على وقع حمى الانتخابات الإسرائيلية

خلف لـ"الاستقلال": الاحتلال يدفع باتجاه تصعيد الأوضاع مع غزة

خلف لـ
سياسي

 

غزة/ قاسم الأغا:

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، إن اليمين "الإسرائيلي" المتطرف، يحاول دفع الأوضاع نحو التصعيد مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، قُبيل أيام من إجراء انتخابات "الكنيست" المقرّرة في السابع عشر من سبتمبر (أيلول) الجاري، إذ بدى ذلك من خلال تعمّد قتل المتظاهرين السلميّين بـ"مسيرات العودة"، وقصف مواقع المقاومة بالقطاع.

 

وأوضح خلف لصحيفة "الاستقلال" أن رفع الاحتلال من وتيرة تصعيده الميداني ضد القطاع خصوصًا في هذه الآونة مرتبط بشكل رئيس في حمّى الانتخابات الداخلية (الكنيست)، والتنافس الحادّ بين حزبي "الليكود" بزعامة "بنيامين نتنياهو"، و"أزرق أبيض" بزعامة "بيني غانتس"، والأحزاب اليمينية، واليمينية المتطرفة".

 

وأضاف: "تصعيد الاحتلال ضد غزة وتحديدًا من حكومة نتنياهو اليمينيّة المتطرّفة، يأتي لحصد المزيد من الأصوات على حساب دماء الفلسطينيين، وتسجيل المزيد من التطرّف، الذي تميل له الغالبية العظمى من الشارع الإسرائيلي".

 

وفي 17 من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، ستجري الانتخابات الثانية لكنيست الاحتلال خلال هذا العام، إذ سبقتها جولة في شهر إبريل (نيسان) الماضي؛ إلّا أنها لم تستطع إفراز شخصية قادرة على تشكيل حكومة تنال ثقة أكثر من (60) عضوًا بالكنيست المؤلف من (120) مقعدًا.

 

وأكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية على أن الاحتلال هو من يُبادر دائمًا بالعدوان على شعبنا الفلسطيني، ويذهب باتجاه تصعيد الأجواء؛ لجرّ فصائل المقاومة إلى مربّع المواجهة، مشدّدًا على أن المقاومة لن تسمح باستمرار هذه الحالة، وهي على أعلى درجات الجهوزية لصد أيّ عدوان محتمل للاحتلال على قطاع غزة.

 

تطوّر نوعي

 

ووصف استهداف المقاومة عربة عسكرية "إسرائيلية" عند السياج الأمني بعبوة ناسفة محمولة عبر طائرة مُسيّرة أطلقت من القطاع، بـ"التطور الجديد والنوعي".

 

وتابع: "ما جرى يمكن أن يُشكّل حالة ردع للاحتلال، ويجدد التأكيد أن المقاومة قادرة على تطوير أدواتها القتالية، القادرة على وضح حدّ لتغوّله المتواصل على دماء شعبنا".

 

قرار عنصري

 

في سياق آخر، عدّ قرار محكمة الاحتلال العليا أمس الإثنين، السماح لجيش الاحتلال باستمرار احتجاز جثامين شهداء فلسطينيين وعرب لـ"أغراض التفاوض"، "قرارًا عنصريًّا تنتهك فيه كل القوانين الإنسانية".

 

وقال: "هذا القرار خارج عن المنطق الحقوقي والإنساني، ومحطّ إدانة واستنكار شديدَيْن"، داعيًّا الجهات الحقوقية الدولية المختصّة للتحرك العاجل من أجل وضح حدّ لانتهاكات "إسرائيل" غير المسبوقة ضد قضايا إنسانية، مثل قضية احتجاز جثامين الشهداء.

 

وذكر أن القرار لن يضعف من عزيمة عوائل الشهداء، أو يؤثر على إرادة شعبنا الصلبة ومسيرته النضالية التحرريّة؛ إلّا بإزالة الاحتلال وكنس مستوطنيه المتطرّفين.  

 

جريمة حرب

 

إلى ذلك، حمّل خلف الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة على جريمة اغتيال الأسير المريض بسام السايح، عبر سياسة المماطلة، والإهمال الطبيّ المتعمّد بحقّه.

 

ولفت إلى أن اغتيال الأسير "السايح" جريمة حرب جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب الطويلة التي ارتكبها الاحتلال ضد كل مكونات الشعب الفلسطيني، لا سيما ضد الحركة الوطنيّة الأسيرة، منذ احتلاله للأرض الفلسطينية.

 

ومساء الأحد الماضي، استُشهد الأسير الفلسطيني المريض بسام السايح (47 عامًا) من محافظة نابلس، في مستشفى "أساف هروفيه" التابع للاحتلال؛ بعد تعرضه للقتل الطبي المتعمد والممنهج من إدارة سجون الاحتلال.

 

وباستشهاد الأسير "السايح" يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ عام 1967  إلى (221) شهيدًا، بحسب هيئة شؤون الاسرى والمحرّرين.

 

ووفق الهيئة، فقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى (5700) أسير، بينهم (230) طفلًا، و(48) معتقلة، و(500) معتقل إداري (بلا تهمة)، و(1800) مريض، بينهم (700) بحاجة لتدخل طبي عاجل، فيما تعمّدت إدارة السجون إغلاق الملفات الطبيّة لأسرى مرضى من ذوي الأحكام العالية؛ بذريعة عدم وجود علاج لهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق