مع فصائل المقاومة ويدرك أكثر خطورة الدخول للقطاع، وأن أي عدوان جديد لا بد من وجود مبرر وسبب لتنفيذه ، كحدث كبير أودى بحياة عدد كبير من القتلى الإسرائيليين أو إطلاق قذائف وصواريخ من المقاومة بشكل مستمر أو أي حدث آخر.

 

ونوّه إلى أن القيام بعملية عسكرية ضد قطاع غزة أو أي منطقة أخرى تحتاج إلى نقاش واجتماعات مطولة مع القادة العسكريين والأمنيين الإسرائيليين لدراسة مدى تحقيقها لأهداف محددة تعود بنجاح كبير.

 

تهديدات فارغة

 

بدوره، استبعد الكاتب السياسي طلال عوكل، أن ينفذ نتنياهو تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة للحفاظ على الهدوء في الفترة القريبة المقبلة، معتبرا أن "التهديد فارغ" ويأتي في سياق الخطاب الداخلي للجمهور الإسرائيلي والدعاية الانتخابية .

 

وأوضح عوكل لـ"الاستقلال " أن تهديدات " نتنياهو " لغزة لن ترتقي لتصعيد قبل انتخابات الكنيست المقررة في 17 سبتمبر / أيلول؛ لإدراكه أن أي عملية عسكرية ستؤثر على موقفه الانتخابي وتقطع الطريق أمام مستقبله السياسي، لذلك إذا فكر بتنفيذ عملية عسكرية فإنه سيقدم عليها بعد انتهاء الانتخابات.

 

وبين أن أنه في حال فكر " نتنياهو " بشن عدوان على قطاع غزة، فلا يوجد لديه أي هدف من ذلك التصعيد سوى الانتقام، وهذا مبرر غير سياسي؛ لذلك سينجر لردود فعل قوية تطيح بمستقبله إذا فكر بتنفيذ تهديداته.

 

وأشار إلى أن " نتنياهو " يتعامل بحذر مع ملف غزة، فهو لا يريد شن عملية عسكرية جديدة حاليا لا يعرف أين ستقوده في ظل تطور قدرات المقاومة بالقطاع، ويستبدل هذا التصعيد بسياسة الحصار والتجويع التي لا تقل قسوة عن الحرب.
ورأى أن الفصائل الفلسطينية تدرك أن نتنياهو لا يريد حاليا الذهاب إلى حرب، لذلك ستحاول الضغط عليه للالتزام باتفاق التهدئة الذي يحاول المماطلة في تنفيذ بنوده . 

 

ولفت إلى أنه لو أراد " نتنياهو " شن عملية عسكرية على غزة ، لشنها منذ أسابيع في ظل العمليات الفردية التي حدثت على الحدود الشرقية للقطاع في منطقة البريج وبيت حانون.

 

وتوقع أنه بعد الانتخابات وفي حال فوز نتنياهو فإنه سيتحرر من مخاوفه من نتائج الاقتراع وسيتجه نحو المواجهة الشاملة.

 

يذكر أن " إسرائيل " شنت  خلال السنوات الماضية، ثلاثة حروب على غزة، بدأت بأولها عام 2008 -2009 ، والثانية نهاية 2012,  والثالثة في العام 2014 ، نجم عنها آلاف الشهداء  والجرحى، وتدمير آلاف الوحدات السكنية.ص

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق