رأي الاستقلال العدد (1492)

ضب حواماتك يا نتنياهو

ضب حواماتك يا نتنياهو
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1492)

يعتقد رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو, ان الفصائل الفلسطينية تعول على الانتخابات الصهيونية القادمة, بأنها ستمنع عملية عسكرية للجيش الصهيوني على قطاع غزة, ولطالما تحدثت الفصائل الفلسطينية المقاومة عن نوايا الاحتلال بشن عدوان همجي كبير على قطاع غزة بغض النظر عن الانتخابات الصهيونية والت تدرك الفصائل جيدا أنها لن تمنع أي عدوان صهيوني على القطاع, نتنياهو يقول انه وجه تحذير أخير للفصائل الفلسطينية عبر الوسيط المصري بالكف عن إطلاق الصواريخ وشن هجمات على منطقة الغلاف الحدودي, محذرا حسب موقع "ديبكا ألاستخباري" ان جيشه يستعد للبدء بحرب شاملة ضد قطاع غزة إذا استمرت حماس في تنفيذ هجمات ضد "إسرائيل", وأنه بمجرد بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، لن يكون من الممكن توقيفها حتى يحقق الجيش الإسرائيلي الأهداف العسكرية المحددة. فإذا دخلت "إسرائيل" في حرب شاملة في غزة، فإنها ستعمل مع أطراف أخرى لتأجيل الانتخابات العامة إلى موعد لاحق, ويبدو ان نتنياهو يسعى بالفعل لتأجيل الانتخابات بعد ان لمس تراجعا في شعبيته, وانتقادا لسياسته في التعامل مع المقاومة.

 

نتنياهو الذي يتحدث عن تحذير أخير للفصائل الفلسطينية ويهدد ويتوعد, يريد من فصائل المقاومة ان تصمت على قتله لفتيين فلسطينيين في مسيرات العودة الجمعة الماضي, ويريد منها ان تصمت على استشهاد القائد القسامي في حركة حماس بسام السايح نتيجة الإهمال الطبي المتعمد له, ويريد لحماس وفصائل المقاومة ان تصمت على عملية اقتحام الحرم الإبراهيمي التي قال فيها نتنياهو ان هذه ارض "إسرائيل" للأبد, هذا بخلاف التنصل من التفاهمات حول خطوات رفع الحصار عن غزة, ومصادرة الأراضي في الضفة وإقامة مستوطنات جديدة عليها, والاقتحامات اليومية للحرم القدسي الشريف على يد قطعان المستوطنين, كل هذا الإجرام الصهيوني ويريد نتنياهو من الفصائل الفلسطينية وحركة حماس تحديدا ان تصمت ولا ترد عليها, وهذا معناه "الاستسلام" لسياسة نتنياهو, فإما القبول بذلك وإلا فالبديل ان تشن حرب طاحنة على قطاع غزة, ويبدو ان نتنياهو لم يستوعب الدرس جيدا, وهو يحاول تخويفنا مما نتوقعه في كل وقت وحين, لكننا لن لا نعرف الاستسلام, وسنبقى نقاوم ما حيينا, ورسائله لن تخيفنا, وغزة لو بتخاف ما وقفت على شط البحر يا نتنياهو.

 

هذا التعنت والصلف الصهيوني يدل على حالة القلق والارتباك التي تعيشها حكومة نتنياهو, خاصة بعد عملية حزب الله شمال الأراضي المحتلة, وعملية الطائرة المسيرة التي دمرت جيبا عسكريا جنوب القطاع, وعملية الطعن قرب قلقيلية, وإسقاط حوامة إسرائيلية جنوب قطاع غزة بالأمس, وإسقاط طائرة تجسس إسرائيلية مسيرة في لبنان أول من أمس, وكأن المقاومة الفلسطينية واللبنانية تقول لنتنياهو ضب حواماتك وطائراتك التجسسية يا نتنياهو, فنحن نصطادها كما نصطاد العصافير, وتهديداتك التي تطلقها بين الفينة والأخرى, تأتي بالويلات عليك, فقد أشعلت الجبهة الشمالية في وجه جيشك المقهور, وتحولت الحدود الشمالية إلى مناطق خالية من السكان والجنود والآليات العسكرية, وتصريحاتك العنجهية أعادت العمليات البطولية بقوة إلى الضفة المحتلة, وتهديداتك لغزة فأقمت من حدة المواجهة مع الفصائل الفلسطينية, فلن تجني من وراء هذه التهديدات إلا الفشل, وحتى تختصر الطريق على نفسك يا نتنياهو, فيجب ان تلتزم بتطبيق التفاهمات مع غزة, وتنصاع صاغرا لشروط فصائل المقاومة الفلسطينية, وإلا فان المواجهة مع جيشك ستستمر مهما كانت العواقب.      

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق