محللان: عملية حزب الله أرست قواعد جديدة للاشتباك

محللان: عملية حزب الله أرست قواعد جديدة للاشتباك
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد محللان أحدهما سياسي والآخر عسكري بأن عملية حزب الله الأحد الماضي ضد ناقلة جند عسكرية "إسرائيلية" شمال فلسطين المحتلة، أرست قواعد جديدة للاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأعلن حزب الله عن تمكن مقاتليه من تدمير آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة "افيفيم" شمال فلسطين المحتلة.

 

وقال في بيان صحفي إن "مجموعة الشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر هي التي نفذت العملية، وتمكنت من تدمير الآلية العسكرية وقتل وجرح من فيها".

 

ومساء أمس نشر حزب الله فيديو مصوّر يوثّق لحظة استهداف الناقلة الإسرائيلية والإجهاز على من فيها، الأمر الذي يضع رواية الاحتلال التي تتحدث عن عدم وقوع قتلى أو جرحى في الهجوم في مهب الريح.

 

وظهر خلال مقطع الفيديو معلومات دقيقة عن مكان وقوع العملية خاصة عن مستعمرة أفيفيم العسكرية وعن عدد الجنود المتمركزين فيها وأماكن القيادة والأسلحة والمدرعات العسكرية الضخمة.

 

كما رصد المقطع جميع الطرقات حول المستعمرة حيث تم رصد جيب عسكري إسرائيلي في إحدى الطرقات وتم استهدافه بشكل مباشر بصاروخي كورنيت ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.

 

مهزلة لجيش الاحتلال

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن حزب الله كان على أتم الجهوزية للرد على العدوان الإسرائيلي الأخير في سوريا والذي ارتقى فيه اثنين من مجاهدي الحزب قبل نحو أسبوع، مشددا على أن رد حزب الله على العدوان الذي استهدف الضاحية الجنوبية لم يأتي بعد.

 

وأوضح الصواف لـ"الاستقلال"، أن حزب الله من وراء عملية الاستهداف للآلية العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرض معادلات جديدة على الاحتلال الصهيوني، وأن قواعد الاشتباك تغيّرت فالقصف سيقابله قصف والقتل يقابله قتل.

 

واعتبر الصواف أن الرد الذي حصل عصر الأحد الماضي، جاء منسجماً مع الرؤية التي وضعها الحزب في المرحلة الحالية والتي تقضي بعدم بفتح معركة كاملة مع الاحتلال، واقتصار الرد على هدف نوعي ومهم ويكتفي بهذا الهدف وينهي الجولة بدون تصاعد الأمور إلى حرب.

 

وقال المحلل السياسي: "إن ما يدعيه جيش الاحتلال بنصب كمين لحزب الله بناء على مسرحية معدة مسبقاً، إنما يدل على ضعف هيبة الجيش الصهيوني وضعف جنوده لأنه يتيح أمام الآخرين مزيدا من التهكم والاستهتار به وكسر ادعاءه بأنه جيش لا يقهر من خلال تلك المسرحية الهزلية التي روّج لها معتقداً بذلك أنه ضلل حزب الله.

 

وأضاف أن "جيش يدّعي أنه القوة الخامسة في العالم يصل إلى مرحلة من التدني والانحطاط سيكون له آثار كبيرة على معنويات دولة الاحتلال وجيشه ويتح فرصة أكبر للمقاومة أن تستهدف كل ما يقع بين يديها من أهداف".

 

ولفت الصواف، إلى أن ما قام به الاحتلال من مسرحية صنعها وأوهم نفسه بالانتصار على المقاومة الإسلامية في لبنان انعكست عليه بالسلب، وليست في صالحه وسواء أن المقاومة تدرك هذه اللعبة أولا تدركها فعلت ما يجب أن يفعله أي عسكري، مضيفا أن الاحتلال عادة لايصرح بما يحدث له ويقبض سيطرته بالكامل على إعلامه لعدم نشر ما يمكن الوصول إليه من معلومات والعملية التي حدثت الأحد ربما لا زالت تخفي الكثير لا يعلمها أحد والأيام القادمة كفيلة بأن تظهر الحقيقة.

 

رد أولي

 

بدوره اعتبر الخبير في الشأن العسكري اللواء واصف عريقات، أن دقة اختيار حزب الله للهدف ونوعية الرد، تعكس مدى وعي الحزب وقدرته على ضبط الإيقاع دون أن تنفلت الأمور إلى اندلاع حرب.

 

وقال عريقات لـ "الاستقلال": "إن حزب الله اختار الابتعاد عن  الرد في مزارع شبعا والحدود اللبنانية الفلسطينية واختار مناطق ليس عليها إشكالية وكان الهدف في داخل الأراضي المحتلة شمالي فلسطين المحتلة، وهنا تتجلى شجاعة المقاومة الإسلامية في لبنان في اختيار أهدافها العسكرية وانتقائها رغم حالة التأهب الشديد لدى جيش الاحتلال الصهيوني، وهذه العملية هي عبارة عن عملية محدودة لإيصال رسالة إلى العدو أن المعادلات تغيرت وقواعد الاشتباك أخذت شكلاً جديداً في الصراع".

 

وبين الخبير العسكري ، أن هذه العملية ليست الرد على استهداف الضاحية في جنوب بيروت، بل هي رد على اغتيال العدو الصهيوني لعنصرين من حزب الله في سوريا قام الاحتلال باستهدافهما، وهذا يجعل الباب مفتوحاً لعمل مقاوم آخر وأن الحساب ما زال مفتوحاً ولم ينتهِ بعد.

 

ولفت إلى أن ما قام به الاحتلال من مسرحية هزلية وأنه نجح في ايقاع حزب الله في كمين أعد مسبقا بإيهام الحزب بأنه نجح في الرد وأن كابوس حزب الله انتهى هذا أكبر دليل على مدى خوف وقلق هذا الجيش من المقاومة في لبنان.

 

وأشار عريقات، إلى أن ما جرى هو هو رد أولى على استهداف الاحتلال لعناصر حزب الله في سوريا بدليل بينان الحزب الذي صدر باسم "مجموعات الشهيدين زبيب وضاهر" اللذين استشهدا في العدوان الأخير على سوريا قبل نحو أسبوع، وأن الرد على استهداف الضاحية الجنوبية ما زال مفتوحاً ولم يغلق والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت والأحداث غير المتوقعة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق