العجز المالي بلغ 120 مليون دولار

مشعشع لـ"الاستقلال": لدينا ما يكفي من أموال لاستمرار عملنا حتى نهاية 2019

مشعشع لـ
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

استبعد المتحدث باسم وكالة " أونروا " سامي مشعشع أن يؤثر العجز المالي الذي تعاني منه "أونروا" هذا العام والذي بلغ  120 مليون دولار من الميزانية الإجمالية البالغة مليار و200 مليون دولار، على الخدمات المقدمة  لنحو خمسة ملايين وثلاثين ألف لاجئ فلسطيني في أماكن عملها الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والمخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان والأردن.

 

وأوضح مشعشع في حديثه لـ"لاستقلال" أن الإيرادات المالية المتوفرة لـ "أونروا" تغطي احتياجاتها للأشهر المتبقية من هذا العام، مبيناً أن الأموال الموجودة بالبنك تمكنهم من الاستمرار بتقديم خدماتها التعليمية والغذائية والصحية للاجئين الفلسطينيين ودفع رواتب حوالي 30 ألفا من موظفيها.

 

وأشار إلى أن  "أونروا" وصلت للعجز المالي 120 ملون دولار بعد أن بلغت نسبة العجز 151 مليون دولار، وذلك بفضل تقديم 43 دولة من المتبرعين القدامى والجدد والمتبرعين العرب مساهماتهم المالية خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن "أونروا" والدول المضيفة والمتبرعين يواصلون جهودهم للقضاء على العجز المالي.

 

ولفت إلى أن الاجتماع المهم الذي سيعقده المفوض العام لـ "أونروا"  بيير كرينبول مع وزراء الخارجية العرب خلال الأسبوعين القادمين؛ لحثهم على تقديم دعمهم لـ "أونروا"، واجتماع آخر سيعقد بالسادس والعشرين من الشهر الجاري مع الدول المتبرعة بنيويورك لذات الهدف، ولقاء آخر الشهر للدول الأعضاء بالجمعية العمومية لتجديد ولايتها ثلاث سنوات أخرى.

 

ونوّه إلى أن الوكالة استطاعت افتتاح العام الدراسي الجاري  والاستمرار في تقديم خدماتها في مناطق عملياتها الخمس على الرغم من كافة المحاولات الأمريكية الرامية لتصفيتها، مؤكدا أن "أونروا " لن تتخلى عن اللاجئين وستعمل على تقديم خدماتها لهم.

 

وبشأن قرارات الإدارة الأمريكية ضد "أونروا " والتي بدأت بوقف تبرعاتها المالية المقدمة لها العام الماضي وصولا لاتهامها بالفساد خلال العام الجاري، أكد على أن "أونروا " استطاعت تعويض غياب التبرعات المالية من خلال تقديم عدد كبير من الدول الدعم المالي لها، كذلك استطاعت إفشال محاولات الإدارة الأمريكية المشككة بدورها وبحياديتها  كعنصر أساسي لاستقرار المنطقة وفاعل بتقديم الخدمات الإنسانية للاجئين.

 

وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، خاصة بعد قرار وزارة العمل اللبنانية مؤخرا، القاضي باعتبار اللاجئين الفلسطينيين أجانب يتوجب عليهم الحصول على إجازات عمل رسمية حتى يتسنى لهم العمل بصورة شرعية داخل الأراضي اللبنانية، أعرب المتحدث باسم " أونروا" عن قلقه إزاء الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللاجئين الفلسطينيين بلبنان والقرار الذي يلحق الضرر بهم، مشيرا إلى أن الاتصالات اليومية  التي تجريها " أونروا " بشكل مباشر مع المسئولين اللبنانيين على عدة مستويات؛ لتخفيف أعباء الحياة اليومية عن كاهل اللاجئين الفلسطينيين.

 

وأكد أن قرار وزارة العمل اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين وأوضاعهم بشكل عام هي محور اهتمام " أونروا "، وتعمل من خلال النقاش والحوار مع المسئولين اللبنانيين لتحسين أوضاعهم، مشددا على أن اللاجئ الفلسطيني ليس عاملاً أجنبيا بل إنسان يطالب بحقوقه التي كفلتها القوانين الدولية، حتى إيجاد حل لقضيته السياسية.

 

يذكر أن "أونروا" تعرضت لضغوط شديدة، منذ أن أوقفت الإدارة الأمريكية، في سبتمبر/أيلول 2018، كامل مساعدات بلادها المالية البالغة نحو 300 مليون دولار.

 

ولا تُخفي واشنطن  و"إسرائيل "، رغبتهما في حل وكالة "أونروا"  ونقل صلاحياتها للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، إذ طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو " في يونيو/حزيران 2017 ، بـتفكيك  المؤسسة الدولية" أونروا ", ودمجها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق