الغول لـ"الاستقلال": أوسلو حقق مكاسب للاحتلال وفتح الباب واسعا للتطبيع العربي معه

الغول لـ
سياسي

غزة / سماح المبحوح: 

 

أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن اتفاق أوسلو منذ توقيعه أدخل النضال الوطني الفلسطيني في مجرى مغاير لما اختص واعتاد عليه الشعب الفلسطيني في مقارعته للعدو الصهيوني، واصفا الاتفاق بـ "الظالم" لتحقيقه مزايا ومكاسب لـ " إسرائيل " وفتح المجال للتطبيع العربي معه.

 

وقال الغول لـ"الاستقلال":" إن اتفاق أوسلو ما يزال يحقق مطامع العدو الصهيوني، لكونه كرس الاعتراف فيه كحقيقة قائمة رغم اغتصابه لفلسطين، وفي المقابل تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني" مضيفا:" الاتفاق لا يعترف بحقوق شعبنا ويتعامل مع الأراضي الفلسطينية كأراض متنازع عليها ، ويقفز على قضايا الحل النهائي كاللاجئين والحدود وغيرهم".

 

وأوضح أن الاتفاق فتح الباب واسعا للكيان الصهيوني ليعمق من مشروعه الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية،  حيث مارس فعليا الاستيطان وبدأ بتوسيعه واتخذ إجراءات تؤدي إلى تهويد مدينة القدس، كما قطع الطريق لأي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، وكذلك بدد حقوق اللاجئين في العودة لديارهم.

 

وبين أن الاتفاق حجم من الوضع الفلسطيني و ما يمكن الوصول اليه من نتائج متعلقة بالملفات الرئيسة التي سميت بقضايا الحل النهائي، كقضية اللاجئين و الحدود و المياه وغيرها من القضايا الرئيسية، كما ربط مجمل التطور الداخلي الفلسطيني باتفاق باريس الاقتصادي الذي جعله تابع للاقتصاد الإسرائيلي.

 

وأشار إلى أنه في ظل الواقع السيء الذي خلفته اتفاقية أوسلو ونتائج كارثية للشعب الفلسطيني وضياع حقوقهم الثابتة ، بات من الضروري الآن التخلص منه وعدم الالتزام بكل ما ترتب عليه من التزامات على الفلسطينيين والتي حولها العدو الصهيوني لقيود كالتنسيق الأمني  واتفاقات اقتصادية و غيرها  .

 

ولفت إلى أن اتفاق أوسلو حقق مكاسب جمة للاحتلال الإسرائيلي على النقيض ما يحققه للشعب الفلسطيني والذي لم يتعد سوى عودة أعداد محدودة من الخارج وإيجاد سلطة محكومة ومرهونة بشروط الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا انه مطلوب فلسطينيا الانتفاض على اتفاق اوسلوا ونتائجه، والعمل على إنهاء الانقسام، و إعادة ترميم السلطة الفلسطينية و العلاقات العربية والدولية لقطع الطريق على التطبيع العربي مع " إسرائيل" .

 

و دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إلى ضرورة نهوض الشعب والقيادة الفلسطينية  مجددا لاشتقاق استراتيجية وطنية بديلة بمختلف الاشكال لتأمين الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، تتطلب سحب الاعتراف بـ "إسرائيل"  وعدم الالتزام بأي شيء يترتب على الاتفاقيات و الخوض من جديد  صراع شامل مع  " إسرائيل "  ينطلق من مبدأ أن الشعب  الفلسطيني تحت احتلال صهيونيي يجب التخلص منه .

 

ويذكر أنه في  الثالث عشر من شهر سبتمبر بالعام  1993 ، وقعت منظمة التحرير الفلسطينية و الحكومة الاحتلال الاسرائيلي آنذاك  اتفاق " أوسلو " المسمى باتفاق إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة ، والذي يهدف بالأساس إلى الوصول لحل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي .

 

ويعتبر اتفاق أوسلو  ، أول اتفاقية رسمية مباشرة بين"  إسرائيل"  ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز ، ومنظمة التحرير الفلسطينية  ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس ، إذ شكل الاتفاق نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية و " إسرائيل".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق