الجامعات تصارع من أجل البقاء!

الأزمة المالية تلقي بظلالها على إقبال الطلبة للالتحاق بجامعات غزة

الأزمة المالية تلقي بظلالها على إقبال الطلبة للالتحاق بجامعات غزة
محليات

غزة / سماح المبحوح:

لا زالت الأزمة المالية التي تعصف بقطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ نحو 13 سنة، وأزمة رواتب الموظفين العموميين التابعين للسلطة وللحكومة السابقة في غزة على حد سواء، تلقي بظلالها على مختلف نواحي الحياة بغزة.

 

وقد امتدت هذه الأزمة لتضرب بعنف المسيرة التعليمية الجامعية، حيث لم يعد بمقدور آلاف الطلبة الجدد الالتحاق بمقاعد الدراسة لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية، فيما اضطر آلاف آخرون للانقطاع عن دراستهم وإرجائها لفترات لاحقة إلى حين تحسن ظروفهم الاقتصادية.

 

وحذرت الجامعات في قطاع غزة مؤخراً من إغلاق أبوابها، جراء الأزمة المالية الشديدة التي تعاني منها جراء الحصار الإسرائيلي على القطاع.

 

وعقد رؤساء الجامعات الفلسطينية في غزة اجتماعًا لبحث القضايا والمشاكل التي تواجه الجامعات في ظل الظروف الصعبة التي يحياها القطاع.

 

وناقش رؤساء الجامعات أهم القضايا والمشاكل التي تواجهها الجامعات في ظل الظروف الصعبة التي يحياها القطاع من حصار وبطالة ومحدودية فرص العمل أمام الخريجين، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطيني، والأزمات المالية التي تواجهها الجامعات.

 

ومنذ سنوات طويلة والجامعات بالقطاع تحاول إيجاد مخرجا للأزمة المالية التي عصفت بها جراء ضعف إقبال الطلبة للتسجيل، بإتباع عدة إجراءات منها تقليص أعداد موظفيها وتخفيض الرواتب للنصف أو حجز شهادات الطلبة حتى تسديد رسومهم، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، مما دفعها لتقديم التسهيلات والمنح للطلبة لتشجيعهم للتسجيل  فيها.

 

وسجل قطاع غزة زيادة غير مسبوقة في نسب البطالة ومعدلات الفقر، حيث وصلت نسبة البطالة إلى ما يزيد عن 54.9% ومعدلات الفقر فاقت 80%  في الربع الأول من العام 2019، كمؤشر خطير يعبر عن تردي الوضع الاقتصادي وتدهور القطاعات الحياتية المتعددة في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 13 عاما. وفق إحصاءات رسمية.

 

إيجاد حلول

 

رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام بجامعة الإسراء م. إيهاب أبو الخير،  أكد أن الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة أثرت بشكل كبير على قطاع التعليم الجامعي خاصة تأثيرها على حجم إقبال الطلبة لاستكمال مسيرتهم التعليمية.

 

وأوضح أبو الخير في حديثه لـ"الاستقلال " أنه نتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة بالقطاع عملت الجامعة لإيجاد حلول للخروج من الأزمة المالية بها جراء ضعف الإقبال بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية من خلال توفير عدد من التسهيلات والمنح للطلبة.

 

وبيّن أن الجامعة تقدم مجموعة من التسهيلات والمنح والإعفاءات  تقديرا للأوضاع الاقتصادية منها الاعفاء الكامل بنسبة 100% للحاصلين على 90 % فما فوق، ومنحة دراسية بنسبة 50% لكافة الطلبة الحاصلين على معدل 50  % حتى معدل .9 89 % ، بالإضافة إلى فتح برنامج ميسّر لتقسيط الرسوم الدراسية.

 

وأشار إلى أن جملة الإعفاءات والرسوم والمساعدات المقدمة من الجامعة للطلبة كانت المخرج لوصول الطلبة لبر الأمان، واستكمال مسيرتهم الدراسية. مؤكدا أن شعار الجامعة الذي رفعته منذ انطلاقتها قبل نحو 4 سنوات أنه يجب ألا يُحرم أي طالب من الدراسة الجامعية بسبب نقص المال.

 

زيادة بالأعداد

 

وائل طبازة مدير القبول والتسجيل بالجامعة الإسلامية اتفق مع سابقه بأن المنح والتسهيلات المقدمة من الجامعة لكافة الطلبة الجدد والمسجلين القدامى فيها، هي المخرج الوحيد أمامهم في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بالقطاع.

 

وقال طبازة لـ"الاستقلال": "إن الجامعة قدمت رزمة من المنح  والمساعدات التي تأتي  من باب التخفيف عن الطلبة وتسهيل عملية التحاقهم بها، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي بقطاع غزة".

 

ولفت إلى أن " أعداد الطلبة المسجلين بالجامعة إلى الآن شهدت زيادة عن الأعوام السابقة بنسبة  10 % ، وذلك بعد تقديم العدد من التسهيلات والمنح للطلاب الجدد والقدامى".

 

ضعف بأعداد المسجلين

 

أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، رأى أن الجامعات بغزة تشهد ضعفا في أعداد الطلاب القدامى والجدد المسجلين لديها نظرا لتدهور الأوضاع الاقتصادية الصعبة بقطاع غزة.

 

وبين رجب لـ"الاستقلال" أن الآلاف من ذوي الطلبة يحلمون بضمان مستقبل أبنائهم التعليمي، إلا أنهم يقفون عاجزين عن إلحاقهم بالجامعات، لعدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاههم.

 

وأشار إلى أن الأوضاع السيئة لم تؤثر على الطلبة وذويهم فحسب بل ألقت بظلالها على الجامعات، حيث لم تتمكن الكثير من الجامعات من الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه العاملين فيها.

 

وأشاد رجب بخطوة الجامعات لتقديم جملة من التسهيلات للطلبة تمكنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية.

 

وتحتجز الجامعات حوالي 8500 شهادة لعدم قدرة الطلاب على دفع باقي الرسوم، وهو ما يضيع الفرصة عليهم للالتحاق بسوق العمل فيما بادرت جهات عديدة لمساعدة الطلاب على الحصول على شهادتهم لكن الجهود تبدو متواضعة بالنظر إلى حجم الازمة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق