التفكجي لـ"الاستقلال": زيادة وتيرة الاستيطان في القدس بضوء أخضر من واشنطن

التفكجي لـ
القدس

تقرير يرصد مستويات قياسية للمشاريع الاستيطانية منذ تولي ترمب الحكم

 

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد الخبير في شؤون الاستيطان ومدير دائرة الخرائط في بيت الشرق في القدس المحتلة خليل التفكجي، أن الاحتلال الإسرائيلي لديه منذ العام 1999 مشروع وبرنامج واضح تجاه الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة يقضي بإيجاد قرابة مليون مستوطن فيها.

 

وشدد التفكجي في حديث لـ"الاستقلال" على أن ازدياد أو تراجع وتيرة هذا المشروع مرتبط بتولي الحكم في أمريكا، مع مراعاة الضغوطات الدولية المتعلقة بالنشاط الاستيطاني.

 

وتهدف المشاريع الاستيطانية إلى القضاء على حلم إقامة دولة فلسطينية ، استنادا إلى البرنامج الاستيطاني المعد سلفاً، وعليه فإن هذا البرنامج وضع بشكل سريع أمام المشرّع الإسرائيلي للمصادقة على مخططات البناء للمستوطنات للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية في داخل مدينة القدس أو حولها". وفق التفكجي.

 

ولفت الخبير المقدسي إلى أن بداية توسّع هذا المشروع تزامن مع اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس عاصة لدولة الاحتلال، الأمر الذي اعتبرته "اسرائيل" بمثابة ضوء أخضر لها لفعل ما تشاء وصولا إلى ما تسميه تل ابيب "القدس الكبرى".

 

وأشار ترامب إلى أن اعتبار ترمب القدس عاصمة لـ"اسرائيل"  مكّن الأخيرة من فرض وقائع جديدة على الأرض لن يستطيع الجانب الفلسطيني معها التفاوض عليها.

 

وكانت معطيات جديدة وثّقها تقرير الاستيطان الاسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الارض التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أظهرت أن البناء الاستيطاني في محيط مدينة القدس المحتلة وصل منذ فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الاميركية إلى مستويات قياسية مقارنة بالأعوام الـ20 الأخيرة.

 

واشار التقرير الذي يغطي الفترة من 24-30 من آب / أغسطس 2019، الى ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي رفعت من وتيرة البناء الاستيطاني في محيط مدينة القدس المحتلة في عهد إدارة ترمب، وسط تبدل في تعاطي البيت الأبيض سياسيًا مع النشاطات الاستيطانية المخالفة للقوانين الدولية في الضفة الغربية المحتلة، علما بأن الإدارات الأميركية السابقة عكفت على اعتبار الاستيطان عائقًا أمام "عملية السلام" في الشرق الأوسط.

 

وبين التقرير ان إدارة ترامب غضت الطرف عن النشاط الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، حتى أن وزارة الخارجية الأميركية أوقفت في نيسان الماضي، استخدام تعبير الأراضي المحتلة، في إشارة إلى الضفة الغربية، بما فيها |القدس الشرقية".

 

ووفقًا للتقديرات فإن "اسرائيل" أقامت منذ احتلال الجزء الشرقي من مدينة  القدس عام 1967، عشرات المستوطنات في محيط المدينة المقدسة وأقامت فيها أكثر من 55 ألف وحدة سكنية على أقل تقدير، فيما طرأ خلال الفترة بين العامين 2017 و2018، عقب فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية تصاعد هائل في وتيرة البناء الاستيطاني في المدينة المحتلة، حيث تمت المصادقة على بناء 1861 وحدة استيطانية جديدة، بارتفاع يبلغ 58% مقارنة بالعامين 2015 و2016.

التعليقات : 0

إضافة تعليق