على الاحتلال أن يدفع ثمن جرائمه

المقاومة بغزة: جرائم الاحتلال بحق "متظاهري العودة" تزيد من فرص التصعيد

المقاومة بغزة: جرائم الاحتلال بحق
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

كما جرت العادة عند كل انتخابات "إسرائيلية" يصبح الدم الفلسطيني وقودا للحملات الانتخابية للمتصارعين على سدة الحكم في الكيان الإسرائيلي، وكما في كل مرة يقرر فيها الاسرائيليون التوجه إلى صناديق الاقتراع تدفع غزة من دم أبنائها وقودا لتلك الانتخابات سواء عبر التصعيد العسكري أو إحكام الخناق على القطاع المحاصر.

 

فقد شهد قطاع غزة  أول أمس الجمعة تصعيدا "إسرائيليا" بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية للقطاع، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وجرح العشرات الآخرين.

 

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الفتى علي سامي الأشقر (17 عامًا) برصاص جنود الاحتلال، خلال مشاركته في المسيرة السلمية بمخيم العودة شمالي قطاع غزة، واستشهاد الطفل خالد إياد الربعي (14عاماً) شرقي مدينة غزة، كما أعلنت عن إصابة 76 آخرين منهم 46 بالرصاص الإسرائيلي الحي.

 

بدورها أكدت فصائل المقاومة بغزة أن جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، حتماً ستزيد من فرص التصعيد بالقطاع، مشددة على أن الاحتلال يجب أن يدفع ثمن جرائمه بحق شعبنا.

 

تصاعد الأوضاع

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب، أكد أن تزايد الانتهاكات الاسرائيلية ومواصلة استهداف المدنيين في مسيرات العودة، خاصة الأطفال والنساء والشرائح المحمية بموجب القانون الدولي، تعكس العقلية الإجرامية والعدوانية التي يتعامل بها الاحتلال مع الشعب الفلسطيني

 

وتوقّع حبيب في حديثه لـ"الاستقلال" أن ترفع وتيرة تلك الانتهاكات من فرص تصاعد التوتر العسكري بين المقاومة بغزة والاحتلال الذي عودنا على مزيد من الإجرام بحق شعبنا كلما اقترب الإسرائيليون من موعد التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 

وأكد  أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التغول الاسرائيلي على دماء أبناء شعبنا، وعليه يجب أن يتحمل الاحتلال مسؤولية جرائمه، وأن يدرك أن لكل فعل ردة فعل".

 

وأضاف "مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في كل موسم، يتخذ قادة الاحتلال سياسة أكثر عنفاً وعدواناً ضد الفلسطينيين، لرفع شعبيتهم وأصواتهم الانتخابية في الشارع الاسرائيلي ولكسب رضى الرأي العام الإسرائيلي الذي يدعم التغول على الدماء الفلسطينية".

 

وشدد على أن مسيرات العودة لن تتوقف ما دام هناك حصار اسرائيلي مفروض على القطاع، وما دامت القضية الفلسطينية مهددة بالتصفية، فالمسيرات وجدت لتعيد الاعتبار للقضية ولاسترداد الحقوق الفلسطينية المسلوبة، ابتداء من رفع الحصار ووصولاً بالعودة إلى الأراضي المحتلة عام الـ48.

 

إجراءات منهجية

 

وبدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أن استهداف المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، جزء من الإجراءات المنهجية التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، في محاولة لتشكيل رادع للمتظاهرين، وخلق حالة من التناقض الفلسطيني حول ذلك الاستهداف والثمن الذي يُدفع بالمسيرات والانجازات التي حققتها مقابل التضحيات التي قدموها.

 

وقال أبو ظريفة خلال حديثه لـ"الاستقلال" أن مواصلة الاحتلال استهداف المدنيين السلميين بالمسيرات، سيدحرج الأوضاع الأمنية إلى ما هو أوسع من الفعل وردة الفعل، فقوى المقاومة بالغرفة المشتركة تدرك تماما حساسية الموقف، وبالتأكيد سيكون لديها رداً قاسياً ومؤلما للاحتلال.

 

ونوّه الى أن تصاعد الأوضاع يتوقف على مدى التزام الاحتلال بوقف كافة الانتهاكات ضد شعبنا، ووضع إجراءات كسر الحصار موضع التنفيذ للحفاظ على حالة الهدوء، الأمر الذي يتطلب تدخلاً مصرياً حازماً لوقف انتهاكات الاحتلال وإلزامه بعدم التعدي على شعبنا، ورفع شامل للحصار عن غزة.

 

وأكد أن المقاومة تدرك أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول جر غزة إلى عدوان قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لاعتبار أن العدوان يزيد من أسهمه وشعبيته في المجتمع الإسرائيلي إذ أن هذا المجتمع يؤيد شن الحروب على الفلسطينيين وإراقة دمائهم، لذا لن تسمح المقاومة أن يدخل الدم الفلسطيني بهذا البزار الانتخابي الاسرائيلي.

 

وشدد على ضرورة أن يبقي الشعب الفلسطيني مُصرا ومتمسكاً بمسيرات العودة بما فيها حتى تحقيق أهدافها، وأن تتحرك المؤسسات القانونية والحقوقية باتجاه التحقيق بكافة الجرائم الاسرائيلية المقترفة بحق المدنيين خاصة الأطفال والنساء والصحافيين وطواقم الاسعاف، لمحاسبة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على جرائمه التي تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق